السبت - 13 ابريل 2024

حكومة العراق واقليم كردستان..ازمات وخلافات..!

منذ أسبوعين

قاسم الغراوي ||

كاتب وصحفي

العلاقات بين أربيل وبغداد، قضية الموازنة، الرواتب، النفط، تعثر المباحثات بين الطرفين، الخلافات والصراعات السياسية، كل هذه الملفات كيف أثرت على مواطني الاقليم من جهة وبين الاخفاقات في حل الازمات بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم ؟

شكل رفض الرئيس الأمريكي جو بايدن مقابلة مسرور بارزاني، وإرسال دعوة لاستقبال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، صدمة كبيرة لمسعود بارزاني، قام على أثرها بشن حملة داخلية ودولية لتشنيع الحكومة الاتحادية، والهجوم على مفاصلها واتهامها بأبشع الاتهامات، حتى وصل الحال به إلى تفعيل لوبي كردي في واشنطن لتحريض المشرعين في الكونغرس على تعطيل زيارة السوداني المرتقبة إلى عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية.

ثمانية من اعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس وجهوا رسالة الى الرئيس جو بايدن شددوا فيها على ضرورة ارسال موازنة إقليم كوردستان ومستحقاته المالية واستئناف تصدير نفطه، معتبرين ان الحكومة العراقية لا تزال الصديق الاقرب لايران وتدفع سنوياً ثلاثة مليارات دولار للفصائل، التي هاجمت القوات الامريكية وإقليم كردستان أكثر من مئة وثمانين مرة.

ورغم أن السوداني قاد بنفسه حراكاً لإنهاء الخلافات والصراعات، وتقريب وجهات النظر بين بغداد وأربيل، إذ زار الإقليم والتقى قادته وبحث معهم الملفات العالقة بين المركز والإقليم، وتناقشوا للحيلولة دون توسع الخلافات ، وصف السوداني لقاءاته مع قادة كردستان بـ”المثمرة والبنّاءة”،

ان زيارة السوداني للإقليم، عنصراً مهماً لنزع التوتر وفض سلسلة الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية والقانونية في الإقليم، التي كان أبرزها قرار المحكمة الاتحادية، المُتضمن إلغاء كافة القرارات الخاصة بتحويل الأموال الشهرية إلى الإقليم، وبطلان قانون النفط والغاز الذي شرّعته حكومة كردستان عام 2007، وتسليم نفطها لبغداد.

ونحن نتسائل اذا كانت نتائج الزيارات ايجابية ومثمرة لماذا لم تنتهي هذه الازمات ؟ ولماذا لاتمتثل حكومة الاقليم لقرارات المحكمة الاتحادية؟
تحاول حكومة اقليم كوردستان جاهدة ان تجد الحلول من خارج العراق من خلال لوبي ضاغط على ادارة جو بايدن كما كشف تقرير لموقع “اراك بيزنز نيوز”، أن حكومة إقليم كردستان استأجرت لوبي ضغط في واشنطن تحت مسمى الاستشارة لرئيس وزراء الإقليم.

وبعد كل خطوات السوداني أعلاه ونواياه الحسنة لحلحلة الخلافات بين المركز والإقليم، وصل الحال بحكومة الاقليم إلى تفعيل لوبي كردي في واشنطن لتحريض المشرّعين في الكونغرس لمحاولة تعطيل زيارة السوداني المرتقبة إلى عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد سبقها زيارة مسرور البرازاني لزيارة واشنطن ولقاء وزير خارجيتها لتنسيق المواقف على اعتبار ان الاقليم (شريك مهم) للولايات المتحدة حسب (بلنكن) .

وبحسب تقرير نشرته “سي أن أن”، فإن “السيناتور توم كوتون وسبعة مشرّعين كتبوا رسالة إلى بايدن معبّرين فيها عن قلقهم العميق إزاء دعوته لاستضافة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في البيت الأبيض في الشهر المقبل”.

واستغرب المشرّعون من دعوة رئيس الوزراء العراقي لزيارة واشنطن، رغم رفض بايدن الاجتماع مع رئيس وزراء كردستان مسرور بارزاني، معتبرين أنه “شريك مهم ومضيّف لأكبر عدد من القوات الأمريكية في المنطقة”.

هل تتوقعون ان تجبر رسالة الكونغرس ومجلس الشيوخ بايدن، الضغط على بغداد لدفع حصة كردستان المالية واستئناف ضخ النفط، وعدم السماح بوصول المزيد من الدولار الى ايران عبر العراق؟ ام ان السيد السوداني قادر على ان يفرض رؤية حكومته بشان حلول الازمات مع الاقليم ليثبت استقلالية العراق في اتخاذ قراراته دون تدخل خارجي ؟