السبت - 13 ابريل 2024

كيف تناولت صحيفة الغارديان الهجوم الاسرائيلي على القنصلية الايرانية في دمشق؟!

منذ أسبوعين

فهد الصالح ||

 

كتب المحرر الدبلوماسي لصحيفة الغارديان باتريك وينتور تقريرا تحليليا عن العدوان الصهيوني على القنصلية الايرانية في دمشق الاثنين والذي اسفر عن مقتل ما لايقل عن ١١ شخصا، بينهم قائدا بارزا في الحري الثوري الايراني.

واستهل الكاتب تقريره بالقول ” لقد تعهدت ايران بالانتقام بعد قيام الطائرات الحربية الاسرائيلية بتدمير القنصلية الايرانية في دمشق، وقد وصف القادة الايرانيون في طهران استهداف القنصلية الايرانية يوم الاثنين بأنه غير مسبوق، وتعهدت برد قاس ”

وقالت ايران أن عدة دبلوماسيين ايرانيين قد قتلوا الى جانب العميد محمد رضا زاهدي ونائبه حاج رحيمي، كما نقلت الاخبار ان العميد حسين أمير الله، رئيس اركان قوة القدس في سوريا ولبنان كان من بين الضحايا .

وجاء في التقرير ان وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان قد قال ” أننا نعتبر هذا العدوان انتهاكا لكل الاعراف الدبلوماسية والمعاهدات الدولية “مضيفا” أن بنيامين نتانياهو قد فقد التوازن العقلي بالكامل نتيجة لإخفاقاته المتكررة في غزة وفشله في تحقيق أهدافه الصهيونية ”

واوضح التقرير ان ضربة يوم الاثنين قد ازاحت شخصية مهمة في سلم القيادات العسكرية الايرانية، قائلًا ان زاهدي قد قاد وحدات من قوة القدس في لبنان وسوريا، وكان من الممكن ان يكون شخصية مهمة في علاقات طهران مع حزب الله ومع الرئيس السوري بشار الاسد. ويشير كاتب التقرير الى انه كان من الممكن ان يكون في قلب عملية امداد حزب الله بالصواريخ الايرانية الصنع، وقد فرضت عليه عقوبات من قبل الولايات المتحدة منذ العام ٢٠١٠ .

وقبل ذلك، كان العميد زاهدي قائدا للقوة الجوية الايرانية، وقائدا للقوات البرية في ايران .

وقال كاتب التقرير ان الضربة جاءت بعد تصاعد ملحوظ في العنف بين إسرائيل وحزب الله على الحدود اللبنانية الاسرائيلية منذ هجوم حماس في السابع من اكتوبر الماضي، وكذلك بعد استئناف الهجمات من قبل المليشيات المدعومة من إيران على القوات الاميركية والمواقع الاسرائيلية في العراق.

واورد التقرير انه في يوم الجمعة الماضي اسفرت الهجمات الاسرائيلية في سوريا عن مقتل ٥٣ شخصا، من بينهم ٣٨ جنديا وسبعة من مقاتلي حزب الله ، وهي أعلى حصيلة خسائر تسجل في سوريا منذ السابع من اكتوبر الماضي.

ويقول الكاتب ان البعض يرى أن الضربة الاسرائيلية هي رد على هجوم بطائرة مسيرة اطلقت على ما يبدو من العراق، حيث ضربت مبنى في قاعدة بحرية تقع في مدينة ايلات صباح يوم الاثنين، ولكن زاهدي كان على قائمة الاغتيال الذين تستهدفهم إسرائيل منذ فترة .

وكعادتها، لم تعلق إسرائيل على ضربات الاغتيالات، لكن الاعلام الرسمي الايراني لم يعمل أي محاولة لاخفاء خسارة مثل هذه الشخصية. وقامت إسرائيل العام الماضي باغتيال سيد رضا موسوي، مسؤول العمليات اللوجستية للحرس الثوري في سوريا.

وعن موقف واشنطن، قال التقرير ان الولايات المتحدة قالت انها على علم بتقارير الهجوم على البعثة الدبلوماسية الايرانية، لكنها ليس لديها تعليق حول الموضوع، فيما قالت الامم المتحدة انها قلقة جدا من هذه التقارير، وانها سوف تعلق عليها بشكل كامل في وقت لاحق.

ويقول الكاتب انه قد تكمن الأهمية الطويلة الأمد للحادث في أن ايران تعتبر الغارة الجوية الاسرائيلية هجوما على الاراضي الايرانية مما سيمثل تصعيدا.

هذا وقد تناقلت وسائل الاعلام ردود الفعل المستنكرة للعدوان الصهيوني ، وذكرت ان دولًا عربية واجنبية اصدرت بيانات ادانة واستنكار ومنها دولة قطر، والاردن، وسلطنة عمان، ودولة الامارات وروسيا وباكستان والعراق .

وطلبت روسيا عقد جلسة عاجلة لمجلس الامن الدولي لبحث الهجوم الاسرائيلي على القنصلية الايرانية في دمشق، وقد أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم محملة إسرائيل مسؤوليته، ومحذرة من تداعيات في غاية الخطورة على المنطقة .