الجمعة - 19 يوليو 2024
منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

المحامي /عبد الحسين الظالمي ||

شاءت الحكمة الالهية ان يكون مصير حكم الطاغية صدام بنفس اليوم الذي قرر فيه اعدام الشهيد محمد باقر الصدر واخته العلوية بنت الهدى .
الحدث ليس مصادفه ابدا بل هو تقدير اللهي
وتحقيقا لوعد من الله للدماء الطاهره للاولياء
انه منتقم من الفاسقين والجبارين الذين عاثوا في الارض فساد واي فساد ؟ انه هدر لدماء طاهره زكيه وحرمان الامة من كنز من كنوز المعرفة ونهر متدفق من العطاء فاي فساد اكبر من العبث بهذه الدماء ؟..
صدام لم يعدم الصدر بل اعدم امة وجفف نهر
يتدفق ماء زلال ترتوي منها الاجيال ، قد لا يلتفت البعض لحجم الكارثه ولكن الله لا يظلم عنده احد مثقال ذره فكيف بظلم امة وحرمانها من عين ماء ترتوي منها ؟ .
الصدر لم يكن شخصا عاديا كان بمستوى اعدام مشروع امة باكملها وجعلها تعيش ظلام دامس لما يمتلك الشهيد من مشروع فكري تنويري ايماني تصحيحي لمسار امة باكملها عاشت من بعد التيه وان كان البعض لا يفهم ولا يقدر ذلك. ولكن بمجرد التمعن بالنتيجة تعلم حجم الجريمة .
الشهيد الصدر عرج من الزنزانة شهيدا طاهرا
ومن اعدمه هوى في نفس اليوم وربما نفس اللحظات في حفرة جرذ وشتان ما بين العروج والسقوط .
اراد صدام تغيب الصدر ولكن النتيجة ظهرت في نفس اليوم الصدر اصبح منار وصدام اصبح
جرذ تطارده الاوهام والخوف وحبل المشنقه .
الصدر اصبح قبره ، ذكره ، اسمه، مناره وسيرة حياة اصبحت انشودة والطاغيه لعنه وحفره ومصير مخجل هكذا كانت النتيجة لمن يريد ان يفهم ماحدث .
9/4 / 80 و 9/4/2003 تواريخ ارخت لنهاية وشتان ما بين النهايتين وهناك محكمة كبرى مشكلة في السماء تنظر بالقضية والقاضي حاكم عادل ، دماء سفكت الله يعلم وقد تكون الامة بامس الحاجة اليها كما كانت الامة يوما ما بامس الحاجة الى سيف ودماء كدماء الحسين عليه السلام عندما ترجمة ذلك بطلة كربلاء زينب بقولها ( ربنا ان كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضا ) .
فقد الشهيد الصدر وايقاف مشروعه كارثه كبرى نزلت بالامة ولكن دمائه كانت نبراس اثبتت الايام ان ، الامة بامس الحاجه اليها ليس في العراق فقط بل في عموم المنطقة .
منذ سقوط صدام تغيرت كل الامور وتبدل العالم واصبح صوت الحسين في ارجاء المعمورة قبل وبعد السقوط بل من لحظة الاعدام ومع تغيب الشهيد الصدر اصبح شعار هيهات منا الذلة علما يحمله شباب العراق جهادا وعلما ومراسيم.
بدم الصدر وجهود الامام الخميني وجهاده اصبح صوت الحسين يسمع في امريكا واستراليا وعموم اوربا ودول القوقاز والخليج .
هدف صدام من الاعدام تغيب الصدر في العراق فاشرق شمسا وقمرا في عموم المعمورة .
سلاما لك منا ايها الصدر العظيم ودعاء لم ينقطع حتى الورود على حوضكم يوم اللقاء .