الخميس - 18 يوليو 2024

الصحافي البريطاني المعروف ديفيد هيرست..!

منذ 3 أشهر

فهد الجبوري ||

 

الحلفاء المخلصون الذين يطلقون على أنفسهم أصدقاء إسرائيل يدركون أنهم ايضا أصدقاء لقتلة عمال الاغاثة الدوليين ، وأصدقاء لمنفذي الابادة الجماعية الفاشيين

وجه الصحافي البريطاني المعروف ديفيد هيرست ، رئيس تحرير موقع ميدل ايست آي انتقادا شديدا للسياسيين ، والكتاب والصحافيين الغربيين بسبب تأييدهم لإسرائيل في حربها على قطاع غزة.

وقال هيرست في مقالة له في الموقع اليوم الاحد أن القادة السياسيين الذين اعتبروا هذه المذبحة حقا لإسرائيل في الدفاع عن نفسها ، والصحافيين الذين روجوا لقصص رعب خيالية عن أطفال مقطوعي الرؤوس واغتصاب جماعي في السابع من اكتوبر الماضي ، والمحررين الذين تجاهلوا يوما بعد يوم قصصا عن قوافل الاغاثة التي تستهدفها القوات الاسرائيلية يسعون الآن للتراجع .

واوضح ان كل الحجج التي استخدموها للحفاظ على هذه المذبحة تنهار في ايديهم مثل : هذه حرب عادلة ، وأنه يجب السماح لإسرائيل بإنهاء المهمة ، وإن الاجراء المتخذ متناسب ، وأن العملية القانونية في محكمة العدل الدولية تعرقل محادثات السلام ويمكن تجاهلها ، مؤكدا انه بعد ستة اشهر من الحرب ، فإن الصرح الذي سمح للقوات الاسرائيلية بقتل أكثر من ٣٣ الف فلسطيني وجرح ٧٥ الف آخرين ، وتشريد أكثر من ٢،٣ مليون نسمة ثم تجويعهم ، وهدم شمال غزة قد بدأ بالانهيار.

وقال ان الحلفاء المخلصون الذين يطلقون على انفسهم اصدقاء إسرائيل يدركون أنهم ايضا أصدقاء لقتلة عمال الاغاثة الدوليين ، واصدقاء لمنفذي الابادة الجماعية الفاشيين والفصل العنصري ، وللمستوطنين الذين يشعلون النار في القرى العربية .

ووجه الكاتب نقدا لوزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون قائلا ” لقد انفجر السد ، ولم يعد بإمكانه الاستمرار في المراوغة ولعبة القط والفأر مع رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المختارة أليسيا كيرنز ، التي كشفت قبل بضعة ايام ان المحامين الحكوميين يعرفون أن إسرائيل انتهكت القانون الانساني الدولي .”

كما أشار الى سؤال وزير الخارجية السابق السير آلان دنكان ( من حزب المحافظين) عن مشروعية اعتبار إسرائيل حليفا للمملكة المتحدة داعيا ( أي دنكان ) لمحاسبة مؤيديها وداعميها الرئيسيين .

وكان دنكان قد اوضح أن سرقة الاراضي وضم فلسطين هما أصل المشكلة ، التي أدت الى ما قامت به حركة حماس والمعارك التي نشهدها حاليا .

وأشار هيرست في مقالته الى تغير المزاج في بريطانيا قائلًا ان استطلاعا للراي اجرته مؤسسة يوغوف أظهر ان ٥٦ ٪؜ من الناخبين البريطانيين يؤيدون الآن فرض حظر على تصدير الاسلحة وقطع الغيار الى إسرائيل ، في حين قال ٥٩٪؜ ان إسرائيل تنتهك حقوق الانسان في غزة .

وقال هيرست ” أن كاميرون بعد أن تمت تعريته ، عليه أن يختار : الاعتراف بأن حكومته تنتهك بالفعل القانون الدولي ، ويمكن مقاضاتها على هذا النحو ، او وقف تجارة الاسلحة ” .

وفي جانب اخر من مقالته ، وصف الكاتب رد فعل الرئيس الامريكي جو بايدن ، الذي عبر عن سخطه ازاء مقتل إسرائيل عمال الاغاثة ، بأنه ” سخط مزيف ” ، مؤكدا ان بايدن لديه القدرة على وقف جميع الاسلحة ، بما في ذلك توريد قنابل ٢٠٠٠ رطل ، أو في الواقع القدرة على وضع قيود صارمة على استخدامها ، لكنه لم يفعل أيًا منهما.

وحذر من أنه اذا اعتقد بايدن أنه وسط الفوضى التي خلقتها حرب إسرائيل ، أن التوقيع على قطعة من الورق سيكون كافيا لوقف الغضب الذي يعتمل في قلوب العرب من عمان الى المغرب ، فهو أكثر توهما مما يعتقده مراقبوه المحترفون في الكابيتول هيل .

وختم هيرست مقالته مؤكدا ان الأمر يتطلب الكثير للاعتراف بأن الحلم مدى الحياة بوطن لليهود في الشرق الاوسط يتحول الآن الى كابوس .