الجمعة - 19 يوليو 2024
منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

الشيخ الدكتور محمد رضا الساعدي ||

من المقاييس التي يقاس بها وعي وثقافة اي مجتمع من المجتمعات هو السير باتجاهين :
الاول : إبراز المحسنين والعلماء والصادقين واصحاب الإنجازات المخلصين الذين يخدمون دين ودنيا الناس… وذلك من باب إكرام أهل الإحسان لكي يزيد المحسن في إحسانه.
الثاني : الابتعاد والتهميش والمحاسبة والعقاب لكل من يسئ للمجتمع دينيا أو اخلاقيا أو علميا أو تربويا وذلك من باب تزهيد أهل الباطل والإفساد بفسادهم وردعهم عن فعل ذلك.
وهاتان الوظيفتان مهمتان لكي لا يزهد المحسن بإحسانه ولا يستمر المسئ باساءته.
ولكن عندما نرى العكس في المجتمع وعند المسؤول نفسه الذي هو قائم على إصلاح الاخرين… عندما يكرم المسئ ويبجل المفسد ويامر وينهي بما يريد من خلال علاقته بالسلطة وعندما تبذل الأموال على المومسات والمبتذلات و الراقصات وبنات الليل وبعض الاعلاميات الرخيصات…
وفي المقابل يهمل أهل العلم وأهل الإنجاز ويترك الفقير يصارع الفقر وتترك الخدمات العامة بلا انجاز..
فعد ذلك اقرأ على ولاة الأمور السلام… وسيكون الحق باطلا والباطل حقا… ويرى المعروف منكرا والمنكر معروفا… وتصبح العفة والحياء والحجاب منبوذ ومهمش…
ويصبح السفور والابتذال وبيع الأجساد مدلل ومنعم…
فحينذ اعلم ان ذلك زمن التافهه والتافهين لا زمن العراق والعراقيين المخلصين.
وان غسل اليد من هولاء هو الحل والتفكير برجال لا تأخذهم بالله لومة لائم هو الحل ولكن في زمن قل فيه الرجال .
وكلنا مسؤولون عن ذلك.

٢٨ شهر رمضان ١٤٤٥