الخميس - 18 يوليو 2024

في ذكرى رحيل العالم الرباني الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه

الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

 

قال تعالى :{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}.

📍عندما اريد الكتابة عن الشهيد الصدر اقف متاملا بماذا ابدأ ؟ وهي محنة الذي يريد ان يكتب عن العظماء .

📍فالسيد محمد باقر الصدر هو المرجع والفيلسوف والاصولي والفقيه والقائد والاب المثالي للامة والشهيد الذي ضحى بدمه من اجل الامة ،والذي ترك تراثا عظيما في الفكر الاسلامي ،من خلال طرح نظرياته كنظرية الاسلام في الحكم والاقتصاد والمجتمع والتفسير الموضوعي وغيره من الابداعات التي ابدع فيها ، ولذا يصح لي ان اقول بحق الشهيد الصدر الغريب في امته هذا البيت من الشعر .
هيهات أن يلدَ الزمانُ بمثله …… إن الزمانَ بمثله لبخيل

📍ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله فاقول ،ان الذي اوصل الشهيد الصدر الى مقام العبقرية والمنزلة والمكانة الرفيعة عدة عوامل .

📍الاول : استثماره للمواهب الالهية التي وهبها الله له مثل الذكاء الخارق والفهم العجيب . وقد استثمر هذا الذكاء في خدمة الدين والاسلام .

📍الثاني : الجد والسعي والمثابرة بحيث لم يكتفي بالذكاء الموجود والموهوب بل كان الشهيد الصدر يقرا ويبحث ويفكر ويكتب في شتى مجالات العلم ولم يكتفي في مجال الدرس الاصولي والفقهي المعتاد في الحوزة العلمية . وبعبارة مختصرة .كان مخلصا في علمه .

📍الثالث : الاخلاص الى الله تبارك وفي الحديث عن النبي ’ ( من أخلص لله أربعين يوما فجر الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ) ( )

📍الرابع : احترامه وحبه وطاعته الكبيرة للعلماء والمراجع ،ولذا كان يحب استاذه السيد الخوئي رضوان الله عليه بل كان يقبل يده عندما يراه .

📍الخامس : حبه للاسلام والنظرية الاسلامية وذوبانه في الاسلام ولذا كان يحب ويعشق كل انسان يحب الاسلام ويطبق تعاليم الاسلام .ولذا كان يقول لانصاره واتباعه قولته المشهورة (( ذوبوا في الخميني كما ذاب هو في الاسلام )) .

📍السادس : تواضع الشهيد الصدر وبسطاته ،وكما في الحديث(( من تواضع لله رفعه )) وكان يقول رضوان الله عليه : إذا كنا لا نسع الناس بأموالنا فلماذا لا نسعهم بأخلاقنا وقلوبنا وعواطفنا ؟

📍سابعا : الزهد كان الشهيد محمد باقر الصدر (رض) زاهداً في ملبسه ومأكله ،ومسكنه ،وتامل انه لم لم يلبس عباءة يزيد سعرها عن خمسة دنانير في ذاك الوقت في الوقت الذي يستطيع ان يلبس انواع الالبسة الفاخرة وهو مرجع الامة في وقته .

📍وفي الاخير اقول : هي دعوة الى شباب اليوم الى الرجوع الى الاسلام العظيم فلا توجد نظرية ودين الهي يمكن ان ينقذ المجتمع البشري من الانحطاط الذي وصل اليه كالنظرية الاسلامية ، والرجوع الى فكر العظماء والعلماء من هذه الامة والاقتداء بهم والسير على منهجهم وسيرتهم حتى يمكن ان نخلص أمتنا ومجتمعنا مما وصل اليه من أزمات وكوارث……

📍فسلام عليك سيدي يا ابا جعفر يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا …. وهنيئا لكم الجنة ورضوان الله اكبر …