الخميس - 18 يوليو 2024

محمد فخري المولى ||

المراحل التاريخية السياسية وغيرها التي مضت على العراق منذ عام ١٩٢٠ الى اليوم عديدة،
المرحلة الاهم والاقرب بالتاريخ السياسي هي عام ٢٠٠٣.
عام ٢٠٠٣ عام انتقالة من نظام سياسي شمولي دكتاتوري الى نظام فدرالي اتحادي لنكون امام مفردتين
ازلام النظام البائد
جماعة النظام الجديد
هذا التفصيل سببه عدم الاتفاق على توصيف الحدث.
لذا اقترن عام ٢٠٠٣ بعدة مسميات
الاحتلال، التغيير، التبديل، السقوط،
التي انتجت مسميات واضحة لم يكن لها ظهور ومنها الكرد، السنة، الشيعة،
وكذلك مسمى الاقليات للمسيح، الشبك، الفيلي ولم يتوقف الامر بل اتسع الامر ليتجزء المجزء لننتهي بظاهرة الافراط الحزبي.
المواطن البسيط الذي حمل بطيات قلبه امنيات كبيرة رافقت ذلك اليوم،
فتجده برغم كل المآسي والموت انطلق نحو اقرار الدستور والانتخابات الاولى فكانت نسبة المشاركة تقريبا ٧٠٪
لكن وما ادراك ما لكن
كل ما تقدم انتج تضادات اجتماعية مجتمعية نختزلها بمسمى (مع او ضد) وتحولت احيانا بفعل الشحن لمختلف الاطراف والمسميات
وللامانة الفكريةوالمهنية
اختلاف الرؤية والفكر عززت التعصب والتناحر ولم يكن للوطن والوطنية موقع سوى الشعارات.
عشرين عام او اكثر منذ عام ٢٠٠٣ الى اليوم ازدادت الفُرقة وانخفضت الثقه المجتمعية مما انتج سلوكيات غير مقبولة لان البلد فسيفساء من كل لون وطيف واي اختلال بجزء معين ينهي جمالها .

لننطلق للمعالجات لعودة الثقه المجتمعية الاجتماعية بين الجميع من اجل ان يكون الوطن والمواطنة سمة عُليا والمواطن بغض النظر عن الدين والعرق وباقي المسميات هو الاصل.
كل ما يتقدم يجب ان يمضي اولا من خلال التاريخ المتسامح
لنجعل او لنحتفي بعام ٢٠٢٤ بذكرى ٢٠٠٣
على انه عام للتسامح من اجل العراق،
عقدين او اكثر من حياة العراقيين انقضت بالحروب والانتكاسات العسكرية والامنية واخرت عجلة التطور والبناء لعقود،
والاهم اضاعت فرحة ازاحت نظام فردي ديكتاتوري وايضا كنا نتمنى ان ننسى اللون الخاكي والزيتوني،
ونتنسم عطر الورد والياسمين بدل رائحة البارود ولون الدم الذي غطى الشوارع مثل فاجعة الكرادة اضافة الى ايام اسبوع التي تكنت باسم السبت الدامي والجمعة السوداء وثلاثاء الموت خميس الحداد وحتى الاعياد (عيد شهيد).
•لنتسامح من اجل ارض الانبياء والاولياء والاوصياء والصالحين
•لنتسامح من اجل ارض الحضارات والاجداد.
لنتسامح من اجل العراق واهله الطيبين.
•لنبدا صفحة جديدة من التاريخ المتسامح بنسيان جزء من الماضي القريب حتى لا تلعننا الاجيال ونكون وصمة سيئة بالتاريخ السياسي والاجتماعي.
لنتسامح فهمس التاريخ لا يرحم واثره كبير بعد مضي الايام.