الجمعة - 19 يوليو 2024
منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

الشيخ محمد الربيعي ||

يهل علينا عيد الفطر المبارك بطلعته المباركة البهية وهو عيد فرح وسرور.. عيد مرح ولهو مباح.. عيد بهجة.
وهو أيضًا عيد تواصل وتراحم، فمن أهم ما يميز الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم هو التواصل والتراحم بين أفرادها وبين مجتمعاتها وهي خاصية من خصائص هذه الأمة وتكريم لهذه الأمة.
يقول رسول الله- ص-: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له الأعضاء بالسهر والحمى”.
هذا هو الأساس الذي تنبع منه كل صور التكافل الاجتماعي في المجتمع المسلم، وهذا هو الإطار الذي يحدد علاقة أفراد هذه الأمة بعضهم ببعض وعلاقة مجتمعاتها بعضها ببعض، وهذه هي المنحة والتكريم الذي منحه الله لهذه الأمة فميَّزها عن غيرها من الأمم بالتراحم والتكافل.
نعم إنها أمة التكافل والتراحم والتواصل إذا حدث لفردٍ مكروه هرع الأهل والأصحاب والجيران لنجدته ومواساته، هذا على مستوى الفرد ومثله على مستوى الجماعة.
محل الشاهد :
لو أمعنا النظر لوجدنا الكثير من الفضائل التي تعود على الفرد والمجتمع من فضيلة كفالة اليتيم ووصله؛ حيث وضع الإسلام حوافز تحث على السعي بل المسارعة إلى كفالة اليتيم ورعايته ووصله بشتى أنواع الرعاية والوصل سعيًا للفوز بهذه الحوافز وطلبًا لرضا الله وانصياعا لأوامر الشرع.
تلك هي قيم الإسلام وسمو الإسلام ومثالية الإسلام
إنَّ الفوزَ بالجنة منحة ربانية مباركة عظيمة يمنحها الله لهذه الأمة المسلمة العظيمة ليرسى دعائم الحب والوئام والتراحم، ويقضى على حب الذات وحب النفس يقضي على الذاتية ..
أن رسول الله- ص- قال: “مَن مسح على رأس اليتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرةٍ مرَّت عليها يده حسنات، ومَن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وفرَّق بين أصبعه السبابة والوسطى”.
إنها وسيلة من وسائل تحقيق الترابط بين أفراد المجتمع المسلم وإرساء لدعائم الاستقرار والأمن الاجتماعي وتربية النشء تربية أخلاقية على أسس شرعية.
ومن صور ومشاهد التواصل والتراحم في العيد المبارك كفالة اليتيم ووصال اليتيم وزيارة اليتيم ورعاية اليتيم والقيام على شئونه وتدبير حاله وماله برعايته ماديًّا ومعنويًّا، وبخاصة في أيام الأعياد.
منح ربانية وعطاءات وسيلة للطاعات والقربى والزلفى من الله تبارك وتعالى، فهل بعد كل هذه العطايا والمنح يتكاسل عاقل عن رعاية اليتيم وكفالته إنها فرص أغلى من الذهب.
يا ايها الذين امنوا …. هلا سعينا لنيل الفضل واقتناص الفرص ونلنا الأجر العظيم في هذه الأيام المباركة.
هلا سعينا للفوز بالجنة بكفالة اليتيم ووصال اليتيم ،هلا جعلناه عيد رحمة باليتيم.. عيد وصال مع اليتيم..عيد كفالة لليتيم.. عيد رعاية لليتيم…
النتيجة
فعلينا أن نلتف إلى هؤلاء الأيتام الذين هم جزء منا وجزء من مجتمعنا لهم علينا حق الرعاية والكفالة والوصال كلنا لا يعجز عن وصال اليتيم ولو بالكلمة، فالمدرس في المدرسة يستطيع أن يصل اليتيم من خلال رعايته دراسيًّا ويمكن أن يساهم في تحسين مستواه الدراسي من خلال ضمِّه للمجموعات والدروس المدرسية، والطبيب يستطيع أن يصل اليتيم من خلال تقديم رعايةٍ طبيةٍ مجانيةٍ، وكذا إمام المسجد وشيخ البلد وغيرهم…
اللهم احفظ الاسلام واهله
اللهم احفظ العراق و شعبه