الخميس - 18 يوليو 2024
منذ 3 أشهر

محمود الهاشمي ||

10-4-2024
باستشهاد ال(6) من اسرة ابو العبد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس (هذا اليوم الاربعاء الموافق لاول ايام عيد الفطر المبارك)يكون عدد شهداء الاسرة قد ارتقى الى (66)شهيدا وهم مابين ابن واخ وابن عم وبنت وحفيد وابن خال .
اراد الله سبحانه وتعالى ان يوثق لحظة اختبار المؤمن عند (المصيبة )فكان ذلك
حين كانت الكامرة تنقل وقائع زيارة السيد اسماعيل هنية للمرضى والجرحى من ابناء غزة(في دولة قطر) ،فجاؤوه بخبر استشهاد ستة من اهله
مابين ابن وحفيد وام ،فجاء الجواب (ربنا يسهل عليهم )ثم طالب ان يستمر في جولته التفقدية للمرضى .!
اي ايمان هذا بالله ؟وهل سبق هذا الرجل احد سوى الانبياء والرسل واهل البيت عليهم السلام وذراريهم واولياء الله ؟
السيد المجاهد (اسماعيل هنية )من اهالي
(مخيم الشاطيء) في غزة وقال في ذلك يوما (بصفتي رئيس ورزاء اتشرف بالعيش في مخيم الشاطيء للاجئين ).
واسرته (اليوم ) – من الذين استشهدوا – جميعهم في ذات المنطقة وهم في عجلة تقلهم ،وفي الايام الاولى لمعركة طوفان الاقصى استشهدت حفيدته طالبة الطب(رؤى همام اسماعيل )في قصف اسرائيلي في غزة ايضا .
اغلب الذين يستشهدون في غزة يعرفهم السيد هنية فهم ابناء القطاع نفسه وهم مابين قريب وصديق ومسؤول سياسي او حكومي ،لذا فهو يتألم لاستشهاد اي منهم قبل غيره ،ناهيك مدى حزنه على رفاقه المجاهدين ..
الامهات الفلسطينيات لاتوقف الولادات
حتى تشيخ ،والسيد هنية انجب من زوجته
(ابنة عمه امال هنية) (13)بين ذكر وانثى ،وحين تسال عن سبب هذا العدد من الانجاب يقول الاباء والامهات (نحن ننجب مقاتلين )!
والسيد اسماعيل هنية عاش يتيما في كنف عمه ،فقد توفي والده وهو صغير ،ومارس الجهاد منذ ايام صباه ،وتخرج من الجامعة الاسلامية ،ولم يعرف معنى الراحة فهو مابين القتال والاعتقال والسجن والسياسة
وتعرض للاصابة اثر الغارة التي استهدفت الشهيد احمد ياسين .
اما لماذا لم يجهش هنية بالبكاء حين اخبروه باستشهاد ستة من اسرته ؟
لاشك لو ان الرجل بكى لمالامه احد على ذلك فان العين تدمع والقلب يخشع وتلك صفات المؤمن ،ولايعاب على ذلك ولكن المعركة مازالت دائرة ومواكب الشهداء تترى ،وقد يرى الاعداء في دموعه (شماتة )
وكما يقول الشاعر ابو ذؤيب الهذلي :-
(وتجلدي للشامتين اريهمُ
اني لريب الدهر لااتضعضع)
وهذا احد الشامتين عضو الكنيست الإسرائيلي ألموغ كوهين حيث اكد إنه تلقى خبرا ممتازا باغتيال 3 من أبناء هنية واثنين من أحفاده.

اما لماذا لم يجهش هنية بالبكاء حين اخبروه باستشهاد ستة من اسرته ؟
لاشك لو ان الرجل بكى لمالامه احد على ذلك فان العين تدمع والقلب يخشع وتلك صفات المؤمن ،ولايعاب على ذلك ولكن المعركة مازالت دائرة ومواكب الشهداء تترى ،وقد يرى الاعداء في دموعه (شماتة )
هنية اختار الجلد والصبر وفوض الامر لله الواحد الاحد وللاية الكريمة ((وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ)
فيما تنتظره مائدة التفاوض مع الصهاينة
وقد الحق الستة من اسرته بشهداء غزة
الذين قاربوا ال(34) الفا .
السيد هنية سيفاوض بكل قوة وصلابة
ولايقبل الا بالشروط التي تم الاعلان عنها
عند بدء المعركة (وقف اطلاق النار،زيادة المساعدات ،الانسحاب الكامل للعدو)ودون ذلك (هراء )!
الصهاينة مازالوا يقتلون الابرياء ظنا منهم ان مائدة التفاوض اذا لطخت بالدم فقد تضعف المفاوض ،ونسوا ان المؤمنين يزدادون ثباتاً لان الرجل لايفاوض عن اسرته انما عن وطن وتاريخ وامة .
لم يمض على خبر استشهاد اسرة هنية دقائق حتى فاضت وسائل الاعلام جميعها
بنقل بيانات الاستنكار والمواسات واولهم المرابطون في خطوط النار من مجاهدي المقاومة ثم الالاف من كلمات التعازي من اهل الارض جميعا .
حقا انه (الفوز العظيم )حين اجتمعت الامم جميعا ان تعزي رجلا باهله .
نقول للسيد هنية (اننا واولادنا وبناتنا واملاكنا ملك لله وحده ،وان ثباتك وموقفك محط تقدير كبير ،ربما لايسبقك عليه احد عدا من اختارهم الله ان يكونوا على ذلك من الاولين والاخرين وانت احدهم ،وان الذي قتل اهلك وذويك وصحبك وشعبك ليس الصهاينة فقط ،فهولاء عهدنا مجازرهم ونحن معهم في قتال معلوم ،ولكن (الخذلان العربي)له الباع في المجزرة .!
واخر مانختم به ،ان النصر قريب انشاء الله ولن يتأخر وسوف يكون على ايديكم ،فصبرا ال هنية ان موعدنا القدس وتلك منائرها تبرق وانا لها ذاهبون )
فالسلام عليك وعلى صبرك وشجاعتك
(وبشر الصابرين ).