الخميس - 18 يوليو 2024
منذ 3 أشهر

واثق الجابري ||

يبدو واضحًا أن حال الرضا وتلمس انجازات الحكومة، مفاجئة لمن لا يُدرك واقعية البرنامج الحكومي ومفردات تطبيقه، وكما كان يتوقع معنيون أن الحكومات غير قادرة على تطبيق ما يُعرَض، وكل الطموحات تواجَهُ بمشكلات صغيرة وكبيرة، وأبقت المشاريع معلقة متلكئة.
بدأت الحكومة بحل مشكلات مزمنة، وتتحدث عن إصلاحات مالية وإدارية وتفرض رؤية أمنية، وخلال سنة ونصف، حققت الكثير بترسيخ تطبيق البرنامج الحكومي حكومياً وشعبياً، وبناء ثقة ومصداقية من خلال تحديد الأولويات كركائز للعمل الحكومي، من حيث التشخيص والأهمية وسبل المعالجة، وربطها ببقية مفاصل القطاعات الأخرى وأثرها في تقويم ونجاح البرنامج الحكومي.
تحركت الحكومة بعدة محاور إلى الأهداف الرئيسة، وحل مشكلة البطالة باتجاه تفعيل القطاع الخاص، وحكومياً حل مشكلة العقود والتعيينات رغم مصاعبها، لكونها استحقاقات لشريحة مكفولة ضمن قوانين، وموازنة بين الاستقرار والخسارة، وفضلت الاستقرار على الخسارة، لأن عدمه خسارة اكبر، وفي تشغيل القطاع الخاص انطلق بمشاريع السكن وبناء مدن جديدة، لحل مشكلة هي الاولى منذ عقود، وستكون لها انعكاسات ايجابية كبيرة على توفير فرص عمل، وإنجاز 490 مشروعًا من بين 1542 مشروعًا متلكئًا، والبقية في طريق الانجاز ، وتأسيس مشاريع جديدة، وقطع أشواط مهمة في مكافحة الفساد واسترداد الاموال المهربة، والقبض على هاربين داخل وخارج الحدود، بإبرام مذكرات تفاهم مع دول عدة، وفي الجانب الاقتصادي افتتاح مشاريع مهمة أهمها مستشفيات وتوليد طاقة كهربائية ومصافي نفطية ومشروع الحديد والصلب الذي سيسد 30-40‎%‎ من الحاجة المحلية، ومعمل الأسمدة الكيمياوية الذي يحقق الاكتفاء الذاتي ولأول مرة في تاريخ العراق.
إن الاستقرار الذي حدث في العراق، جعله يتحدث بثقة عن الاستقرار الامني، وتفاؤل لإنهاء مهام التحالف الدولي القتالية، وبناء علاقات ثنائية وشراكات اقتصادية واستثمارية، ومن أجل الاستقرار دفعت الحكومة أثمانًا، لأن من عداه لا تستطيع أن تعمل أيّ القطاعات، وهاهي شواهد تطبيق البرنامج الحكومي، وتسابق مشاريع الإعمار ومنها فك الاختناقات المرورية وتزيين المدن وبناء جملة مدارس ومستشفيات ومشاريع الكهرباء، والبنى التحتية وتطوير الخدمات إلى العمل الإلكتروني، الذي ينهي الروتين والبيروقراطية والفساد الإداري.
انتشرت في بغداد وبقية المحافظات، لافتات “نأسف لإزعاجكم لأننا نعمل لخدمتكم”، ونسمع اصوات المطارق العملاقة وسيارات الصب الكونكريتي والجرافات وجيوش المهندسين والعمال ومختلف الشركات الرصينة، وعلى مدار الساعة وكأننا في ورشة عمل كبيرة، ونرى كل يوم مشروعًا يفتح وآخر يوضع حجر اساسه، ومستشفى ومنظومة كهرباء ومدرسة جدد، وجسورًا تفتح قبل سقوفها الزمنية، وتضج أصوات المعامل، وبدأنا نقول: نفرح بإزعاجكم لأنكم تعملون لخدمتنا، وعلى النخب قيادة المجتمع إلى تفكير مستقبلي طموح، وكل ما كتب على ورق سنراه على الواقع قبل أوانه.