الخميس - 18 يوليو 2024

السجون في العراق بين مطرقة القانون وظلم السجانيين..!

الشيخ الدكتور محمد رضا الساعدي ||

خير ما استهل به الكلام ما ورد عن سيد الأنام محمد صلى الله على وآله وسلم حيث قال : ( من ولي عشرة فلم يعدل بينهم، جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه ورأسه في ثقب فأس) .
لنا في هذا الأمر عدة نقاط حبذا تصل إلى المسؤولين واني مستعد للتعاون في ذلك من كل النواحي :
الأولى :أن نظام العقوبات في العراق يحتاج إلى إعادة نظر كبيرة بسبب عدم التوازن في العقوبات من جهة قوة وضعفا وعدم مراعاة الأحوال الخارجية لمرتكب المخالفة خصوصا اذا كانت بالاطار الشخصي أو العائلي دون الاخلال بالأمن المجتمعي العام أو أمن الدولة هذا من جهة” ومن جهة أخرى كثرة العقوبة بالسجن كما وكيفا بما يعطل طاقات البشر ويسبب الهدر بالمال العام والمال الشخصي وتجميد الطاقات من خلال عدم استثمار السجين في السجن وخارجه…
الثانية: عدم مراعاة نظام العقوبات في الإسلام الذي يقر عقوبات آنية بشكل كبير اما نفسية أو مالية ولا يعاقب بالسجن الا في موارد معدودة لان السجن ليس حل جذري وإنما يقر قانون القصاص أو الدية أو التعزير بما يناسب…
الثالثة : أن السجون في العراق تحتاج إلى تحسين في وضعها ماديا ومعنويا بحيث تكون اصلاحية لا افسادية…ومن راجع زيارات المسؤولين وحقوق الإنسان لسمع وراى العجب العجاب.
الرابعة :عدم استثمار وجود السجناء في السجن لأجل صالحهم وصالح عوائلهم وصالح الدولة.. وهذا أمر مهم جدا من خلال فتح مصانع ومعامل وورش والخ فان من أعظم الموارد هي الموارد البشرية… اذا نميت كما هو مطلوب.
الخامسة :إعادة النظر في غذاء السجناء أمر واجب بعد معاناة من الجوع والحرمان تسبب كراهية للدولة وتزرع روح الانتقام في نفوس السجناء… وقد تكلمنا أكثر من مره مع مسؤول هذا الملف بلا جدوى.
الخ من ملفات خطرة جدا تعصف بالمجتمع العراقي كانتشار الفساد الأخلاقي في السجون وانتشار المخدرات وانتشار الجهل وانتشار الظلم والتعدي خصوصا من السجانيين ضد المسجونين والسجناء بعضهم مع البعض… خصوصا اذا كان السجين صغير وجميل!؟
بالإضافة إلى كل ذلك الوضع النفسي والمادي السيئ الذي يعيشه أهل السجناء وتأثير ذلك في فساد عوائلهم اخلاقيا بسبب الفقر واستغلال الشرطة السجانيين للنساء ومساومتهم على الأعراض أو الرشوة.. الخ.
سوالي من مسؤول عن تطبيقها وإصلاحها…
السلطة التشريعية و التنفيذية والقضائية مدعوة لتحمل المسؤولية عن مجتمعها…
فكلنا نقف يوما ما أمام الله لتوفى كل نفس بما كسبت في محكمة لا يغادر الله فيها صغيرة ولا كبيرة الا احصاها.
و للكلام تفصيل لا يسمح بذكره الا لأهله.