الجمعة - 19 يوليو 2024
منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

عقيل الطائي ||

الدستور والقوانين الزمت الحكومات باداء واجباتها امام الشعب، في توفير الأمن وتوفير بيئة ملائمة وعيش كريم ورعاية وسكن ملائم وخدمات في مختلف الأنشطة.
هذه واجبات ومسؤولية الحكومة اتجاه شعبها لانهم موظفون خدمة عامة يتقاضون عليها اجرا ماليا.
من اللافت للنظر هنالك اداء الواجبات من قبل الحكومة او الدولة امام الشعب كتوفير الرعاية الصحية او التعليم او تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية وادامة البنى التحتية او بناء بنى تحتية جديدة وتعبيد الطرق، وبناء المجسرات، والربط السككي، هذه وضعت في خانة الانجاز للاسف .
كما نلاحظ استخدام مصطلح الانجاز في غير موضعه ويحشر بين العبارات لتجميل المواقف أحياناً و للتمويه أحياناً كثيرة.
تعود العراقيون وعلى مدى عقود بان ماتقوم به الحكومات من واجبات وتقديم الخدمات هو انجاز !!.
ويسخر الاعلام او المكاتب الاعلامية في المؤسسات من اجل الترويج والتضخيم لهذا الواجب عبر يافطات توضع في بداية منطقة او شارع ، عبارات كبيرة مثلا (بتوجيه، ورعاية دولة رئيس الوزراء. وبإشراف المعالي ، وتخطيط.. السعادة، وتنفيذ النيافة ،و و و و …سوف نقوم باكساء شارع !!! او تنظيف نفايات!! او صبغ رصيف ، او انشاء متنزه !!)).
عبارات لم نسمع بها او نراها في دول المعمورة .
وهنا يعتبر منجز عظيم يستحق عليه التقدير ومنح النياشين والاوسمة، وخداع الشعب وتظليل من قبل الفاسدين.
الانجاز هو ان تقدم مايخدم شعبك استراتيجيا وتوظيف قدراتك وامكانياتك ووضع حلول ناجعة لمعضلات او ظواهر سلبية اساءت للبلد،
وتقديم مايفوق قدراتك ومامخطط له في فترة زمنية ، اي تفوق في الاداء النمطي..
عندما تعمل الحكومات يجب ان لاتنتظر كلمة شكر او اطراء من الشعب اتجاه الواجب.
لكن لغياب الاداء الحقيقي للواجبات رغم وفرة الاموال والفساد تحول الواجب الى منجز في نظر الشعب