الجمعة - 19 يوليو 2024
منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

محمد فخري المولى ||

عام ٢٠٠٣ ضم بطايته احداث كبيرة ومهمة مازالت اسقاطاتها الى الان بل ستمتد الى فترة شاخصة،
زوال الطاغية والديكتاتورية والحزب الواحد وحتى تفرد الرئاسة وحتى الزعامة مفردات لن تعود، وان عادت ببعض مواضع ستتجسد مناطقيا او لعدد من المساحات البسيطة،
لذا لن ينال على مستوى العراق حزب او مكون او شخصية نسبة ٩٩٪.
لكن وما ادراك ما لكن
هناك امر واحد وحيد استمر بل تمدد بل تجذر ويمكن ان نردد انه نال نسبة ٩٠٪ بنجاح ساحق، وانجع ما يقل بحقة
هو (جائحة الفساد).
قد يستهجن عدد من يطلع على هذه النسبة الامر،
او لنردد بسؤال عكسي
لماذا لم يتم معالجة الفساد وانهاء ملفة.
السبب عدم متابعة والاطلاع على السجل التاريخي للحالة.
الفساد والمفسدين موجود وسيقى ما دامت هناك قواعد نفسية اجتماعية مجتمعية تساعد على وجوده،
لكن تمدد والتجذر امر مختلف تماما.
بدا الامر بالاتساع منذ حقبة الثمانينات بدخول العمالة الوافدة الى البلاد بعدد تجاوز المليون فرد،
انتجت سلوكيات غير موجودة سابقا بمجتمعنا وكانت منطقة المربعة والبتاوين مثال لذلك.
التسعينات وحقبتها ونتيجة للحصار الامريكي تمددت السلوكيات الغير مقبولة ومنها الغش او التحايل وحتى اتساع ظاهرة السرقات مما انتج عدم ثقة مجتمعي.
التجذر الحقيقي الاهم هو بعد عام ٢٠٠٣ وزوال الدولة،
انطلق كما يسمى الان ترند
حصتي من النفط
عبارة لا ترتبط بالدين ولا بالموروث الاجتماعي الثقافي والعشائري ولا حتى بمفدردات العائلة البسيطة بمفردة
(عيب وحرام )
ما تقدم كان البداية لفترة الحواسم التي استباحت كل وزارات وﻤؤسسات الدولة حتى القاصات الحصينة للبنك المركزي لم تسلم منهم.
اذن نحن نتحدث عن ثروات مالية انتجت اقتصاديات تحولت اقطاعيات تجارية وصناعية.
اتساع ظاهرة تضخم الاموال والتجارة المفتوحة سمح ان يكون هناك تناقل شفاف للاموال لكل دول العالم.
العودة لمؤسسات الدولة
الوزارات والمديريات التابعة لها وحتى الهيئات كان من الصفر،
البداية الصفرية سمحت بل اتاحت بعودة ممن عمل بفترة الحصار بكل ما يخالف القانون بقوة فهم كما يردد عاميا اثناء فترة الحصار الامريكي على العراق
راتبة ٣٠٠٠ دينار ويصرف ٣٠٠ الف
بالمناسبة
هولاء هم الخط الاول للحواسم بعد ٢٠٠٣.
كل ما تقدم هو الان بعد مضي ثلاثة عقود او اكثر من الخط الرعيل الاول بحقبة الثمانينات الى الرعيل الخامس عام ٢٠٢٤ هم الابطال الحقيقين لجائحة الفساد والمفسدين المؤثرين،
ختاما
الان لا نتحدث بعد ثلاث عقود او اكثر عن فساد ومفسدين بل قوى اقتصادية لها غطاء وحماية قد تكون من اي شكل او لون، لكن يمكن ان نختزلها بمسمى دولة الفساد العميقة المتجذرة بالداخل والخارج.
كل عام والحواسم واهلها بالف الف خير
مع $1000 مليار دولار بجيوبهم وفق التقديرات لراس المال وليس الاستثمار.
لنردد عند نهاية الحديث
عجيب امور غريب قضية
دوام الحال من المحال