الخميس - 18 يوليو 2024

حجم التهويل الاعلامي للرد الايراني المتوقع على القصف الصهيوني كبير جداً

منذ 3 أشهر

المهندس علي الشمري ||

ذكرتني بحادثة التهويل الاعلامي للرد الايراني على اغتيال الشهداء القادة… حيث عندما قصفت ايران قاعدة عين الأسد … برزت الاقلام المأجورة لتسخيف الرد، و من بينهم هشام الهاشمي في ذلك الوقت

هذه السياسة الاعلامية تُمارس دائماً ضد دول المحور
رأيناها أيضاً في أحداث غزة و طوفان الأقصى… حيث إن التهويل الاعلامي تجاه خطاب سيد حسن كان بأعلى مستوياته… و عندما خرج السيد بخطاب متزن يتناسب مع حجم الحدث، برؤية ستراتيجية، تم تسخيف الخطاب و توهين مقدرات حب الله العسكرية

حتى إن شاعر مثل تميم البرغوثي تأثر بهذه الحملات، و خرج بتغريدة انتقد بها السيد و هجاه في شِعره.

أن يمتلك الانسان بصيرة
يعني أن لا تكتفي بمعرفة العدو… إنما عليك ان تطلع على أدواته و تُراقب آلية عمله في الأزمات، فالأدوات و الوسائل واحدة يتم استخدامها في كل مرة، مع تعديلات طفيفة هنا و هناك.

هناك قواعد اشتباك موضوعة بين طرفي المعادلة، لا يعني هذا إنهم جلسوا و وضعوها… و لكن هناك سياقات و خطوط تواصل غير مباشرة تُسهم برسم هذه الستراتيجية، الكيان الصهيوني كسر هذه القاعدة بقصفه لأرض ايرانية رسمية داخل دولة مستضيفة لبعثة دبلوماسية.

سابقاً القصف كان يتم على الوكلاء، أو الجهات الممولة التي تتبنى القصف و الاستهداف المباشر… اما الان فالأمر تعدى ذلك،إن عدم الرد علي هذا الاعتداء يعني أن تقوم اسرائيل مستقبلاً بقصف طهران مثلاً، وفق هذه المعطيات اذاً لابد من رد حاسم و حازم و فوري… لكنه ليس ضمن السياق الستراتيجي، انما ضمن سياسة توازن الردع و اعادة ضبط قواعد الاشتباك

لا اتوقع رداً مباشراً على تل ابيب، انما على سفارات الكيان في الدول المستضيفة لها… الاردن او الامارات، و إن حدث و استهدفت ايران تل ابيب… فهذا يعني إن ايران قررت الدخول على خط المواجهة المباشر و اعادة رسم لقواعد اشتباك جديدة عنوانها ” العاصمة مقابل السفارة”

أي إن سفارتنا تقابلها عاصمة الكيان الغاصب، أو إحدى مدنه… و ضمن هذا السياق خيارات الرد متاحة و مكفولة للجميع، و لا اتصور ان يكون هناك رد امريكي ، إلا اذا قررت امريكا خوض حرباً مفتوحة من اجل اسرائيل… و هذا ما لا اتوقعه إطلاقاً في هذه المرحلة بالذات.

المهم، إن الايراني قراءته للرد تكون ضمن أستراتيجيته العالمية و قواعد اشتباكه الموضوعة من ٤٠ عام… هذه القواعد يُعاد رسمها في كُل مرحلة بناءاً على حماقة يرتكبها العدو… و بذلك تحقق ايران نصراً تكتيكياً يُسهم في زيادة نفوذها الاقليمي و العالمي.. و من هنا يمكن قراءة ستراتيجية الرد الايراني