الجمعة - 19 يوليو 2024

زيارة السيد السوداني إلى واشنطن بتوقيت غير مناسب..!

منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

إياد الإمارة ||

لعل ما يشغل مساحات التفكير والتحليل والكتابة في العراق هذه الأيام حول زيارة السيد السوداني -غير المُهمة- إلى الولايات المُتحدة الأمريكية أمور عدة متعلقة:
– بالسيادة العراقية.
– والإقتصاد.
– والدور الأمريكي في العراق والمنطقة.
وكأن هذه الزيارة سوف تأتي بمفاتيح كل الحلول لأزمات العراق التي تتفاقم بإستمرار!
ولا أدري لماذا التعويل؟
الحديث الأول عن مستقبل قوات الإحتلال الأمريكية على الأراضي العراقية، هذه القوات غير المُرحب بها شعبياً ورسمياً تحت قبة البرلمان ويجب أن تخرج من العراق.
لكن أمريكا سوف لن توافق، سوف لن تبحث في الأمر طويلاً لتقول كلمتها الرافضة للإنسحاب خصوصاً في هذا الوقت بالذات وهي تشن حرباً مشتركة مع الصهاينة الإرهابيين لإبادة الشعب الفلسطيني المظلوم ولإرهاب المنطقة بأسرها.
أمريكا المُحتلة لا تفكر في هذه المرحلة بالذات بمغادرة الأرض العراقية على خلاف الرغبة العراقية وسوف تقمع أي صوت رسمي يُطالبها بالخروج.

وبما يتعلق بالوضع الإقتصادي العراقي فهو مرهون بالكامل بالرغبة الأمريكية التي تعبث به كيف ما تشاء ..
كل الأموال العراقية “عائدات النفط” بيد الإدارة الأمريكية ولا يستطيع العراق التصرف بها إلا بموافقات أمريكية مُسبقة ..
كمية الدولار وحركة الدولار كل ذلك قرارات أمريكية وما على العراق إلا السمع والطاعة.
وهذا ما لا يتحمل مسؤوليته السيد محمد شياع السوداني المُحترم وإنما تتحمله العملية السياسية في العراق منذُ تأسيسها عام (٢٠٠٣) وإلى يومنا هذا.

فلماذا التوقيت غير مناسب؟
التوقيت الأمريكي غير مستقر بسبب الإنتخابات الأمريكية التي قد تُطيح ببايدن المُترنح وتُعيد الأرعن ترامب الذي لا يراعي أي إتفاق تُبرمه الولايات المُتحدة مع أي طرف من الأطراف وبالتالي فإن ما يتفق عليه السيد السوداني مع الإدارة الأمريكية الحالية قد لا يكون ثابتاً ومُستقراً ..
لذا أقول إن التوقيتَ غير مناسب البتة.
قد تكون هذه الزيارة برغبة إنتخابية أمريكية مُتعلقة بالإدارة الموجودة حالياً وإن صدقت هذه الرؤية فسوف تكون النتائج محسومة سلفاً سلباً.

بقي لي أن أُشير إلى مقال دولة الرئيس محمد شياع السوداني الذي نشرته الصحافة الأمريكية قبل أيام والدور الأمريكي في القضاء على زمرة داعش الإرهابية!
لم أكن أتمنى على السيد الرئيس أن يُبالغ في دور أمريكي بمساعدة العراق في مواجهة داعش غير حقيقي ..
الدور الأمريكي في المساعدة على مواجهة زمرة داعش الإرهابية لم يكن مُشرفاً على الإطلاق ..
وختاماً فإن هناك فلسطين وشعب فلسطين الذي تُبيده أمريكا مع زمرة داعش بشكل علني وصريح وموقفنا من القضية الفلسطينية الواضح ..
وبإمكان السيد رئيس الوزراء تأجيل الزيارة إلى وقت آخر قد يحدده هو ولا تحدده رغبة أمريكية رعناء، هذه الزيارة وبهذه المعطيات لن تعود بفائدة على العراقيين وسيعود دولة الرئيس من البيت الأبيض بخفي حنين.