الجمعة - 19 يوليو 2024

مشروع قانون استبدال العقوبة السالبة للحرية بمبالغ مالية..!

منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

د بلال الخليفة ||

هو مشروع لاستبدال سنوات السجن بمبالغ مالية حيث كان المقترح سابقا هو مبلغ مالي هو 50 الف لكل يوم لكن تم تعديله الى 10 الاف دينار لكل يوم أي ان مبلغ السنة الواحدة هو 3.65 مليون دينار عراقي فقط او ان المحكوم عشر سنوات سيدفع 36.5 مليون دينار ويطلع بدل السجن.
ويوجد استثناءات منها ارتكاب الجرم مرة أخرى او المتاجرة بالمخدرات
امثلة على مدد العقوبات
1 – السرقة: فمثلا ان عقوبة السارق حسب قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل في المادة 443 حددت العقوبة بان لا تتجاوز العشر سنوات في حالة وقوع جريمة السرقة بالإكراه وبالتالي يستطيع السارق دفع مبلغ 36.5 مليون دينار بدون ان يتم سجنة
2 – الرشوة: المادة 307 من قانون العقوبات العراقي تنص هذه المادة على أنه “كل موظف عمومي وقبل على نفسه أن يأخذ مالًا من غيره أو منفعة ما لأداء عمل له وهذا العمل مخالف أو مقابل إقصاء الشخص الآخر عن دور لا بدّ له القيام به، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 10 سنوات.
أي المرتشي أيضا يستطيع دفع 36 مليون ويخرج من السجن
3- القتل وتنقسم الى قسمين
أ – القتل العمد
ينص قانون العقوبات على عقوبة القتل العمد في القانون العراقي وعلى عقوبة الشروع في القتل العمد من المادة 31 على الأتي:
• السجن لمدة لا تزيد عن 15 سنه إذا كانت عقوبة القتل العمد في القانون العراقي المقررة للجريمة السجن المؤبد.
• الحبس مدة لا تزيد على نصف الحد الأقصى إذا كانت عقوبة القتل العمد في القانون العراقي السجن المؤقت. فإذا كان نصف الحد الأقصى 5 سنوات أو أقل فتكون العقوبة مدة لا تزيد على نصف مدة الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة.
اما عقوبة القتل العمد وحسب المادة 406 من قانون العقوبات النافذ الإعدام أو السجن المؤبد في الأحوال التالية
ب – القتل الخطا
عقوبة القتل الخطأ في القانون العراقي مع المادة 411 عقوبات، هو مصطلح يقصد به قتل شخص لكن دون قصد أو نية في ذلك؛ وهو مضاد للقتل عن عمد. وقد يكون السبب فيه الخطأ من الفاعل أو إهمال من المجني عليه.
• المادة 410 من قانون العقوبات العراقي، كل من اعتدى على شخص بالضرب أو الجرح أو العنف أو أي فعل عنيف، ومات هذا الشخص نتيجة هذا الفعل؛ حتى لو لم يقصد الفاعل القتل، يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 15 سنة. وفي حال تم إثبات أن الفعل تم مع سبق الإصرار ونية القتل أو المتهم كان من أصول المجني عليه أو موظفًا حكوميًّا وتم الاعتداء عليه في أثناء عمله وقتل، تكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على 20 سنة.
المادة 411 من قانون العقوبات العراقي، في حال عدم التزام المتهم بأصول وظيفته أو مهنته أو كان تحت تأثير مخدر أو سكرانًا في أثناء ارتكاب فعل القتل الخطأ، أو نكل وقت الحادث تحديدًا نتيجة مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب مساعدة له مع تمكنه من ذلك، تكون العقوبة حبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية قدرها لا يقل عن 300 دينار ولا يزيد على 500 دينار، أو بعقوبة واحدة منهما.

الملاحظات
1. تكريس للجاهلية وحسب الحديث الشريف الذي ينص (إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد).
2. لا نعلم ان المحكوم عليه بالسجن المؤبد هل يستطيع استبدال محكوميته بمبلغ مالي أيضا ونحن نعلم ان المؤبد هو 20 سنة وبالتالي ان المبلغ المترتب عليه هو 73 مليون دينار فقط
3. المجتمع العراقي هو مجتمع عشائري وبالتالي ان الفقير يستطيع ان يخرج أيضا عن طريق جمع مبالغ مالية من افراد العشيرة (الودي)
4. هذا القانون يلغي قول الله تعالى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) (سورة البقرة) لان القصاص وعقوبة المسيء قد تم الغاءها
5. هذا القانون يكرس الطبقية، الغني يسرق ويقوم بالعمل الجرمي ويشتري حريته بمبالغ مالية وانا الفقير فيطبق عليه القانون وهذا يؤكد المقولة التي تنص (القانون كبيت العنكبوت لا يصطاد الا الحشرات الضعيفة)
6. القانون هو تشجيع لارتكاب الاعمال الجرمية ولكن ليست الصغيرة بل الكبيرة كي يستطيع ان يفلت من العقاب بدفعه مبالغ بدل السجن.