الخميس - 18 يوليو 2024

الرد الإيراني أحرج وأوجع الأنظمة العربية اكثر مما أوجع الكيان الصهيوني..!

محمود المغربي ||

 

البعض كان يرغب ويتمنى قيام إيران بضرب تل أبيب بالصواريخ ويأمل بسقوط المئات وحتى الالاف من اليهود ليس كره لليهود بل كراهية لإيران ولتوريط إيران بحرب إبادة مع أمريكا وبريطانيا وإسرائيل كما كانوا يأملون أن يحدث في المواجهات مع اليمن
لعلم هؤلاء أن أمريكا والغرب ملتزمين بأمن إسرائيل والدفاع عنها وأن أمريكا قد وضعت كل ما لديها من قوة عسكرية واسلاحة لحماية إسرائيل.

مع أن هؤلاء يعلمون أن لا أحد من العرب قد تجرأ على توجيه مجرد إدانة للكيان الصهيوني على كل الجرائم والمجازر بحق أبناء فلسطين طوال ثمانون عام وهم اليوم لا يتاجرون على اغضاب إسرائيل حتى بإدخال كيس خبز لأطفال غزة فكيف بإمطار الكيان الصهيوني بسيل من الطائرات والصواريخ كما فعلت إيران ومن قبلها اليمن بغض النظر عن سقوط ضحايا ام لا ويكفي أن إيران قد انضمت إلى اليمن ليكونوا اول من كسروا هيبة إسرائيل وأمريكا وداسوا على كرامتهم وجعلوا الكيان الصهيوني يعيش حالة رعب وخوف لم يشعر بمثلها في تاريخه كما أن الضربات الإيرانية استهدفت مطارات ومواقع ومنشآت عسكرية وحيوية داخل الكيان ومن المستحيل أن يتحدث العدو الصهيوني عن حجم الضحايا والخسائر كما أن إيران ليست ساذجة لتقصف أحياء سكنية ومدن إسرائيلية ولا بتوريط نفسها وشعبها بحرب عالمية لا رابح فيها إلا الشيطان لكنها أيضا لن تتردد في خوضها إذا فرضت عليها.

ويمكن لنا القول أن إيران بهذه الضربة قد كسرت قواعد الاشتباك القديمة وفرضت معادلة جديدة كما فعلت عملية طوفان الأقصى واليمن ونحن أمام عصر جديد كل المعادلات والاحتمالات والخيارات فيه قائمة وفي حالة مد وجزر ولدى إيران ومحور المقاومة قضية عادلة وأراضي محتلة ومقدسات مغتصبة ومظلومية شعب مقتول ومهجر من أرضه وآخر يباد ويحاصر ياكل أوراق الشجر أمام سمع ونظر العالم ومنظماته المنافقة والكاذبة والعاجزة، وأمة تافهة وضعيفة وجبانه وعاجزة تقف متفرجة وأحيانا متواطئة ومشاركة في قتل وحصار نفسها وأبناء جنسها في فلسطين وسوريا والعراق واليمن وقد جعلت من الصديق والأخ عدو ومن العدو صديق وحليف وتنساق مع أكاذيب وخدع الشيطان وأتباعه فيما تحمل دول المحور على عاتقها ما كان يفترض بالامة حمله ومواجهة أعداء الأمة والدفاع عن عزة وكرامة ومقدسات كل عربي ومسلم والامر من ذلك انحطاط وجهل وخيانة الكثير من أبناء الأمة الذين جعلوا من أنفسهم وكلاء للشيطان.

كما أن إيران ومحور المقاومة ليسوا في موقف المعتدي أو من يسعى إلى العدوان على الغير واحتلال أرضه وفرض الهيمنة والوصاية على الشعوب بل في موقف الدفاع عن النفس واستعادة الحقوق ورفع الظلم عن أخوة مستضعفين وعلى هؤلاء أن يتذكرون أن ما قامت به إيران هو في إطار الرد وليس الهجوم وما تقوم به اليمن لم يكن بغرض استعمار الشعوب والدول كما تفعل أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني ولا لتحقيق مكاسب ومصالح يمنية بل كان الغرض الضغط لرفع الظلم والحصار على غزة وإدخال الطعام والشراب لما يزيد عن اثنين مليون شخص محاصر داخل غزة أغلبهم نساء وأطفال وشيوخ وبدافع إنساني وديني وأخلاقي وبما تمتلك من إمكانيات بسيطة وكان الأجدر بمن يشكك بموقف إيران واليمن أن ينظم لهم أو يقوم بما قاموا به في مناصرة أبناء غزة أن كانوا يؤمنون بالله ورسوله.