الجمعة - 19 يوليو 2024

الصحافة العالمية تتابع باهتمام كبير تطورات الاحداث في الشرق الاوسط..!

منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

فهد الجبوري ||

 

الصحافة العالمية تتابع باهتمام كبير تطورات الاحداث في الشرق الاوسط في ضوء الهجوم الايراني على الكيان الصهيوني

تتابع الصحافة العالمية باهتمام كبير تطورات الاحداث في منطقة الشرق الاوسط في ضوء الهجوم الايراني غير المسبوق على اهداف عسكرية داخل الكيان الصهيوني ، والذي جاء في سياق الرد على العدوان الصهيوني الذي استهدف القنصلية الايرانية في دمشق مطلع الشهر الجاري وادى الى مقتل احد عشر شخصا من بينهم قادة كبار في الحرس الثوري الايراني.

وسائل الاعلام ركزت خلال الساعات الماضية على تبعات ونتائج الهجوم الايراني ، وطبيعة الرد الاسرائيلي عليه ، وهل ستوجه إسرائيل ضربة مباشرة على ايران ، أو تمتثل الى الضغوط الاميركية ، حيث تريد واشنطن عدم التصعيد ، وتفادي وقوع حرب اقليمية اوسع نطاقا.

في التفاصيل ، اوردت شبكة سي ان ان الاخبارية الامريكية تقارير مفصلة عن آخر التطورات وردود الافعال ، وقالت في احد تقاريرها ” ان حكومة الحرب الاسرائيلية انهت اجتماعها اليوم الاحد دون اتخاذ قرار حول الكيفية التي سترد بها إسرائيل على الهجوم الايراني ، ونقلت عن مسؤول اسرائيلي قوله ان ” الحكومة قد صممت على اتخاذ اجراء ، وقد طلب من الجيش الاسرائيلي بتقديم الخيارات في هذا الشأن “.

وقالت القناة ايضا نقلا عن مسؤولين امريكيين لديهم اطلاع حول القضية ان الرئيس الامريكي جو بايدن واعضاء في فريق أمنه القومي ، الذين يسعون لاحتواء خطر حرب أوسع ، قد اخبروا نظراءهم ان الولايات المتحدة لن تشارك في أي اجراء هجومي ضد ايران .

وفي حدث منفصل ، صرح مسؤول كبير في ادارة بايدن للصحافيين أن مسؤولًا اسرائيليا ابلغ الولايات المتحدة ان إسرائيل لا تريد تصعيد المواجهة على نحو كبير مع ايران .

ويقول محلل شبكة سي ان ان باراك رافيد أن الوزيرين الاسرائيليين بيني غانتس و غادي ايسنكوت وافقوا على اجراء سريع وعاجل ، لكن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الامريكي جو بايدن مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد اسفرت عن اتخاذ قرار بتأجيل الرد حتى اليوم التالي .

وفي تقرير اخر لها ، قالت سي ان ان أن دول مجموعة السبع اعلنوا انهم سيعملون سوية من اجل ” دعم الاستقرار ” في الشرق الاوسط.

كما نقلت ان وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن تحدث الاحد مع نظرائه في تركيا ، ومصر ، والاردن ، والسعودية ، وحسب بيان لوزارة الخارجية الاميركية ، فقد أكد بلينكن على اهمية تفادي التصعيد في المنطقة ، واهمية ” الرد الدبلوماسي المنسق ” .

قناة بي بي سي البريطانية اوردت من جانبها الخيارات المتاحة أمام إسرائيل للرد على الهجوم الايراني ، وقالت في تقرير لمراسلها الأمني فرانك غاردنر ، يمكن لإسرائيل الاستماع الى جيرانها في المنطقة وممارسة ما يعرف ” بالصبر الاستراتيجي ” والامتناع عن الرد بالمثل ، والاستمرار بدلا من ذلك في استهداف حلفاء ايران بالوكالة في المنطقة مثل حزب الله في لبنان او مواقع الامدادات العسكرية في سوريا كما تم على مدار سنوات .

ويقول الكاتب كما يمكن لإسرائيل أن تنتقم بسلسلة من الضربات الصاروخية الطويلة المدى المماثلة والمدروسة بعناية ، والتي تستهدف فقط قواعد الصواريخ التي اطلقت منها ايران هجوم الليلة الماضية ، ويضيف ولكن يمكن أن تنظر ايران الى ذلك على انه تصعيد ، لانها ستكون المرة الاولى التي تهاجم فيها إسرائيل ايران بشكل مباشر ، بدلا من ضرب المليشيات التابعة لها في جميع أنحاء المنطقة.

ويشير الكاتب كذلك الى انه يمكن لإسرائيل ان تختار صعود درجة اخرى على سلم التصعيد ، من خلال توسيع ردها المحتمل ليشمل القواعد ومعسكرات التدريب ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الايراني ، ولكن قد يؤدي اي من الخيارين الاخيرين الى دفع ايران لمزيد من الانتقام .

ويقول الكاتب ان السؤال الرئيسي هنا هو ما اذا كان كل ذلك سيجر الولايات المتحدة الى الصراع ، مما يؤدي الى حرب واسعة النطاق بين ايران والقوات الامريكية في المنطقة ، حيث تمتلك الولايات المتحدة منشآت عسكرية في جميع دول الخليج العربية ، وكذلك في سوريا والعراق والاردن ، ويمكن أن تصبح اهدافا لمخزون ايران الضخم من الصواريخ البالستية ، ويمكن لايران ايضا ان تفعل شيئا طالما هددت بفعله اذا تعرضت للهجوم ، وهو محاولة اغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي مما يؤدي الى خنق ما يقرب من ربع امدادات النفط العالمية .

ويقول ان هذا هو السيناريو المخيف والذي قد يجر الولايات المتحدة ودول الخليج الى حرب تشمل المنطقة بأكملها ، ولكن العديد من الحكومات الآن تعمل على مدار الساعة لتجنب هذا التصعيد .