الخميس - 18 يوليو 2024

نفاذ الصبر الإستراتيجي الإيراني..بطوفان عسكري تأريخي على الكيان الإسرائيلي..!

عبد الجبار الغراب ||

 

كان لسابق العقود الطويلة التي عاشتها شعوب الأمتين العربية والإسلامية أوضاعها الكارثية والمأساوية لرضوخ أغلب قادتها تحت الولاء والإنبطاح لقوى الشر والإستكبار، فتوالت السنوات في صعودها لتعطي ظواهر ووقائع مختلفة وترسم لقادم متغيرات جديدة أوضحتها التحديات والتصديات لقوى الحق والإيمان محور مناهض لكل سياسات الغرب والأمريكان، وبأشكال وصور عديدة تغيرت فيها مفاهيم ومصطلحات وأنكشفت معها جوانب كثيرة نورت الشعوب وأصلحت ما في النفوس من افكار كانت مزروعة ومغروسة بفعل سياسات الأمريكان والصهاينة الخبيثة، لتشتعل الثورة الإسلامية في إيران في طردها للخونة والعملاء ومنذ قيامها تصاعد الصراع مع قوى الإستكبار العالمي وأمتد لعشرات السنوات إنكشف معها كل الأفعال والممارسات الإستكبارية لأجل السيطرة والإستيلاء على كل ثروات العرب والمسلمين، فأعطت كل أفاعيلهم الإجرامية واساليبهم القذرة مختلف الاثباتات والبراهين والأدلة المتوالية لكل الممارسات والألاعيب التي قامت بها الإدارات الأمريكية المتعاقبة ولعقود من الزمان في إفتعالها للأحداث والأزمات، وخلقها للحروب والنزاعات، وإنشائها ودعمها للجماعات الإرهابية والمسلحة، وخرقها للأنظمة والقوانين والمواثيق الدولية، وإلحاقها الضرر بكامل الشعوب العالمية :هذا الانكشاف لكل هذه الافاعيل الأمريكية كان لها نجاحها في حصادها لنتائج لمخططاتها العديدة وترتيباتها المتعددة تحت تدابير وصناعة اللوبيات الصهيونية التي جعلت من سيطرتها على بعض الدول واقع موجود، فالنهب للثروات وبإستمرار والإستغلال والإستحواذ على مقدرات هذه البلدان وبكل خيراتها أستقرت بأيادي الأمريكان، هذا التوغل والإنتشار وفي منطقة الشرق الأوسط بالذات تحكمت به عدة عوامل وأسباب : منها الولاء والطاعة لحكام هذه الدول والتبعية المطلقة لكل ما يملئ عليهم من سياسات من قبل الإدارات الأمريكية لتنفيذها، لتتصاعد كل مختلف الأحداث المخططة التي اوجدوها الأمريكان نحو معتركات طرق ومسالك توجه بوصلتها الاساسية لخدمة المصالح الأمريكية وبصورة واضحة.
أحدث الرد الإيراني الحازم أبعاده الهامة والذي خلق معه مزيدا من التخبط والتيهان الذي ارتفع وأزداد عند الصهاينة والأمريكان ويقود بالتالي  لفقدانهم لمكانتهم التي كان لها حجمها التاثيري الكبير وهي علامات للمراحل التدريجية القادمة للإعلان لسقوط الإمبراطورية الأمريكية كقوة عظمى عالمية تهاوت معها كل مخططاتها الخبيثة، فلا للخيارات السياسية نجحت بها لوضعها كبديل لفشل عسكري قد تمكنها من لملمت خسائرها واندثارها او حتى إصلاحها لأخطائها المتواصلة لدعم الصهاينة في ارتكابهم للجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ولا أوراق جديده استطاعت خلقها لتبني عليها نقاط قوه لإستعادة مكانتها العالمية, فعصر الهيمنة والإستكبار قد ذهب وانتهى اسقطتها دول محور المقاومة الإسلامية والتي أحدثت متغيرات جديدة قلبت بها كل المعادلات والموازين العالمية وشكلوا قوة ردع وتوازن وصولآ الى التفوق الدائم والحقيقي، ليفرضوا بذلك واقعآ ومعطيات جديدة بفضل القوة والإيمان والصمود والتصدي والالتحام الشعبي مع القيادات الثورية والسياسية والوطنية لكل هذه الدول الإسلامية المقاومة لقوى الإستكبار العالمي.
نفاذ الصبر الإستراتيجي الإيراني في إسقاطه لآخر الخطوط الحمراء مع الكيان الصهيوني وضربه عسكريآ وبصورة مباشرة في الأراضي المحتلة، وما أوضحتها معظم وكالات الأنباء الخارجية وخاصتآ المعادية بقولها ان اكثر من (185) طائرة مسيرة  (35) صاروخ كروز (110) صاروخ أرض أرض: الا لعظمة القدرة ولذلك القوة وبحجم الرد الكبير العسكري الإيراني وقدرتها على ضرب الأهداف الإسرائيلية ومن مسافات بعيدة تصل الى اكثر من (1500) كيلو متر وإمكانياتها الهائلة في اختراق كل التحصينات والدفاعات الجوية للأمريكان وبريطانيا وفرنسا الذين شاركوا الكيان الصهيوني في التصدي واعتراض الصورايخ والمسيرات الإيرانية وفشلهم في منعها من الوصول الى هدفها، وما نقلته الصورة ووثقته عدسات مختلف وسائل الإعلام وحتى هواتف الفلسطينين الفرحين في نقلهم لمشاهد وصول الصواريخ والطائرات وهي تحلق في كافة الأراضي المحتلة باعثه سلامها لقبة الصخرة متخطية المسجد الأقصى الا تأكيدآ لكفاءتها على تحقيقها للأهداف المحددة لها جاعلين من هذا الرد التأريخي إسقاطهم لكل الخطوط الحمراء الرآسية مع الكيان طيلة عقود من الزمان، لتكن الضربات للطوفان العسكري الإيراني بداخل الأراضي المحتلة لأهداف لمراكز قيادة وسيطرة ولقواعد ومطارات عسكرية، وأن كل ما أرتكبته إسرائيل من جرائم بحق الفلسطينين ولأكثر من ستة شهور وبدعم أمريكي كبير وبصمت واضح عربي واسلامي بسبب الحكام والامراء المنبطحين، فإنه قد تغير الآن ومعه تغير مجرى التاريخ وبصورة مباشرة وواضحة بوضع الكيان بمزبلة التاريخ، وما القادم الا أعظم وعلى أهبة الإستعداد
بانتظار لإعلان الرد الكبير والذي لايتوقعة لا المحب ولا الصديق فالحذر الحذر من التهور ومن جديد يا بني صهيون.