الخميس - 18 يوليو 2024

قراءةٌ سياسية عسكرية؛ الردُّ الإيراني..!

محمود وجيه الدين ||

1- في يومِ الأحد “14 أبريل 2024م” قامت الجمهوية الإسلامية في إيران بالهجومِ والردّ على الكيان الإسرائيلي بعددٍ كبيرٍ من الصواريخِ والمُسيّرات استهدفت عُمق الكيان قاعدة نوفاتيم التي انطلق منها الهجوم على القنصلية الإيرانية في سوريا وتدمير القاعدة بشكل كامل،وقد توزعت عملية الاستهداف على مدارج الطائرات داخل القاعدة ومساكن و مستودعات حيث تداول اعلام العدو تسريبات اولية تؤكد مقتل “44 “ضابطًا صهيوني واصابة “18” آخرين اصابات خطيرة، استهداف مطار رامون جنوب فلسطين المحتله والصواريخ وصلت حققت اهدافها بدقه، كذلك استهداف المقر الاستخباري الصهيوني في جبل الشيخ بالجولان المحتل بعدد كبير من الصواريخ والمسيرات، كما تم استهداف اهداف اخرى موزعة بين الجولان السوري المحتل والجليل الاعلى وخليج حيفا.

2- أتى الردُّ والهجومُ الإيراني على إطارِ وعود الإنتقام الحتمي مِن لسانِ قائد الثورةُ الإسلامية الإمام الخامنئي (دام ظله) وقادة الحرس الثوريُّ الإيراني، وعلى إطار تأهبُ وترّقب ورعبُ الكيان الإسرائيلي المتنوع للردِّ الإيراني ، وعلى إطار تصريحاتُ الأمريكيُّ وتهديداتهُ وخططهُ الإستراتيجية الداعِمة للكيانِ الإسرائيلي،وعلى إطارِ الوضع الساخِن والمتواتِر في المنطقة والعالم، رُغمَّ ذلك الجمهوية الإسلامية لم تتراجع ابدًا ،ولم تنثني عن الهجوم ،ولم تجعل دماء الشهداء الإيرانيين تذهب دون ردٍّ أو عقاب.

3- إنَّ الإسرائيلي مع الأمريكي هما من يقودانِ المنطقة والعالم إلى الحروب ويشعُلان فتيل الصراع والتصعيدات، واحداثُ #غزة تُثبت صحة ذلك، فالذي يشهدهُ الإسرائيلي اليوم في الردِّ الإيراني ردّة فعل طبيعية كانت مُتوقعها في العالم السياسي والعسكري، وقد توقّع الإسرائيلي نفسه واستعدّ وتجهّز لهذا الردُّ وانتظر لهُ قد ربما أكثرَ مِن غيره، لأنّه قد عرِف حقًا أن الإعتداء الذي قام بهِ على القنصلية الإيرانية في #دمشق إنّها الحماقةُ والخطأ، فِلماذا حماقة وخطأ ؟ لإنّهُ بكُلِّ بساطة قام بتشغيل الأضواءُ الخضراء لإيران وجعلها تُضيءُ عسكريًّا، بمعنى فتح باب الفرص والتحديّات في وقتٍ لدى الجمهورية الإسلامية في إيران ظرفُها مناسب ومُناخُها معتدل.

4- التنبؤ بِردِّ الإسرائيلي ونوعيتهُ لا يُمكن التنبؤ بِما سيحدثُ يقينًا، ولكِن على كُلٍ مِن نضع تراجحات وتوقّعات : الإسرائيلي قد يقومُ بالردِّ إمّا في سوريا أو في أرضِ إيران وهذا باعتقادي أقرب شيء يمكن حدوثه إذا حدث وهذا له ثمنٌ باهضٌ سيأخذه الإسرائيلي ومن يقف بجانبه ويمنحهُ أراضيه فيستلقّون ردّة فعلٍ إيرانية قوية وفائقة للمستويات وستتطور المعركة أكثر فأكثر، وبغض النظر عن نوعية الإستهداف الذي سيقوم به الإسرائيلي إذا فكَّر، إنُما السؤال هُنا يضعُ نفسه بنفسه، هل ستدّخلُ أمريكا مُباشرةً داعمةً للإسرائيلي أم ستكونُ لها صورًا أُخرى ؟! الأيام القادمة ستُجيب فعلاً عن ذلك.