الخميس - 18 يوليو 2024

عملية الوعد الصادق؛ انعطافة نحو الفرج..!

منذ 3 أشهر

كوثر العزاوي ||

أيام عصيبة سبقت الليلة الماضية، وعلى إثر قصف الكيان الصهيوني لقنصلية الجمهورية الإسلامية لدى سوريا، احتفظت دولة الفقيه بحق الردّ، ولكن بقيت أيامًا تلمّح وتلوّح بقرب الردّ دون تحقيقه وبكل أناة علويّة، مما جعل العدو الصهيوني يُصاب بالهلع والشلل التام، وطفق العالم كله يترقّبُ مذهولًا، ورجال الله في إيران والمكلَّفون بتنفيذ عملية الردّ الموعود،كانوا على أهبة الاستعداد بانتظار إشارة واحدة من اليد المباركة ذات العقيق الأحمر لتشعلَ الساحة وتحيل فجر إسرائيل إلى ليلٍ يتعالى دخانهُ مع العويل، وفي غمرة الترقّب أتى أمر الله بنيران الوعد الصادق وبعناية فائقة وتوقيت دقيق، انطلقت رسل الموت ومئات الصواريخ محفوفة بالتسابيح والصلوات تسابق شهب السماء التي هي الاخرى أخذت دورها في حركة تأديب الكيان الصهيوني المجرم، حقًّا كانت انعطافة تاريخية شيعية هي الأعنف والأكثر معانٍ ومغازٍ، إذ حملت أكثر من رسالة إلى العالم، وفيها من التحذير للمغرورين المعاندين مايكفي، كي يفهموا حجم ضعفهم اتجاه قدرة الله تعالی التي يعتمدها عِباد الله المخلصين المتفانين في دولة الفقيه، وهو ذات اليقين الذي أباد جيشًا عظيمًا بطير أبابيل، وكانت تحمل حجارة من سجّيل، وكانت بإذن ربها قادرة علی معاقبة المستكبرين المجرمين، وماليلة “الوعد الصادق” المشحونة بالمسيرات والصواريخ وقد دكّت حصون إبرهة العصر في إسرائيل بنداء “يارسول الله” سوى عيّنة ونموذجًا من طيرٍ أبابيل، ولسان حالها يقول: ها انتم أيها الغاصبون السفّاحون رأيتم بأعينكم وسترَوْن بأس أحفاد قالع باب خيبركم، فمتى تترجلون عن مطية غروركم وتعترفون بخواركم وترحلون، فقد
كسرت إيران هيبة دويلتكم الصغيرة في المنطقة، وهو أحد أهم الأهداف التي أرادت دولة الفقيه تبيانها لكم وإحراج الأنظمة العربيَّة وحكّامها المطبّعين الخانعين من الأعراب وبعض من الحكّام الغربيّين حلفاء أمريكا وإسرائيل، وعلى كل حال، فما وقع اليوم من حدث تأريخيّ خطير إنما هو حقيقة وليس وَهْم، واقِعٌ وليس افتراض، لابأس، لعل ثمة مَن أغاضهُ نجاح دولة الفقيه واقتدارها فينبري الطابور الخامس من أبناء الرفيقات وغيرهم من المضغوطين لينعقوا هنا وهناك، فيبثّوا أكاذيب عِبر مواقع التواصل الافتراضي سواء بدوافع طائفية، أو بسبب الإفراط في تعاطي الوطنية، بإنَّ الطائرات المسيَّرة سقط معظمها في الأراضي العراقيَّة، أو تلك ضربةٌ فاشلة لم تُصِب الهدف الحقيقي، وقد نسمع ونقرأ في الوكالات الأمريكية بأنها تصدَّت وأسقطت العديد من المسيرات قبل وصولها قلب إسرائيل، أو أنها وصلت ولم تحدث أضرارا وهكذا إشاعات على نحو التمني، وليقولوا مايقولوا فإنّ الحق يعلو ولايعلى عليه، وإنّ الجمهورية الإسلامية بقيادتها الحكيمة وجيشها وشعبها وحرسها ومقدساتها إنّما تمثّل عمقنا العقائدي وإنها مصدر قوتنا في المنطقة، وبالتالي فهي تمثل كل حرّ شريف مكلّف بدعمها وكل حسب قدرته، إضافة إلى دعوة شعوب الأمة وأحرارها الى التوحد، وشحذ،الهمم وتحشيد الطاقات والجهود من أجل الدفاع عن شرف الأسلام ومقدراته، وشجب الكيان المجرم المتوحش الذي يرتكب كل الموبقات والجرائم والمجازر والمذابح في حربه على شعب فلسطين والأقصى وعلى أهل غزة في عملية إبادة جماعية، ثم لايرعَوي ليتطاول بالاعتداء على كل الأمة الإسلامية وبأنواع الأسلحة وهذا ما حدث لعدد من قادة الجمهورية الاسلامية في عمليات مختلفة، وفي العراق ولبنان واليمن ثم آخرها تلك الحماقة التي ارتكبها في سوريا بعد ضربة استهدف فيها قوى قيادية في القنصلية الإيرانية، مما حدا بإيران ضرب عمق اللقيطة إسرائيل، وحق الرد مكفول، لذا فإنّ ماحدث إنما يؤكد أحد أهم معاني الإنتظار الإيجابي العملي وتمهيد الأرضية الصالحة للقائد الأقدس المنتظر الموعود “أرواحنا له الفدا”
{..فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّـهِ فَانتَظِرُ‌وا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِ‌ينَ} يونس ٢٠

٦-شوال-١٤٤٥هج
١٥-نيسان-٢٠٢٤م