الخميس - 18 يوليو 2024

أسرار الفاشنيستات والبلوكرات في زمن السياسيين الفاسدين..!

منذ 3 أشهر

المهندس علي جبار ||

 

حسب تعريف معجم اكسفورد لكلمة فاشينيستا fashionista
هو أو هي مصمم أزياء، أو الشخص الذي يرتدي دائمًا ملابس عصرية يعمل في صناعة الأزياء.
وكذلك يصف معجم كامبريدج ما يسمى ب البلوكر Blogger–
فهو أو هي شخص يكتب مدونة (سجل منتظم لأفكار شخص ما أو آرائه أو تجاربه التي يتم وضعها على الإنترنت ليقرأها الآخرون) وممكن يكون بلوكر سياسي, او فني أو شي اخر.
هذه التفسيرات والمعاني غائبة تماماً عمن يطلق عليهم (فاشينستات او بلوكرات) في مساحة شبكات التواصل الاجتماعي العراقية بل في عدد من دول العالم.
إن تفحصت وبتحليل ال DNA لمن تصف نفسها (فاشنيستا أو بلوكر) وما أكثرهم في الساحة العراقية – تجدها تافهة بأنحطاط أخلاقي وضيعة تنتحل أو ينتحل صفة فنان أو صانع محتوى أو اعلامية أو صحفي وهنا يبدأ التجاوز على القانون دون رادع واستباحته من خلال منظومة التفاهة التي تتغول في جسد المجتمع (الهش) وتصيبه بلعنة صناعة التافهين والتفاهة.
وبلاشك هؤلاء نتاجات ظاهرة (صناعة التفاهة) في زمن تسيد فيه الفساد والفاسدين والفاشلين في أدارة الدول كما ذهب إلى ذلك الفيلسوف الكندي المعاصر (آلان دونو) في كتابه “نظام التفاهة” أو النظام الاجتماعي الذي تسيطر فيه طبقة الأشخاص التافهين على معظم مناحي الحياة، وبموجب ذلك يتم مكافأة الرداءة والوضاعة والتفاهة بدلاً عن الجدية والمثابرة والجودة في العمل.
وهنا يعتاش نظام التفاهة على نوعية نظام الحكم في الدول, وبروز السياسيين الفاسدين معدومي الوطنية والاخلاق فيتحول الوطن الى مساحات من مستنقات الرذيلة يغوص في اعماقه (السياسي الفاسد وصناع التفاهة) ليكونو اكسير تدمير المجتمع والدولة.
فأينما وليت وجهك، شرقاً أم غرباً، أم أي اتجاه رغبت، فإنك تجد مصانع منتشرة للتفاهة, وقودها ومحركاتها جحافل من المتابعين الإمّعات.
في النهاية إن التحرر من سيطرة التفاهة مسؤولية الجميع إذا ما أرادوا انقاذ الإنسان الأخير. فالمسؤولية عن انقاذ الذات هي في النهاية مسؤولية عن انقاذ الكل فعندما نقول إن الإنسان مسؤول عن نفسه لا نعني أن الإنسان مسؤول عن وجوده الفردي فحسب بل هو بالحقيقة مسؤول عن جميع الناس وكل البشر كما يقول سارتر