الجمعة - 19 يوليو 2024

ما بين أفعال الرجال وتخرُّصات اللا رجال..!

منذ 3 أشهر
الجمعة - 19 يوليو 2024

زمزم العمران ||

 

هكذا هكذا وإلا فلا لا

ليسَ كُلُّ الرِّجالِ تُدعى رِجالا

 

يُعد الإعتداء على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ،بحسب المواثيق الدولية ،أعتداء على الأراضي الإيرانية ،حيث ذهب ضحية هذا الإعتداء على يد العدو الإسرائيلي ثُلة من الشهداء ، بينهم ضباط في الحرس الثوري الإيراني وقد توعد السيد القائد الولي الفقيه علي الخامنئي (أطال الله في عمره الشريف ) ، بالرد على هذا العدوان بعد أن يتم إتخاذ الإجراءات المعمول بها ، حسب المواثيق والأعراف الدولية ومنها تقديم شكوى الى الأمم المتحدة لضمان حق الرد .

شكك بعض المتصهينيين من العرب في جدية أيران بالرد ، على هذا الإعتداء حتى وصل بالبعض أن يقول سأحلق شاربي ، اذا ضربت إيران رصاصة واحدة على اسرائيل ،وهذه التصريحات من بعض المدونين أشباه الرجال ، تذكرنا بتصريحات مماثلة لشخصية عملت على تأجيج الفتنة في محافظة الأنبار ، وهو المدعو علي حاتم سليمان الذي قال سأحلق شاربي اذا دخل الحشد الشعبي إلى الانبار وقد دخل الحشد الشعبي إلى الانبار محرراً أياها بالتعاون مع القوات الأمنية والجيش العراقي من عصابات داعش ، ولم يحلق هذا النكرة شاربه لأن المعروف عند العرب أن الشارب هو علامة الرجال ، الا أنهم لم يحققوا ماقالوه لأنهم ليسوا برجال .

فما أن جاء الرد الإيراني ، بعشرات الصواريخ ومئات المسيرات حتى حاول البعض من تسفيه الأمر ، واعتباره مسرحية من أجل حفظ ماء الوجه ، بدعوى أن الهجوم قد أبلغ عنه من قبل الجهة المهاجمة قبل 72 ساعة ، وهو إجراء معمول به وفق نظام الأمم المتحدة ، فضلاً عن وجوب تبليغ الدول المحيطة بضرورة إخلاء اجواءها ، وأيقاف حركة الملاحة الجوية كي لا تتعرض طائراتها إلى خسائر في الأرواح والمعدات ، استغل بعض المتصيدين بالماء العكر هذه النقاط لكي يشكك في قوة الرد الإيراني اتجاه إسرائيل ، متناسياً أن منظومات السيرام الاميريكة ، والطائرات البريطانية والأردنية والأمريكية ، قد وقفت إلى جانب القبة الحديدية الصهيونية، للدفاع عن اسرائيل واسقاط مايمكن إسقاطه من الطائرات والصواريخ قبل أن يصل إلى أهدافه المرسومة.

وعلى الرغم من ذلك فأن هذا الرد ، يعد صفعة قوية، لم يوجه لأسرائيل من قبل اي دولة عربية منذ نكبة عام 1967، بل وحتى عندما استهدف المجرم هدام إسرائيل بتسعة وثلاثين صاروخ تل أبيب ، ولم تكن تلك الصواريخ تحمل رؤوساً متفجرة ، بل كانت مجرد استعراض ومبرر لإسرائيل لكي تتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة ، لتأخذ من العراق تعويضاً ضخماً ، تمكنت به من بناء قبتها الحديدية ، بأموال عراقية ذهبت الى اسرائيل نتيجة السياسة الرعناء التي كان يحملها رجالات البعث المقبور في عقولهم الساذجة ، لذلك تفه البعض من مؤيدي ذلك النظام البائد هذه الضربات ، لأنها ضربات شيعية وأنهم لازالوا على حقدهم الطائفي الدفين ، حتى وأن كانت غزة واهلها من أبناء مذهبهم ، لأنهم يرون في هذه الضربات كشف وجوههم الحقيقية والتي ملأها الخذلان والتطبيع .