الأربعاء - 22 مايو 2024

الهجوم ألايراني على اسرائيل وتداعياته على الساحة الاقليمية والدولية..!

الشيخ جاسم محمدالجشعمي ||

اجمع الخبراء العسكريون والامنيون والمتابعون للأحداث العسكريةو السياسية والعالمية سواء من اعداء ألامة او اصدقائها على أن الهجوم الايراني المباشر من ارض الجمهورية الإسلامية الايرانية إلى عمق الكيان والعدو الاسرائيلي هي خطوة غير مسبوقة منذ عقود مضت . وتمخضت عنها النتائج التالية :
1_ غيرت الهجوم الايراني قواعد الاشتباك بين العدو الاسرائيلي ومحور المقاومة وخصوصا مع الجمهورية الإسلامية الايرانية. حيث اكد على ذلك قادة ايران وقالوا سوف نرد على أي اعتداء اسرائيلي على قواعدنا وقادتنا رداّ حاسماً وقوياً وعلى عمق دولة العدو الاسرائيلي . وعليه فأن الهجوم الايراني أسس قواعد اشتباك عسكرية وامنية جديدة بين ايران و اسرائيل .
2_ أسس الهجوم. الايراني معادلة صراع جديدة في مسار صراع ألامة مع العدو الاسرائيلي . وقد اثبت الهجوم الايراني ان اسرائيل كيان هزيل كان الاعلام الاسرائيلي والغربي والمطبعين ينفخونها لجعلها حالة مخيفة وقوة لاتقهر لأخافة الشعوب والدول العربية والاسلامية . حيث فشلت الدفاعات الاسرائلية والامريكية والغربية وبعض الدول العربية من ايقاف الهجوم الايراني . فرغم كثافة الردع الاسرائيلي والاقليمي والدولي والعربي على الهجوم الايراني فقد استطاع نصف المسيرات والصواريخ الايرانية الوصول إلى اهدافها وتحقيق اصابات فيها . وهذا دليل على هشاشة وضعف قوة العدو الاسرائيلي وضعف الدرع الاسرائيلي . حيث سقط هذا الدرع تحت ضربات الهجوم الحيدري الايراني .
3_ اسرائيل ارادت أن تستعيد هيبتها التي اهدرتها عملية الطوفان الأقصى وضربات المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية واليمنية المجاهدة الباسلة وذلك من خلال ضرب القنصلية الايرانية وكانت قراءتها خاطئة عن حجم الرد الايراني وطبيعته فلم تستطع دولة اسرائيل المحتلة استعادة هيبتها بل فقدت المزيد منها في الضربة الايرانية .
4_العدو الاسرائيلي استهدف من ضرب القنصلية الايرانية استفزاز ايران واقحامها بالرد عليه وجر أمريكا والغرب إلى الحرب لاشغال العالم بالحرب ضد ايران وذلك لأيجاد فرص نصر على ايران وتوحيد الداخل الاسرائيلي وكسب التعاطف الغربي الذي فقده في احداث غزة . ولكن كل هذه التوقعات والاهداف كانت في غير محلها فاسرائيل لم تحسب حساب قوة المقاومة الممتدة من لبنان إلى العراق واليمن وايران ألمتنامية . وكذلك لم تحسب انتخابات بايدن وخطورة الحرب على التجارة العالمية وزيادة أسعار النفط . فلم تحقق دولة اسرائيل اقحام ايران وامريكا إلى حرب طاحنة . وتلقت الضربة الايرانية المحدودة التي جرت بحكمة متناهية
5 _ استطاعت ايران في هذا الهجوم تحييد بعض دول الخليج المنضوية في المحور الأمريكي الصهيوني من خلال تهديدها بضرب الدول التي تسمح لأمريكا أو اسرائيل الانطلاق من اراضيها لضرب ايران . وعلى اثر ذلك ابلغت ايران دولة الكويت وقطر
أمريكا عن عدم موافقتها أتخاذ امريكا اراضيها منطلقا لضرب ايران
6_ كشف الهجوم ألايراني على اسرائيل انحياز أغلب القنوات التابعة لمحور التطبيع الاسرائيلي إلى جانب اسرائيل . حيث كانت تقلل من اهمية الهجوم الايراني وتدعي أنها لم تصب اهدافها ووقعت في مرمى القبة الحديدية رغم صور اصابة بعض الصواريخ والمسيرات اهدافها والتي كانت تنشرها بعض الفضائيات .
7_ رغم المسافة البعيدة بين ايران والعدو الاسرائيلي أستطاع ايران الهجوم على الكيان الاسرائيلي واختراق الدفاعات الجوية الاسرائيلية مما يظهر ذلك أن ايران صارت قوة عسكرية عظمى فاعلة في الساحة العالمية يحسب لها الف حساب .
8_ الهجوم ألايراني أثبت أن دولةاسرائيل المحتلة بوحدها غير قادرة على الدفاع عن نفسها . حيث شاركت أمريكا وبريطانيا وفرنسا والاردن مع اسرائيل في التصدي للهجوم الايراني ومع ذلك استطاع الهجوم ألايراني تحقيق اهدافه . وهذا يعني أن دولة اسرائيل المحتلة كيان ضعيف وتهديداتها لأيران ولدول اخرى كانت هواء في شبك . وقد اعترف الخبراء االامريكيون أن اسرائيل فشلت في الرد على الهجوم الايراني .
9_ لأول مرة تضطر دولة اسرائيل المحتلة إلى تغيير اسلوبها في الرد على الرد إلى عدم الرد على الرد بسبب قوة ايران وضغط امريكا عليها بعدم الرد وهذه معادلة اخرى تم فرضها على اسرائيل .
10_ غير الهجوم ألايراني ميزان القوى التي كانت لصالح دولة اسرائيل إلى قوى متكافئة بين المقاومة الإسلامية واسرائيل .
11_ ايران كسبت تجربة في هذه الضربة واختبرت اسلحتها .
12_ حجم المشاركة الدولية إلى جانب إلى اسرائيل في الرد على الهجوم الايراني دليل على قوة وكثاقة الهجوم الايراني .
13 _ حجم وكثاقة الهجوم ألايراني لم يكن يتوقعه الاسرائيليون ولا العالم .
14_ صرح بعض القادة في اسرائيل عن شعورهم بالاهانة من الهجوم ألايراني .
15_ أعلن ايران أنها استخدمت 350 مسيرة وصاروخ في الهجوم على اسرائيل .
16_ الضربة الايرانية رسمت خارطة صراع دولي جديد . واظهرت ايران دولة مؤثرة على السياسة العالمية .
17_ افرز الهجوم الايراني بصورة واضحة جبهتين متصارعتين اقليميتين ودوليتين . جبهة المقاومة الإسلامية والتي تضم الجمهورية الإسلامية والعراق ولبنان واليمن والمقاومة الفلسطينية إضافة إلى حركات التحرر والشرفاء من الشعوب العربية والاسلامية الذين يساندون هذه الجبهة التي تستهدف تحرير فلسطين والوقوف إلى جانب الشعوب التي تجاهد من أجل التحرر . والجبهة الثانية الدول العربية المطبعة وامريكا واسرائيل والدول الغربية والحركات التابعة لها . وقد تجلت بوضوح معالم هاتين الجبهتين . حيث وقفت جبهة التطبيع إلى جانب اسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية وامدتها بالمؤن عبر الجسرالبري وهنالك تقارير تفيد بانضمام بعض الوحدات الامنية لدولة عربية إلى جانب اسرائيل ضد المقاومة الفلسطينية . ولئن كانت الدول العربية المطبعة والعاملة في الجبهة الأمريكية الاسرائيلية والغربية تعمل في الخفاء ولكنها أعلنت عن وقوفها إلى جانب الجبهة الأمريكية الاسرائلية الغربية بصورة علنية في الهجوم ألايراني على اسرائيل . حيث شاركت هذه الدول العربية بفاعلية مؤثرة في صد الهجوم الايراني على اسرائيل .