السبت - 22 يونيو 2024

المرأة قاعدة لانطلاق الرجل نحو المعراج..!

رسول حسين ||

 

إنّ للمرأة دوراً كبيراً في المجتمع ، و هي مظهر لتحقق آمال البشر ، فهي مربية للإنسان ، ومن أحضانها ينطلق الرجل نحو السمو والعلياء ، وبالتالي فانها الكائن الوحيد الذي يمكنه إتحاف المجتمع بأفراد يندفع المجتمع ، بل المجتمعات ، ببركة وجودهم ، نحو الاستقامة و القيم الإنسانية العليا . كما جاء في فكر الامام الخميني إنّ دور المرأة في المجتمع أهم من دور الرجل ، لأنّ النساء والسيدات وعلاوة على كونهن شريحة فعّالة على كل الأصعدة فإنهن يتصدين لتربية الشرائح الفعّالة الأخرى أيضاً .

لقد جاء الأمام الخميني قدس سره المبارك ليغير الفكر السائد في مجتمعاتنا المعاصرة وتغيرت فكرة أن مهما قيل عن احترام المرأة يبقى مجرد حديث بل صار الموضوع فعلي ، حيث أن احترام المرأة يعني قبول حدوث خلافات معها والسعي للحلول الوسط لأن لديها الحق أن تمتلك أهداف ونظرة للحياة ومشاعر، عندما لا يشعر بالعيب عندما تحفزه لتغيير نفسه، لتهذيب أخلاقه، لتقويم اعتقاداته ولتصحيح أخطائه، عندما لا تقيّم على أساس الجمال والإغراء وتحويلها من كينونة لها حقوقها إلى منفعة مادية تستهلك وترمى .

عندة العودة إلى البدايات نرى أن الإسلام أولى المرأة اهتمامًا كبيرًا ونظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، فالمرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تَحَمُّل مسؤوليات الحياة، وقد كلَّفها الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشأتهم تنشئة سوية، وجعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال .

تلعب المرأة اليوم دورًا محوريًا في نهضة المجتمعات القديمة والحديثة وأثبتت من خلال هذا الدور قدرتها على التغيير الإيجابي في تلك المجتمعات، فحضورها اللافت في مختلف جوانب الحياة وإصرارها على الوقوف بجانب الرجل ومساندتها له دليل على كونها عنصرًا أساسيًا في إحداث عملية التغيير في المجتمع. وان التغيير الايجابي الذي تسعى له المجتمعات مرهون بشكل كبير بواقع المرأة ومدى تمكنها من القيام بأدوارها في المجتمع، فهي تشغل دور أساسي في بناء أسرتها ورعايتها لهم وتنوعت أدوارها في المُجتمع على مُختلف الأصعدة وعلى جميع الازمنة .

كيف يمكن أن تكون المرأة قاعدة لانطلاق الرجل نحو المعراج وهذا مافسره الأمام الخميني قدس سره المبارك بصورة مبسطة في احاديثه فأن للمرأة دور هام في حياة الرجل، ويمكن تلخيص الدور هذا أولاً بالرفقة والدعم فتعد المرأة رفيقة الرجل في رحلة الحياة، فهي مصدره للدعم والحب والتشجيع. تُساعده على مواجهة صعوبات الحياة والتغلب على التحديات. وأيضاً الشريك في بناء الأسرة فهي تلعب المرأة دورًا أساسيًا في بناء الأسرة وتربية الأبناء. فهي الأم الحنون والمعلمة المرشدة التي تُساعد في تنشئة جيل سليم. كذلك الإلهام والإبداع فتُلهم المرأة الرجل وتُحفزه على الإبداع والابتكار. فهي مصدره للجمال والإلهام الذي يُساعده على تحقيق أهدافه.ومن ناحية إكمال النقص أنها تُكمل نقص الرجل وتُوازنه. فهي تُقدم له ما يفتقر إليه من صفات مثل العاطفة والرقة والاهتمام بالتفاصيل. واخيراً الراحة والسعادة حيث تُوفر المرأة للرجل الراحة والسعادة في حياته. فهي تُساعده على الاسترخاء والتخلص من ضغوطات الحياة.