الأربعاء - 22 مايو 2024

المعركة في قلب بغداد المتنجس بالحثالات..!

منذ 4 أسابيع

شغاف كاظم الموسوي ||

 

القصة لم تعد سرا من أسرار الدولة، فقد أستشرى امر عصابات الرذيلة في العراق، الى حد فاحت فيه رائحتها القذرة، واصبحت سيدة الموقف المعلنة بافتخار..تجارة الجنس والرذيلة لم تعد عيبا، بل باتت عدة مناطق في يغداد والمحافظات تعلنها بافتخار، وباتت بائعات الهوى “فاشنيستات”، وهو أسم تداولي يعني بيع الجسد بنقطة راس سطر..!

القصة لبست سرا حيث غزت صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك باعلانات مراكز المساج في بغداد، لم تعد المومسات عارا أو عيبا، بل هن (فاشنيستات) وهو اسم عصري لمومسات العار والشنار، وبات لهن سطوتهن على رجال الحكومة والأحزاب..

لقد تطورة الصورة وبتن سيدات مجتمع تسمع اوامرهن مع أنهن لسن اكثر من داعرات..!

الفاشنيستات أسم يحمل في طياته صورا توحي الى الدعارة وتجارة الهوى، أسم يحمله ناشطات في مواقع التواصل الاجتماعي ويفتخرن به بلا أدنى عار..!

ثمة صفحات كثيرة على مواقع التواصل الأجتماعي، وبلا عار يقف خلفها رجالات سياسة بلا أدنى خجل، الطيبون من المخلصين شخصوا كثرة هذه الصفحات في الاونة الاخيرة، وتأشر لديهم بلا مواربة؛ أن هنالك دعم لتلك الصفحات بمبالغ كبيرة عبر التمويل السخي الخاص، للحصول على وصول اوسع للمشتركين في الفيسبوك ،ومن المؤكد ان هذا الاسلوب سيؤدي حتما الى انحراف المراهقين والشباب وانتشار الدعارة عبر استدراجهم الى تلك المراكز.
القصة ليست صغيرة، فوسط غياب الرقابة وتطبيق القانون وتعدد مناطق الدعارة ومراكز التجميل والملاهي الليلية وعدم وجود عقوبات بحق من تمارس البغاء فضلا عن ارتفاع البطالة وزيادة حالات التفكك الاسري كل هذه العوامل ادت الى ارتفاع عدد العاهرات وبائعات الهوى في العاصمة سواء من سكان بغداد، ام القادمات من مختلف المحافظات في ظاهرة تهدد الوضع الاجتماعي والتسبب في ضياع الاسر والانجرار الى حالة سلبية شاذة وطارئة على المجتمع العراقي المحافظ .
وفي ظل ما تقدم فلا بد من وجود قوانين واجراءات صارمة من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية من اجل معالجة هذه الظاهرة الخطرة على المجتمع والوقوف وقفة جادة لتطويقها والحد منها وفق القوانين والانظمة وبعاد الاحداث والمراهقين عن الاماكن الماجنة كما هو معمول به في اغلب بلدان المنطقة والعالم .

الخطوة الأولى لمعركتنا مع الفساد بدأت من هنا، من منطقة البتاويين، قلب بغداد المتنجس بهذه  الهياكل البشرية، وليست القصة بعدة مفارز من الشرطة، بل هي واحدة من اشرس المعارك، وسيكون لمعركة طمس عار البتاويين اثرها الأكيد في مسقبل العراق..علينا ان نحسنها وبقوة، إذ أننا لو لم نفعل الشيء الصحيح، سيرتد أثرها بوجوهنا، عاصفا مذلا لنا الى الأبد.