الخميس - 20 يونيو 2024
منذ شهرين

احمد رؤوف ||

تدنّي أخلاقيات “السياسة” واختلال معايير “العمل الديمقراطي”، وشيوع الفساد المالي والإداري، وارتفاع مستويات البطالة، وعجز الشبّان عن الزواج، واتساع رقعة من يعيشون في العراق تحت خط الفقر، هي عوامل متراكبة مترابطة، أدت كلها إلى إحناء ظهر المجتمع، وكسر شوكته، فتعاظم وباء شبكات الدعارة والجنس في العراق، فيما تزايدت عمليات الاتجار بالإناث داخل البلد، أو بتصديرهن إلى الخارج.
في متابعة معلوماتية واستقصائية لتعقـّب خيوط “العالم السفلي” خلال الزمن الفائت على الأقل منذ سقوط نظام صدام، يتأكد لنا أن الاحتلال العسكري الأجنبي، والعنف والصراع الطائفي وتحطيم المؤسسات الوطنية الرصينة ، أفقر السكان ومزّق الأسر، وخرّب الأحياء السكنية، و”لعب” بطبائع الحياة اليومية في المجتمعات العراقية ما أدى الى نشوء طبقة جديدة على انقاض طبقة قديمة، وخصوصا في المناطق التجارية المزدحمة كمنطقة محيط الباب الشرقي والبتاويين وغيرها من المناطق المزدحمة جدا..
إن الحروب والنزاعات -أينما تحدث- غالباً ما تكون النساء والفتيات أول ضحاياها، وتؤكد تذلك منظمات عالمية معروفة رصينة..

العراق يواجه بعنف “كارثة” اجتماعية شديدة الأثر على مستقبله، وستكون النتائج مخيفة إن لم تتصدى الدولة لواجبها في حفظ الأمن والسلامة المجتمعية، إنْ لم يضع الحلول السريعة للحد من مستويات انتشار شبكات الدعارة، والمتاجرة السرية بالنساء والبنات الصغيرات على وجه التحديد.
إن خطط القوى السياسية والحكومات تؤكد أن الفشل العام وتراجع مستويات الأداء المهني في العملية السياسية تقف وراءه اجندات كبرى يقف في طليعتها المحتل الغربي، لأن ذلك ييسر له الهيمنة الكاملة على العراق.