الأربعاء - 22 مايو 2024
منذ 3 أسابيع

محمد صادق الهاشمي ||

اهم الملاحظات عن زيارة اوردغان إلى العراق بتاريخ ٢٢/٤/٢٠٢٤.
➖نجاح العراق وفشل اوردغان .
➖ اوردغان أخذ ولم يقدم.
➖اوردغان أدرك قوة العراق .
➖ اوردغان يستعد لمرحلة ما بعد أمريكا
➖اوردغان خسر داخليا ويريد أن يربح أو يعوض خارجيا من خلال العراق .
➖ اوردغان يقرر منافسة إيران وإزاحة الخليج من العراق .
➖اوردغان يطرح نفسه مكملا الاستراتيجية الأمريكية في العراق أو بديلا عنها
➖➖➖➖➖➖➖
بعد ان فشل اوردغان في اسيا ( اذربيجان ) التي دعمها ضد ارمينيا لكنه وجد النتيجة سيطرة الروس على اذربيجان ، وبعد فشله في قبرص وسوريا وبعد فشله في المناوشات التي حصلت بينه وبين اوربا في اليونان، وامام هذا الكم المتراكم من الفشل والذي انعكس على فشل كبير لاوردغان وحزب العدالة والتنمية في الداخل التركي اقتصاديا وسياسيا ،و بعد ان خسرت تريكا في الانتخابات البلدية في عموم البلديات التركية بما فيها معقل نشاة واستقرار اوردغان السياسي وهي انقرة واسطمبول أمام كل تلك الانكسارات اراد اوردغان ان يعيد إنتاج دوره سيما هو مقبل على انتخابات تقرر مصيره ومصير حزبه فكانت محطته العراق •
اوردغان لاجل ان يعيد قوته داخليا لجاء الى الملف العراقي في امرين وهما:
اولا : ملف الامن في مواجهة حزب العمال •
ثانيا . ملف الاقتصاد و هو ملف تفعيل طريق التنمية لانعاش اقتصاده وهنا تفاصيل :
اولا : لم نجد ارودغان متفاعل في موضوع المياه ولم يحدد او يعد الحكومة العراقية بالاطلاقات المائية الى العراق بل احال الامر الى اللجان معللا ذلك بان العراق لديه هدرفي المياه ولابد من اليات ومشاريع تجري داخل العراق وتحت سيطرة القطاع الخاص التركي؛ والسبب في ذلك لانه جاء لياخذ ولايعطي للعراق شيئا.
ثانيا : اوردغان منع على الاقليم في كردستان العراق ان يمر طريق التنمية من خلاله مع ان مسعود لم يعترض بل استقبل اوردغان بكل حفاوة واصر اوردغان ان يكون خط المرور من النقطة التي تربط العراق بتركيا وهي (اوبا كوي )؛ لأن الاخير لايريد اي هيمنة لاقليم كردستان ولا عموم الكرد على طريق التنيمة الذي يعول عليه لارجاعه إلى الاستقرار الداخلي والخارجي وهو الخيط المعلق فيه .
ثالثا : ملف الامن او العملية العسكرية التي سيطلقها اوردغان على حزب العمال حسب الصحف التركية تتضمن ابعاد كثيرة وهي :
١/ يدعي الاعلام التركي والتقارير الخاصة من مراكز الدراسات التركية ان حزب العمال يمكن ان يهدد الامن القومي التركي لانهم توسعوا في سوريا (قسد) وفي العراق وحتى في تركيا وفي السليمانية، وهذا معناه أن واقع قومي كردي انفصالي يهاجم ويحاصر القومية العثمانية التركية •
2- حزب العمال في نظر اوردغان لابد من القضاء عليه؛ لانه اصبح ورقة بيد الجانب الايراني ضد تركيا لذا فان موقف تركيا ليس ايجابيا مع الاتحاد ومع بافل بالذات وبتشجيع من الديمقراطي وشخص مسعود•
3- ترى مراكز الدراسات التركية لابد من القضاء على حزب العمال حتى وإن انتهى خطره العسكري على تركيا ؛لان تشكيلاته يمكن ان تهدد طريق التنمية والذي يمنع على تركيا ان تكون ناقل دولي من اسيا الى اوربا بنحو ينعكس قوة لاوردغان في العراق •

رابعا : يعتقد اوردغان انه لايمكنه ان يستعيد قوته الاقليمية والدولية الا من خلال الاقتصاد ومن خلال القضاء على المعارضة وهم حزب العمال من هنا كانت زيارته تحمل هذين البعدين وهما
١. الامني
٢. الاقتصادي بما فيه من تجارة واستثمارات اخرى ؛لذا لم يولي اوردغان اهتماما الى ازمات العراق من المياه ولا الانسحاب من الاراضي العراقية بل يحاول اجبار العراق والاقليم على ان يوسس خطا عازلا بين العراق وتركيا بعمق (40)كم مربع •
سيما ان اوردغان يعتقد ان الفرصة الوحيدة الذهبية له ولانعاش حزبه والعودة به الى قلب الحكم هو من خلال تفعيل طريق التنمية لان الدراسات التركية توكد انه اسرع خط ملاحة دولي و بسرعة (25) يوما من اسيا الى اوربا عبر تركيا بينما تستغرق البضائع بنفس الطريق من حيث المنبع والمصدر في قناة السويس ( 35 )يوما ،وفي راس الرجاء الصالح (45)يوما الا ان الدراسات تشير ان حسابات اوردغان غير دقيقة في الاجمال مالم يتم تفعيل كل الملفات مع العراق وهناك حسابات اخرى •
خامسا – دخول قطر في طريق التنمية وحضورها في توقيع البروتكول كان دعما لاقتصاد تركيا اما الامارات فهي ايضا تشعر ان طريق التنمية يمكن ان تكون له منافع خاصة لها خصوصاان السيد السوداني منح الامارات حق ادارة المواني العراقية مستقبلا •
سادسا – يعتقد اوردغان ان الامريكان لايمكنهم من البقاء في المنطقة وان قضية خروجهم حتمية وقد يخرجون بشكل مفاجي من العراق مما يترك فراغا كبيرا من هنا فهو يهرول الى ترتيب البيت العراقي السني والكردي ونسبة ما الشيعي؛ ليكون له حضور منافس او او مساوي للوجود الايراني وفق حسابات مراكز الدراسات التركية
خلاصة القول ان رجب طيب اوردغان:
١/ جمع الملف الامني مع الاقتصادي .
٢/ نه قفز الى العراق منقذا لاقتصاده ولمعالجة الانحسار الشعبي التركي له .
٣/ انه يريد ان ياخذ اكثرمما يعطي بل لم يعط شيئا قياسا لطموحاته لكن العراق مضطرا للعبور إلى اوربا من خلاله .
4- انه ادرك ان العراق سوف يشكل مركز الثقل التجاري الدولي ونقطة القوة في الشرق الاوسط وان شيعة المنطقة من ايران والعراق وسوريا ولبنان واليمن اليوم يمتلكون القدرة على التحكم بخط الملاحة والتجارة الدولية ؛ لذا يريد ان يتموضع في المنطقة قبل ان يكون دوره هامشيا لكنه يتنازل أكثر مع قرب الانتخابات الرئاسية التركية ومع اشتداد الخناق الأقتصادي والامني .