الأربعاء - 22 مايو 2024

إيران و أدارة دبلوماسية الضغوط ضد إسرائيل..!

منذ 3 أسابيع

حسام الحاج حسين ||

تعتقد الحكومة الإسرائيلية انها تحت الضغط منذ عام ١٩٧٩م . حيث تتمثل الضغوط الإيرانية بالإيديولوجية الثورية المناهضة لإسرائيل وصولا الى حروب الجغرافية من خلال الطوق الصاروخي الذي يحيط بها ..! وقد
اظهرت الأزمة الأخيرة في الشرق الأوسط من أن الدولة العبرية تسير بخطى حثيثة نحو العزلة الدبلوماسية ايضا . وقد خسرت حتما الجزء الكبير من حريتها في العمل واستقلالها أمام الدعم الغير مشروط من قبل الأنظمة الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية .
ومن اجل تفادي الخسائر الدبلوماسية التي تتوالى على أدارة نتنياهو ليس أمامها اي خيار سوى التحرك على مسار سياسي وعسكري وأمني يضع الغرب قواعده ..!وتقوم على اساس السيطرة والأحتواء على الصراع وان لاتتحول الى مواجهة مباشرة بين طهران وواشنطن ..!
ان مواصلة الضغط الإيراني على إسرائيل وداعميها لوقف فوري لأطلاق النار في قطاع غزة وضع الأدارة الأمريكية في موقف لايحسد عليه . حيث اظهرت الأستطلاعات الأمريكية من أن اغلب الأمريكيين يعتبرون أدارتهم شريكة في مجازر الجيش الأسرائيلي ضد المدنيين ..! مما ادى الى فرض عقوبات لأول مره في تاريخها على الجيش الإسرائيلي من قبل مجلس النواب الأمريكي ..!
واعقبتها خروج تظاهرات في بيئة كانت على مدى عقود الحاضنة الطبيعية لدعم إسرائيل .
وفي خضم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة . تعرّضت حكومة نتنياهو لضغوط داخلية للرد على إيران، بعد هجومها العنيف على إسرائيل ردا على قصف القنصلية الإيرانية في دمشق . اظهر نتنياهو حرصة الشديد على استبدال شعاره الأولي بتدمير حماس، وخلق أهداف جديدة لتشكيل تحالف عالمي ضد إيران حيث صرح ( ان ردنا السياسي والدبلوماسي على ايران سيكون عنيفا ) لكن الفشل كان من نصيبه .
أنّ توازن التهديد بين إيران وإسرائيل قد انكسر، وأنّ الشرق الأوسط دخل مرحلة تاريخية جديدة، وأنّ مفهوم الردع بات يصبُّ في صالح إيران .!
حيث باتت إسرائيل تدفع الآن تكاليف سياسية وعسكرية باهظة على مستويات مختلفة، فضلًا عن الفشل في تحقيق أهدافها الميدانية في غزّة وعلى رأسها القضاء الكامل على حماس ..! وفي صدد الرد الإسرائيلي على ايران لم يكن يشاركها حلفاءها الغربيين بخطط الرد وأن
قلّة الدعم الغربي جعلت إسرائيل تتصرّف بشكل فردي وبطريقة لا تؤدي إلى تصعيد التوترات ،،!! أنّ هجومها الأخير على إيران لم ينقل سوى رسالة الضعف والتبعيّة والعجز، وعدم القدرة على الدفاع من دون مساعدة الولايات المتحدة والدول الأوروبية ودول الجوار في المنطقة. وهذا ماارادت طهران اثباته للعالم . وقد اكدت المراكز البحثية في الغرب وحتى في إسرائيل
من أن الرابح في الصراعات الإقليمية مؤخّرًا هو إيران، التي قدمت عرضًا قويًا للدفاع عن أراضيها وخلقت مستوى مناسبًا من الردع ،،!
تشهد الساحة الإقليمية تنظّيما إيرانيا للوضع الفلسطيني . بحيث يعود التركيز إلى وقف إطلاق النار في غزة ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وإنهاء الحرب غير المتكافئة بأسرع وقت ممكن ..! والمؤشرات تقول بأن حماس يمكن
ان تفكر في الحل السياسي وخاصة بعدالإعلان الرسمي من “حماس”، وأرادت الحركة فحص رد الفعل حتى تتمكّن من توقّع كيف سيسير الوضع في الخطوة التالية ،،! حيث من المهم أيضًا بالنسبة للإسرائيليين إعلان “حماس” عن استعدادها لحلّ جناحها العسكري بشرط الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلّة والتي تكون عاصمتها القدس وتكون على حدود ١٩٦٧ م . ان فشل نتنياهو في ادارة الصراع هو بالنتيجة سيكون نصرا مؤزرا لصالح إيران ،،!

مدير مركز الذاكرة الفيلية .