الأربعاء - 22 مايو 2024
منذ 3 أسابيع

المهندس باقر جبر الزبيدي ||

 

بينما ينشغل العالم بالأزمات في أوربا والشرق الأوسط تحاول الدول العظمى السيطرة على واحد من أهم المواقع الاستراتيجية في العالم وهو جيبوتي هذا البلد، الواقع في القرن الأفريقي على مفترق الطريق بين أفريقيا وآسيا.

تمتلك جيبوتي موقعا مثاليا إذ يطل هذا البلد على باب المندب الذي يتحكم في الدخول إلى قناة السويس ويعتبر رابع أهم طريق بحري على مستوى العالم حيث تمر منه سنويا ثلاثون ألف سفينة بالإضافة إلى سفن ذات حمولات كبيرة جدا تمر من هناك, رابطة بين آسيا والمحيط الأطلسي ناهيك عن عدد كبير من الكابلات البحرية.

جيبوتي أو وكر الجواسيس كما يطلق عليها تأسست فيها القواعد الأجنبية منذ مطلع القرن التاسع عشر وأقدمها القاعدة العسكرية الفرنسية أما أمريكا فأقامت قاعدتها مع بداية حرب الخليج الأولى لتنضم إليهما في وقت لاحق كل من اليابان والسعودية والإمارات.

دول أخرى تراجع نفوذها في جيبوتي وأصبحت قواعدها هناك خالية, منها إيطاليا وأسبانيا البلدان اللذان كانا يعتبران من أهم الحلفاء سابقا.

الصين المتغلغلة أصلا في مفاصل الاقتصاد في هذا البلد قامت بتأسيس أول قاعدة عسكرية لها خارج البلاد في جيبوتي عام 2017.

الصين سبقت الجميع رغم أنها آخر الواصلين لهذا البلد واستطاعت بناء عدة موانئ استثمارية ومنشآت سياحية ونجحت بربط جيبوتي اقتصاديا بها.

النجاح الصيني تعزز بوجود الحليف الروسي في جيبوتي والذي أطلق عام 2008 أكبر عملية لمحاربة القرصنة ونشر عدد من السفن الحربية والفرقاطات وتشير التقارير إلى أن روسيا تخطط لدعم وجودها بإنشاء قاعدة عسكرية قريبا في جيبوتي السودان مما يعني توسع جبهة المواجهة في هذه البلد الذي أصبح في عين العاصفة والبوابة للحرب العالمية الثالثة.

المهندس باقر جبر الزبيدي