الأربعاء - 22 مايو 2024

العراقية مُربية وعاملة..!

منذ 3 أسابيع

زمزم العمران||

الأول من آيار ..من كل عام عيد العمال العالمي ، وهي مناسبة لشريحة مهمة من شرائح المجتمع ، في اي بلد كان الا أننا في العراق سنختص بالمرأة العراقية التي لم يكن عملها في المنزل وحسب ، إنما شاركت بالعديد من الأعمال تارة بسبب التقاليد والأعراف الاجتماعية ، كما هو معروف في المجتمعات الريفيةوالقروية ، حيث تفرض تلك التقاليد على المرأة أن تساعد في أعمال الزراعة والحصاد وتربية الحيوانات وغير ذلك ، لأن استئجار الايادي العاملة ممنوع بسبب تلك المحددات التي ذكرناها آنفاً .

مرة أخرى ، قد يكون عمل المرأة بسبب فقدانها لمعيلها لاسيما في الحرب المفروضة على العراق ، في عقد الثمانينيات من القرن الماضي حيث كلفت السياسة الرعناء لذلك النظام العبثي ، هذا البلد الكثير من الأرواح والأموال ، من ما اضطرت بعض النساء المثكلات بفقد المعيل إلى اللجوء للعمل لكي تستطيع أن تتحمل الأعباء ومصاعب الحياة، من أجل تربية أطفالها خاصة أن نساء ذلك الجيل كانت تفكر في كيفية الحفاظ على أسرتها وأطفالها ولاتسمح لنفسها في التفكير فالزواج مرة أخرى لأن هدفها الأساسي هو تربية ألايتام التي خلفها ذلك النظام ، بسبب حروبه التي لاطائل منها ،أستمر بهن الحال حتى في تسعينات القرن الماضي ، حيث عانى الشعب العراقي من الحصار المفروض عليه ، بسبب السياسات العبثية تلك الطغمة الحاكمة ، التي جثمت على صدر العراق.
أما بعد 2003 ، فكان للأرهاب وتنظيماته الدور الأكبر في استمرار تلك المعاناة ،حيث كانت سياراتهم المفخخة تزهق أرواح العمال في (المساطر ، والأسواق ، وغيرها ) لذلك بقي الحال كما هو ولم تصبح أغلب النساء العراقيات ، كنساء الخليج حيث يتنعمن بالرفاهية والرخاء بالاعتماد على العاملات الاجنبيات ،حتى على مستوى تربية أطفالهن أو أداء الواجبات المنزلية.
لذلك يمكن أن نرجع أن المرأة العراقية ، مجاهدة بكل ماتحمل الكلمة من معنى ، وفي جميع ميادين الحياة ،فهي مثال يحُتذى به للمرأة المجاهدة والصابرة والمثابرة ،كماورد عن النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم “الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله” .