الأحد - 23 يونيو 2024

قطر وإعادة تقييم العلاقة مع حماس..استغاثة أم تنازل؟!

منذ شهرين

غيث العبيدي||

 

تستضيف قطر اهم القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي، وما يقارب ل (10) الاف عنصر بشري، كأضخم حضور عسكري أمريكي في الشرق الأوسط!! وبنفس الوقت تحتضن المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ووفقا لتلك العلاقة يرى اغلب السياسين والدبلوماسيين والمحللين الغربيين، أن قطر هي المحاور الجيد للعب دور الوساطة بين حماس وإسرائيل برعاية أمريكية، لذلك تحمست ورأت أن العروج في هكذا فعل افضل من الوقوف على التل ومراقبة الاحداث، فقد يعطيها هذا الدور ماكانت تبحث عنه “الهدنه بين الأطراف المتحاربة من جانب” والمكانة العالمية المرموقة من جانب آخر” فإن نجحت سيشار إليها بالبنان وسترتفع نسب مكانتها في الترتيب العالمي لمستوى “البارونة قطر ”

فأن كان الأمر كذلك، لماذا أعلنت مؤخرا بأنها ستنظر بأمر علاقتها مع حماس، وستعيد ترتيب أوراقها معها بعد أن تخضع تلك العلاقة للفحص والتقييم؟!

الرواية القطرية تقول : أن هناك مخاوف لتقويض جهودها وأنها متهمة من بعض الأطراف “التي لم تسميها “وأعتقد لا تجرؤ على أن تسميها بعنوانها كدولة ” أو كحركة” لاعتبارات دولية من جانب وشعبية من جانب آخر، متهمة بترجيح كفة على كفة أخرى •

الرواية الأمريكية تقول : إذا فشلت قطر في مساعيها فان امريكا ستعيد تقييم علاقاتها مع قطر، وان على القطريين أن يخبروا الحمساويين بذلك، بل وستكون هناك تداعيات أخرى قد تحصل لاحقا•

ومابين الرواية القطرية والرواية الأمريكية هناك حلقة مفقودة، لربما و”كتحليل وليس معلومة” وهو أن قطر أما خائفة من التهديد الأمريكي فعلا، أو أنها اتخذت ذلك التهديد كذريعة لإنهاء وجود حماس فوق أراضيها، لأنها ضاقت بها ذرعا، وبدأت لا تطيق مايصدر منها؛!

ويبدوا أن دخول تركيا على الخط، لأنهم فهموا التصريحات القطرية بشأن إعادة تقييم علاقاتها مع حماس على أنه “نداء استغاثة” وستلعب دور إيجابي بشأن القضية الفلسطينية، يربح الطرفين التركي والقطري، فأردوغان يطمح لأن يكون “خليفة المسلمين الاول” لكسب المزيد من دعم الاتراك له في الانتخابات المقبلة التى ستحدد مصيره كرئيس لتركيا ، وبدورها قطر؛ ستتخلص من الضغط الخارجي المتزايد عليها، وستحافظ على علاقاتها المعهودة مع امريكا والغرب بصورة عامة، وهنا يمكن أن نقول إن حماس سواء كانت مضطرة أو راغبة، ستقوم بنقل مقراتها ومكاتبها السياسية من الدوحة لأنقرة، وقد نشهد لاحقا ولادة حكومة فلسطينية في تركيا، علما ان الأوضاع الدولية الراهنة والتى قد تتطور هي من ستحدد شكل ونوع تلك الحكومة•

وهم نرجع ونگول بكيف الله •