الأربعاء - 22 مايو 2024

البنزين يا سالفة البنزين..!

منذ 3 أسابيع

المهندس علي جبار ||

الجزء الاول:
هل فعلاً , رفع اسعار البنزين لفئة المحسن والسوبر لن تؤثر على الطبقة الفقيرة في العراق حسب ادعاء ما يسمى بالمسؤولين؟
هذه الاحجية نحللها بالشكل التالي:
الطبقة الفقيرة, بأغلبها لا تملك سيارة, بأعتبار إن محددات الفقر حسب تعليمات وزارة العمل لا تجعل من الفقير المستحق لراتب الرعاية ان يمتلك سيارة!!
ولكن الطبقة الكادحة بسيارات (متعبة) هي فئة (محركات الضغط المنخفض أو الوسط) ليست بالقليلة (ابو تكسي, او حمل او غيرها), وهذه السيارات بموديلات التسيعينات او بداية الالفين, ومعظمهم يحاول قدر الامكان استخدام البنزين المحسن (650 الف) لكي يتجنب اضرار البنزين العادي السيء بالنوعية أو (يراوس- مره عادي مرة محسن), وبالاخص بالصيف فالمشكلة تكون اكبر.
حين تم رفع اسعار بنزين المحسن من 650 الى 850 فأن هذه الفئة (ستجبر “الطبقة الكادحة” بالعودة الى فئة البنزين العادي السيء الذي يسبب مشاكل ميكانيكة لسياراتهم, وستكون الخسارة اكبر.
فارق الاسعار بين فئة وفئة كبير جداً (400 دينار 450 دينار ما يعادل 30 – 33 سنت $) مقارنة بالاسعار عالمياً.
الان بمنطق العدالة الاجتماعية السؤال سيكون هل يجوز في بلد متصدر قائمة تصدير الوقود عالمياً:
إن يكون هناك بنزين للفقراء سيئ النوعية وباسعار صعبة؟
وبنزين بنوعية احسن للاغنياء, باسعار عالية ؟
وهل ستبقى سياسة الدولة الاقتصادية, زيادة الدعم او تخفيضه, وزيادة قائمة الرعاية الاجتماعية, وبيع النفط وصرف الدولار راوتباً وأنفاق سلبي؟