الأربعاء - 22 مايو 2024
منذ أسبوعين

كوثر العزاوي ||

 

( لولا وجود الحجة لساخت الأرض بأهلها) وذلك بالدليل القرآني المؤيد للروايات المتواترة الذي يكمن في قوله تعالى: “وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ” (الأنفال: 34) فقد أظهرت الآية الكريمة أن العذاب مرفوع عن القوم ما دام رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنه حجة الله في ذلك الزمان موجودا بينهم، فيكون تعلق بقاء الأمان بوجوده، كما أن تعلق نزول العذاب بغيابه.

وأما عن الدليل العقلي فيكمن في ثبوت نظام العلة والمعلول للكائنات، فإذا غابت أية علة لغاب معلولها وانفنى، وحيث ثبت أن الحجة المعصوم علة لاستقرار جميع الكائنات فيكون غيابه موجبا لغياب كل تلك المعاليل وفنائها. ومثال ذلك ما لو غاب المَلك الذي أوكل الله تعالى إليه تسيير الرياح مثلا، لتعطّل ذلك…وبالتأكيد لاغنى عن الاستغفار الموجب لدفع العذاب لكنه ليس هو العلة الأساسية، لأن كم مستغفر لم يلبث ان يعود إلى الذنب فضلا عن كون الاستغفار ليس لقلقة باللسان .