الأربعاء - 22 مايو 2024

بوليتيكو الامريكية تنشر مقالة مهمة حول الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة

منذ أسبوعين

فهد الجبوري ||

مجلة بوليتيكو الامريكية تنشر مقالة مهمة حول الاحتجاجات الطلابية في الولايات المتحدة وتقارنها بالاحتجاجات التي شهدتها امريكا ضد الحرب الفيتنامية قبل أكثر من خمسة عقود
” فيتنام بايدن ” المشرعون التقدميون الامريكيون يحذرون الرئيس الامريكي من تكرار تأريخ قمع الاحتجاجات الطلابية ضد الحرب الفيتنامية
نشرت مجلة بوليتيكو الامريكية مقالة مهمة حول الاحتجاجات التي تشهدها معظم الجامعات الاميركية تضامنا مع قضية الشعب الفلسطيني ، وتنديدا بالحرب الظالمة التي يشنها جيش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة.
وقالت المجلة في المقالة التي كتبتها جيسيلي روهيا ايونغ ان المشرعين التقدميين قارنوا هذا الاسبوع بين ما قامت به الشرطة الامريكية من قمع للتظاهرات الطلابية ضد الحرب في غزة بما جرى من قمع للطلبة الجامعيين الذين كانوا يحتجون على استمرار الحرب في فيتنام قبل أكثر من ٥٠ سنة ،محذرين بايدن من مغبة تكرار التاريخ .
وقد استذكرت العضوة من الحزب الجمهوري كوري بوش في تغريدة لها على منصات التواصل الاجتماعي الذكرى الرابعة والخمسين لعمليات اطلاق النار في ” كنيت ستيت ” عندما قام الحرس الوطني في ولاية اوهايو باطلاق النار وقتل اربعة طلاب واصابة تسعة اخرين بجروح خلال مسيرة احتجاجية ضد الحرب الفيتنامية .
وفي تغريدتها ، قارنت النائبة بوش تلك المأساة التاريخية بموجة القمع الاخيرة التي قامت بها الشرطة الامريكية ضد الطلبة في حرم الجامعات في انحاء البلاد.
وقد كتبت قائلة ” في الذكرى السنوية لمذبحة ” كينت ستيت ” ، يتعرض الطلاب في جميع انحاء بلادنا لمعاملة وحشية بسبب وقوفهم في وجه حرب لانهاية لها ” مضيفة ” يجب على بلدنا أن تتعلم كيفية دعم حقوق حرية التعبير ، وحق التظاهر التي هي أحدى الأسس التي قامت عليها ”
وفي تغريدة مماثلة ، قالت النائبة الهان عمر ” قبل ٥٤ عاما ، اطلق الحرس الوطني في اوهايو النار على طلاب عزل في كينت ستيت ، وان الطلاب لهم الحق في التعبير عن آرائهم ، والاحتجاج ضد الاخطاء المنظمة ، ونحن ليس باستطاعتنا اسكات الاصوات التي تعبر عن الاستياء ، بغض النظر عما تسببه تلك الاحتجاجات من عدم راحة لدى اولئك الذين هم في مواقع السلطة ” .
وتقول المجلة في مقالتها ” إن الطلبة المحتجين في جميع الجامعات في انحاء البلاد من أجل تحرير فلسطين قد أشاروا ايضا الى إرث المقاومة الطلابية وقمع الدولة عند منعطفات مهمة في التأريخ الامريكي ”
وتضيف ” حينما احتل طلاب جامعة كولومبيا قاعة مدرسة هاميلتون الاسبوع الماضي- والتي جرى احتلالها على نحو مماثل خلال احتجاجات الطلبة ضد الحرب ، وضد العنصرية في اعوام ١٩٦٨ ، ١٩٨٥ ، و ١٩٩٢ – قامت جامعة كولومبيا بإجراء مقارنات بين الاشتباكات المميتة بين الطلاب وقوات فرض القانون في الماضي ، وتحذير الادارات والامناء : لا تحرضوا على ولاية كينيت أو جاكسون أخرى من خلال جلب الجنود وضباط الشرطة المسلحين الى حرمنا الجامعي ، فدماء الطلاب ستكون على أيديكم ” .
وتوضح انه منذ الثامن عشر من نيسان ، قامت الشرطة باعتقال اكثر من ٢٠٠٠ طالب لهم علاقة بالاحتجاجات ضد الحرب الاسرائيلية في غزة ، مشيرة الى أنه في بعض الاحيان ، كان رجال الشرطة يصلون الى حرم الجامعات وبحوزتهم معدات مكافحة الشغب ، والاسلحة بأيديهم ، وبالعموم لم تحصل الا اصابات قليلة ولم تسجل حالات قتل حتى الآن .
وقالت المجلة ان مشرعين تقدميين آخرين استغلوا الفرصة أخيرا لانتقاد سياسة امريكا ازاء الحرب الاسرائيلية في غزة ، وأجروا مقارنة مع التورط العسكري الامريكي في حرب فيتنام. وقد ذهب السناتور المستقل من ولاية فيرمونت بيرني ساندريز بعيدا جدا عندما حذر من أن سياسة بايدن في إسرائيل ، وردة فعله ازاء الاحتجاجات الطلابية ضد الحرب ربما تكون ” فيتنام بايدن ” ، قائلًا ” انا قلق جدا من ان الرئيس بايدن قد وضع نفسه في موقف لم يتسبب في نفور الشباب فحسب ، بل الكثير من القاعدة الديمقراطية ” .