الأربعاء - 22 مايو 2024

اين كان أردوغان بالأمس ليقاطع الكيان الصهيوني الغاصب اليوم؟!

منذ أسبوعين

علي السباهي ||

كاتب ومحلل سياسي

في أعلان متأخر للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان الذي أشار أن حجم التجارة السنوي بين بلاده وإسرائيل وصل إلى 9.5 مليار دولار، وقال: «ونحن
اعتبرنا أن هذه التجارة غير موجودة، وبدأنا مرحلة جديدة» بقطع العلاقات التجارية.
وفي تعليق على قرار أعلنته وزارة التجارة التركية بوقف التجارة مع إسرائيل إلى حين وقف إطلاق النار في غزة، والسماح بدخول المساعدات بشكل كاف ومستدام، قال إردوغان، في تصريحات في إسطنبول، الجمعة، إن ما يحدث من تطورات من جانب إسرائيل بحق الفلسطينيين لا يمكن قبوله، وإسرائيل قتلت حتى الآن نحو 40 – 45 ألف فلسطيني، بوصفنا مسلمين، لا يمكننا الصمت على هذه الجرائم.
في انتقادات للمعارضة ونتنياهو
كما وجه إردوغان انتقادات لأحزاب المعارضة التي هاجمت حكومته قبل الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 (آذار) الماضي بسبب استمرار التجارة مع إسرائيل، قائلاً: للأسف، في بلادنا، استخدمت الأحزاب، التي تمثل الوجه الوحشي للسياسة، هذا الأمر بلا رحمة خلال أجواء الانتخابات، بعض الأطراف السياسية كانت تهاجمنا قبل الانتخابات حول العلاقات مع إسرائيل، وكانت هجمات غير محقة… نحن صبرنا حتى انتهاء الانتخابات، واتخذنا الآن قرار قطع العلاقات التجارية مع إسرائيل بشكل كامل.
والسؤال الذي يطرح نفسه وهو
لماذا اختار أردوغان هذا التوقيت لقطع العلاقات التجارية مع إسرائيل؟
وحتى لو تم قطع العلاقات فما هي الفائدة من التبادلات التجارية ودورها مع الكيان الصهيوني الغاصب؟
والكل يعرف ان هذا الكيان اللقيط وصل إلى مرحلة منهكة اقتصاديا وعسكريا لان معركة طوفان الأقصى استنزفت منه كل شيء عدة وميزانية وقتلى بالجملة في داخل جيشه البائس
كذلك كلام أردوغان عن فلسطين والوقوف بذكرهم
ماهي إلا اكذوبة لطمس حقيقة أردوغان وعلاقته المشبوهة مع الكيان
واخرها مجيء أردوغان للعراق لعقد عشرات الاتفاقيات وتوقيعها مع الجانب العراقي
والتملق والخنوع الذي حصل للأسف من قبل بعض الجهات في لقائهم مع أردوغان
ولنعود لسبب مجيء أردوغان وحرصه لحجز مساحة وموقع في طريق التنمية لفتح باب كبيرة للتجارة بعد أن اختنق اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وهذا ما أدى إلى كل تلك التغيرات التي قام بها اردوغان
اذا أردوغان الذي مثل دور الحامي والمدافع عن القضية الفلسطينية هذا الدور المكشوف مناطقيا اقليميا ودوليا اي وبسبب القضية الفلسطينية أوقف التعامل الاقتصادي والتجاري وهذا الأمر مفضوح لاننا نعلم جميعا بسياسة أردوغان اتجاه المنطقة واكبر دليل على تدخلاته السافرة على الأراضي العراقية وعدم احترام المواثيق والعهود الدولية اما الاتفاقيات التي وقعت مع الجانب العراقي عند زيارته للعراق فقد نوهنا بشكل كبير عبر القنوات الفضائية ومواقع مختلفة في الإعلام يجب أن تكون الزيارة مشروطة وفق ضوابط يفرضها العراق على الجانب التركي وهذا ما ننتظر ترجمته عبر الواقع القريب
حفظ الله العراق والعراقيين انه نعم المولى ونعم النصير