الأربعاء - 22 مايو 2024

(1) زيارة بلينكن للسعودية..والبحث عن قادسية عبود الرابعة..!

منذ أسبوعين

باقر الجبوري ||

هي واحدة من أهم النقاط التي جائت بوزير الخارجية الامريكي ( بلينكن ) الى السعودية ولقائه بمحمد بن سلمان وحكام الخليج خلال اجتماعات مجلس التعاون الخليجي عله يجد من يصغي له لإنشاء تحالف عسكري جديد لمواجهة ماأسماه بالخطر الايراني في المنطقة تمهيدا للنسخة الجديدة من قادسية عبود !!
وأقولها بصراحة فقد كانت تلك المهمة صعبة جدا على ( بلينكن ) فلازال العرب في حالة من الصدمة مصحوبة بحالة من السخرية الهستيرية بعدما شاهدوا وقوف العم سام مذهولاً مرعوباً ( كالاطرش بالزفة ) أمام القصف الصاروخي الإيراني لاسرائيل وهو الذي كان يلوح لهم سابقاً بالعصى ويتوعدهم بها على كل صغيرة وكبيرة !!
فأين القاصفات وأين حاملات الطائرات والصواريخ العابرة للقارات ووووالخ !!
نعم فلقد كان سكوت امريكا وصمتها أمام الرد الايراني يحمل كل معاني الخزي والعار ليس امام الحكومات العربية فقط بل وامام المجتمعات العربية والغربية التي كانت تعطي لامريكا حجماً أكبر من حجمها الطبيعي بسبب انقيادهم وراء التهويل والتضخيم الاعلامي للقدرات العسكرية الامريكية !!
ولهذا نقول فقد كانت المهمة صعبة جداً على بلينكن فكيف له ان يقنع العرب من جديد بالخطوات التالية :-
أولا .. الوقوف بوجه ايران لصالح اسرائيل وقد شاهدوا بانفسهم كيف وقفت امريكا بكل قدراتها عاجزة عن مساعدة اسرائيل في صد الهجوم الايراني !!
ثانيا .. بالتطبيع مع اسرائيل لخلق أمن أقليمي مشترك في كل المنطقة كما يدعي بلينكن مع ان الامريكان يصورون للعالم انهم لايحتاجون لاحد !!
الحكام العرب وخلال المؤتمر كانوا يتهامسون ويتغامزون فيما بينهم ويتسائلون ( كيف سينتهي بهم الحال لو تحالفوا مع امريكا ضد ايران ثم إذا تركتهم أمريكا وتخلت عنهم ) ثم ماذا سيحل بهم لو طبعوا مع اسرائيل وحصلت اي مواجهة عسكرية بينهما !
ليوجدوا انفسهم بين نارين !!
فأما الوقوف بوجه امريكا ومعها مفاتيح واسرار بقاء حكوماتهم المبنية من الرمال وعلى الرمال !
أو الوقوف بوجه ايران ليخسروا كل شيء وهم مدركين من خلال التجربة أن اكبر ماستقدمه لهم امريكا كدعم لن يكون اكثر من اسلحة وذخائر ومعدات ( خردة ) كالتي باعها ترامب لمحمد ابن سلمان قبل سنوات !
مع علمهم ان تقديم تلك تلك الاسلحة لهم ليس من باب الحب أو الخوف عليهم بل هي لادامة حرب خاسرة ليس لهم فيها ( لاناقة ولاجمل ) وفي المقابل فستمتص أمريكا نفطهم وغازهم كما تفعل اليوم في اوكرانيا التي تُركت في مواجهة الدب الروسي !!
فأين المهرب لكم ياأمة العرب !!
بالامس كان الفرار من المعارك يعد عاراً على الرجل ( الا ) من سيف علي ابن ابي طالب عليه السلام فتلك هي الشجاعة بحقيقتها واليوم كل الحروب عز وافتخار ( الا ) الوقوف بوجه ايران فانها تعني الانحدار نحوا الانهيار …

العرب صرحوا بها ( لبلينكن ) ان التخلي عن معاداة ايران بشكل علني هو الخيار الافضل ولسان حالهم ( الهزيمة ثلثين المراجل ) وأن التطبيع مع اسرائيل في الوقت الحالي أو المشاركة بأي تحالف قد يشارك أي طرف فيه بضرب ايران في وقت ما .. ماهو ( الا ) أعلان صريح بالحرب ضد ايران من التحالف باكمله وهذا مالاترغب به دول الخليج !
بمعنى ادق ( لاتوجد ثيران حاليا يا بلينكن )
تحياتي … باقر الجبوري
يتبع …