الأربعاء - 22 مايو 2024

وجهات نظر…تتغير كما البوصلة ..!

منذ أسبوعين

حسن درباش العامري ||

كاتب ومحلل سياسي

البوصله تتجه بأتجاه واحد وثابت ولكن المتغيير هو مكانك على سطح الارض ،ويمكن ان تتأثر ببعض المؤثرات الخارجيه!!هذه بديهيه قد لانختلف حولها ،ولكن مانختلف عليه او به قضايا تؤثر في اتجاهات مصلحة البلد ،،فمثلا الاتفاقيات والتعاقدات الخارجيه وربما نوع التجاره الخارجيه وكمياتها وجهات التعاقد،،وهذا ايضا مسلم به …اذا ماهو الذي قد نختلف عليه؟؟ قد نختلف على الجهات الخارجيه التي نتعاقد ونتفق معها ونثق بها ! وكذلك اسعار وعائدات تلك التعاقدات …
انا شخصيا لا اكره السيد السوداني وليس لي اي اعتراض على فريقه الوزاري وربما لا اعترض على اسطول المستشارين لديه لاني اجد الرجل ومن حقه ان تكون قراراته صائبه بدرجه كبيره وتطبيقا ،،،لقول ماخاب من استشار..او قول ،من شاور الناس شاركهم عقولهم….
ولكني راجعت بعض من اتفاقات السيد السوداني مع الولايات المتحده ومع تركيا ومع السعوديه والاردن والاستثمار في مصر وكذلك قطر والامارات فلم اجد اي منهم تخدم العراق اكثر مما تخدم تلك الدول !!من ابسط مبادى العلاقات الدوليه هي المصالح المتبادله وهنا نعني بالمتساوية نسبيا ..نعم قد تتفوق احداهما على الاخرى بالفائده بنسبه قد تصل الى ١٠٪ ولكن لا ان تكون فائده احداهما ١٠٪ لان ذلك يسمى بالعاميه استغفال…فمثلا ان نبني معامل ومصانع ومصافي في مصر قد ننتفع منها ولكن ستكون لفتره معلومه ثم تعود لمصر هذا اولا وثانيا ان الانتاج لن يخدم العراق بالمقارنه بمبلغ النفقات والنقل والانبوب وغيرها . وكذلك من الناحيه الاخرى ان كان ذلك المعمل او المصفى في العراق ستكون الجدوى اكبر واعظم من حيث خدمه البلد وخدمة شباب البلد وامتصاص جانب من الايدي العامله الشبابيه ورفع الحاله المعاشيه للعراقيين وتوفير تكاليف النقل ومد الانابيب والحمايات والاهم من ذلك الاحساس المتولد لدى الشباب في المشاركه في بناء البلد والتعلق به وبترابه بدل التفكير بالهجره والغربه في الوطن قبل الخارج…كما اني اجد تاثيرات الضغوط الخارجه واضحه بشكل جلي، مع الاشارات للمستشارين .. كانت تلك الاستشارات تقدم للكاظمي وحاول تطبيقها فتراجع ولكن السيد السوداني طبقها.. ..حصل السيد السوداني على التأييد الشعبي بعد تنفيذ بعض الجسور ربما مشاريع اخرى، ولكنه لم يحارب كبار الفاسدين ومازالوا يصولون ويجولون واعتقد ان العراق مقبل على كشف سرقات قرن جديده وربما بأيادي نفس الاسماء واللجنه البرلمانيه المشكله بالقرار ١٦٠ ستكشفها قريبا !! ولكن لايجب ان يكون ثمن تلك الجسور تسليم الصحراء العراقيه الغربيه للسعوديه تحت مسمى الاستثمار، وتحويل العراق لطريق مرور وسكك حديديه ورفع اسعار البنزين ،بدل امنياتنا بعراق صناعي وتجاري وسياحي يرتفع فيه قدرة الانسان العراقي الفقير المعاشيه بدل ان نقبل يد من يصفعنا علينا ان ندير له الخد الاخر على اقل تقدير….