الأربعاء - 22 مايو 2024

الوحدة الاسلامية ضرورة قي عالمنا اليوم لمواجهة الاستكبار العالمي

🖋📜 الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي ||

 

الوحدة الاسلامية ضرورة قي عالمنا اليوم لمواجهة الاستكبار العالمي….
📍ما يجمع المسلمين شيعة وسنة في كل انحاء العالم من مشتركات اكثر مما يفرقها…
فالمشتركات …
📍انهم يؤمنون برب واحد ، وهو الله تعالى الخالق المالك رب العالمين واجب الوجود .
نبي واحد ، وهو النبي الاكرم صلى الله عليه واله.
📍يؤمنون بكتاب واحد .وهو القرآن الكريم ومن يقوله بتحريف القرآن فهو شاذ .
يؤمنون بمعاد واحد ، يؤمنون بأن بعد الحياة موت .
📍يؤمنون بقبلة واحدة . يؤمنون بالكعبة قبلة المسلمين….
📍يؤمنون بصلاة واحدة وهي خمس صلوات واجبة في اليوم .
📍يؤمنون بصوم واحد ، ولذلك يصومون جميعهم شهر رمضان.
📍وهكذا بقية فروع الدين من زكاة وجهاد وامر بالمعروف ونهي عن منكر وغيرها. وإذا اختلفوا في الاحكام الشرعية في بعض الاحكام فهو بحكم الاجتهاد والدليل ….
📍ولم يرحل النبي الاكرم صلى الله عليه عن عالم الدنيا الا وقد نصب لهم اماما بأمر الله يقودهم ويرجعون اليه ،والله اعلم حيث يختار من ينصبه لهذا المنصب الخطير والكبير والعظيم والذي يبقي الامة على هديها ودينها واخلاقها ومبادئها وقيمها ، وهذا الامر مسالة عقلائية فاليوم الملك او الرئيس او رئيس الجامعة او مدير المدرسة او الدائرة عندما يسافر او يمرض او يطلب اجازة يوصي بمن يقوم مقامه ومكانه وهو احرص على ان يكون الاقرب في فهم المنصب والمقام والقيادة والادراة من اجل ان تسير الامور بافضل ما يمكن ولا يحدث فراغا كبيرا ولئلا تحدث الفوضى والاختلال في النظام . ولاجل ذلك رسخ النبي الاكرم صلى الله عليه واله هذا المفهوم في الامة مفهوم القيادة من بعده وان الامام علي عليه السلام هو الافضل والاكمل لقيادة المجتمع بعده . وقد ختمها يوم غدير خم بقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه.
📍لكن هناك مجموعة من المسلمين ولاسباب متعددة وطمعا في الجاه والقيادة والدنيا والاموال وحسدا من عند انفسهم لم يتغلغل الايمان الى اعماق قلوبهم قامت باحداث نظام سياسي اجتماعي خلاف ارادة الله تعالى وانقلبوا على اعقابهم ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ) وكما عبر عن ذلك امير المؤمنين عليه السلام عن ذلك( ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم، وراقهم زبرجها).
📍وهذا الطمع موجود حتى بين ابناء الامير والملك والسلطان والحاكم فكم قرأنا في التاريخ ( كالامين والمامون) اختلفوا وتقاتلوا على الملك وهم اخوة ، وكم شاهدنا في عالمنا المعاصر ان اخوة او ابناء الملوك اختلفوا بينهم من اجل الملك والامارة ، واليوم كذلك نعاصر ان بعض الافراد من نفس الحزب والحركة قاموا بانشقاق وكل واحد منهم اتخذ طريقا وانشا حزبا لوحده ……
📍وهذا اعظم دليل ان السياسية وقيادة المجتمع بسبب الاموال والمناصب والشهرة والجاه الذي تجلبه هي التي تشق المجتمع وتحدث فيه الاختلال والتفرقة والتشتت والخلاف والاختلاف والتي تصل الى هتك الاعراض وسفك الدماء .
📍وتكليفنا اليوم والامة تعيش المخاطر الخارجية والاعداء يتربصون ان نجتمع على ما اجمعت عليه الامة مما تقدم من رب ونبي وقبلة وصلاة وصوم ونترك مسالة الخلاف ، لان الخلاف يؤدي إلى ضعف الامة الاسلامية وكما نشاهد اليوم استطاع الاعداء من اختراقهم وجعل بعضهم يتامر على البعض الاخر وبعضهم يحارب البعض الاخر الاخر والفائز من ذلك هم الاعداء (امري….كا والغر…ب واسر…ائيل).
📍لذلك ما نحتاجه اليوم ان نرجع الى الله والقران الذي يقول: (( وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون )) ((وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاتقون)) وان يكون الموجه للمجتمع العلماء الربانيين والمراجع الذين يدعون الى الوحدة ونبذ وتحييد مثيري الفتنة الى ان يشاء الله تعالى من اظهار وليه عليه السلام الذي سوف يملا الارض قسطا وعدلا كما ملات ظلما وجورا .
📍اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة…