الأربعاء - 22 مايو 2024

المرحلة العسكرية الرابعة اليمنية..ومصداقية شعار الصرخة القرآنية..

منذ أسبوعين

عبد الجبار الغراب ||

بترديده لشعار الصرخة القرآنية في وجه الطغاة والمستكبرين ولأول مرة وبشكلها العلني في مران بمحافظة صعدة بمدرسة الإمام الهادي قبل أكثر من 22 عام أنطلق الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه من خلالها في إمتلاكه للهداية الربانية نحو كل ما يحقق للشعب اليمني وللأمتين العربية والإسلامية أحلامهم وطموحاتهم على كافة الأصعدة والمستويات المختلفة، فجعل من أبواب التنوير الصحيح وفق مناهج وتعاليم الإسلام وبثقافة القرآن الكريم منطلقها الثابت والهام للسير نحو ترشيد المجتمعات، واضعآ بذلك مسالك وطريق عديدة لإتساع وإنتشار هذه المفاهيم الصحيحة كالملازم الدينية وإلقاء المحاضرات وإنشاء المراكز الصيفية والصرخة بوجه قوى الإستكبار العالمي ومقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية والصهيونية، ومن المسار الديني والبناء التصحيحي نجحت كل المساعي الإيمانية الصادقة في ايجادها لمختلف الطاقات الممكنة لمواجهة كافة المخاطر والتحديات لقوى الشر والظلال الأمريكية، وبحروب سته شنها النظام السابق كأداة لتنفيذ الأجندة الإستكبارية على محافظة صعدة ورجالها الإيمانيين وفشلهم في إخماد الصحوة التنويرية التي أسسها الشهيد القائد لترتفع مصداقية الأقوال الإيمانية لشعار الصرخة القرآنية في وجه قوى الشر والإستكبار بافعالها الواقعية والمشاهدة والمتصاعدة، وما للأحداث الجارية حاليآ في قطاع غزة الا إقرارها بمصداقية الشعار الموت لأمريكا ولإسرائيل والمساندة الكاملة من اليمنيين بالسلاح الفعال والمواقف الجماهيرية الداعمة المناصرة.
القرار التأريخي والإستثنائي والغير مسبوق في تاريخ البشرية بإعلان اليمنيين مساندتهم العسكرية للفلسطينين وبأفعالهم العسكرية الواقعية والتي أعطت ثمارها العظيمة في تكبديها للكيان الخسائر الفادحة، فارضين عليه الحصار ولجولات عسكرية تصعيدية عديدة بحسب تطورات الأوضاع الميدانية، وحتى بإنشاء الأمريكان لتحالف الازدهار لغرض حماية سفن وبواخر الكيان وترويجه للأكاذيب وخلقه للشائعات وتزويرة للحقائق بتصويرة للموقف اليمني بعدم إرتباطه وإسناده للفلسطينين، إلا أنه كان للثبات اليمني على موقفه المساند لفلسطين إستمراره التاثيري وبلوغة للذروة في تصاعدة لعملياته العسكرية، ليتورط الأمريكان والإنجليز ويقعوا في فخ الإستهداف اليمني المشروع ردآ على عدوانهم، وبمعارك طاحنة وكبيرة في البحار والمحيطات أحرج بها اليمنيون أعظم قوى عالمية، ليزداد اعترافهم بصعوبة المواجهة بحريآ مع اليمنيين وأنهم لم يواجهون مثلها منذ الحرب العالمية الثانية، ويصطدموا بالمفاجأت والتطورات والإمكانيات التسليحية الهائلة وبنوعية السلاح الصاروخي والذين اعتبروه ماركة يمنية الصناعة والأول في الإستخدام لإستهداف السفن والبوارج والمدمرات الحربية، وصولآ لإقرارها الصريح أنه بإيقاف الحرب في غزة سيتوقف اليمنيين عسكريآ في البحر الأحمر والعربي، وهذا ما يدلل لفشل كل مساعيهم العدوانية في تصويرهم مواقف اليمن المساندة لفلسطين أنها لمصالح إستثمار للحصول على شعبية أو لمصالح وأغراض سياسية وهو ما أكد عليه اليمنيين منذ البداية أنه بمجرد إيقاف الحرب على غزة ورفع الحصار ستتوقف العمليات العسكرية اليمنية في استهدافها لسفن الكيان الإسرائيلي.
تماشت القوات اليمنية في موقفها التصاعدي بحسب تطورات الأوضاع وما تتطلبه المرحلة من إخراجها للأوراق وبثلاثة مراحل كانت بدايتها بقصف الكيان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة بالصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف سفنه في البحرين الأحمر والعربي ومن أي دولة كانت متوجهة الى موانئه وصولآ الى المحيط الهندي صعودآ الى إعلان المرحلة الرابعة من توسيع اليمنيين لدائرة الإستهداف للشركات والسفن المخترقة لقرار حظر الملاحة الإسرائيلية التي لها علاقة مع الكيان وتكون وجهتها لأي مواني في الأراضي المحتلّة اي حتى موانئه في البحر الأبيض المتوسط أو لها إرتباط معه فهي معرضة للاستهداف في كل بقعة تطال أيادي القوات اليمنية معززة في ذلك لفرضها لمعادلات قوية وجديدة، وارتفاعها لزخم نوعيتها في الإستهداف والمؤثقة لأكثر من (163) من العمليات النوعية التي نفذتها القوات المسلحة ضد الكيان والقطع الحربية للأمريكان والإنجليز وبوارجهم ومدمراتهم والتي وصلت إلى (112) سفينة، لتغادر أغلب القطع العسكرية البحرية الاوروبية البحار لصعوبة مواجهتهم للتفوق العسكري البحري اليمني المتصاعد والمتنامي.
فالإستراتيجيات الموضوعة والخيارات العسكرية اليمنية الجاهزة كثيرة والقادمة أكبر فتكآ وإيلاما، فأعطت الجولة الرابعة مضامينها القوية في صناعتها للإرباك للعدو وتعزيزها للمقاومة الفلسطينية التفاوضي، ونوعيتها الأولى في الإستخدام لجيش دولة والغير مسبوقة حدوثها في تاريخ الصراعات العالمية وعلى مد قرون والتي لم يسبق لأي قوة ان فرضت قرارها وبهذا الشكل القوي في إمتلاكها لإمكانياتها العسكرية في منعها لكل ما يرتبط بالكيان من سفن تابعة أو مرتبطة أو مملوكة تعبر وتمر الى موانئه من كل الممرات والبحار والمحيطات فارضين عليه الإغلاق التام، ملحقين به كارثة كبرى إقتصاديآ لم يسبق أن تعرض لها منذ نشأته المشوؤمة التي بانت ملامح زواله ظاهرة وقريبة بإذن الله.