الأربعاء - 22 مايو 2024

خطة حكومة الامام المهدي بعد ظهوره..!

منذ أسبوعين

د.مسعود ناجي إدريس ||

في زمن حكومة الامام المهدي عليه السلام سيودع البشر كل مشاكل وأزمات العصور المختلفة، وخاصة اخر الزمان واحداث الظهور، ويحصلون على كل آمالهم وأحلامهم. وستنحل المشكلات وتتحقق الأحلام في كافة المجالات العلمية والثقافية والأمنية والطبيعية وغيرها.

التطور السريع للكهرباء والعلوم والتكنولوجيا:

إن العلوم والمعرفة الإنسانية، بكل منجزاتها ومظاهرها المذهلة، لا تزال في بداياتها وستبلغ مرحلة النضج الكامل مع ظهور الإمام المهدي (عليه السلام). سيتم تدمير الطغاة والظالمين، وسيتم تشكيل حكومة العدل والروحانية والأمن. حكومة الإمام المهدي ارواحنا له الفداء ستكون هي آخر وأطول حكومة في العالم من الناحية الحياتية والهداية .

وفي ظل تعاليم الإمام (عليه السلام) يصل الناس إلى أعلى درجات العبودية والإنسانية. وفي حديث طويل قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):

ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة، وحتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم، فيبعث الله عز وجل رجلاً من عترتي فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع، تتمنى الأحياء الأموات ممّا صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره. (المستدرك على الصحيحين ٤/٤٦٥)

التقدم والتوسع في الشؤون الدينية والروحية المرتبطة بالتعاليم المختلفة:

* تعليم القرآن

* تعلم الحكمة

* الاهتمام بالعبادة

* تنمية الأخلاق والصفات الحميدة والقضاء على الرذائل والصفات السيئة

الأمن الشامل في مختلف المجالات:

يقول الله تعالى: و لیبدلنهم من بعد خوفهم امناً؛ (النور، ٥٥.)؛ يقول الامام الصادق عن الآية و لیبدلنهم من بعد خوفهم امناً؛ واللهِ ما نزلَ تأويلُها بعد، ولا ينزلُ تأويلُها حتّى يخرجَ القائم.(بحار الانوار، ج ٥٢، ص۳۱۳، ح۸).

اقتصاد مزدهر وسالم:

قال الإمام الصادق (عليه السلام): في زمن القائم يذهب الربا والزنا وشرب الخمر والرياء، (منتخب الاثر، ٤٧٤.)؛ وأما البناء والاستيطان فقد قال الإمام الباقر عليه السلام: فلا يبقى في الأرضِ خرابٌ إلّا قد عمر.(منتخب الاثر؛ ٦٠٦.).

تصبح المنتجات الزراعية وفيرة.

قال النبي صلى الله عليه واله وسلم: تتنعّم أمّتي في زمن المهدي نعمة لم ينعّموا مثلها قطّ، ترسل السماء عليهم مدرارا، ولا يزرع الأرض شيئا من النبات إلّا أخرجته، والمال كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي! أعطني، فيقول: خذ.. (بحار الانوار، ج ٥٢، ٣٠٤.)؛ وتكثر المواشي والأغنام(بحار الانوار، ج ٥١، ص۸۱.)

الصحة البدنية والعقلية:

قال الإمام الباقر عليه السلام: إذا قامَ القائمُ أذهبَ اللهُ عن كلِّ مؤمنٍ العاهة، وردَّ إليهِ قوّتَه. (بحار الانوار، ج۵۲، ٣٥٥.)

ووفقاً للآيات القرآنية الكريمة، فإن مستقبل العالم ينتمي إلى دين الإسلام وحكم دين الحق ( التوبه/ ، ۳۳ و۳۲ .)؛ و الأرض يرثها العباد الصالحين ( الانبیاء/

، ١٠٥.)؛وسيستخلف المؤمنون الصالحون الحكم. في هذا العصر سيقام الدين الذي ارتضاه الله (الإسلام) (وتطبق أحكامه وتعاليمه في كل أنحاء العالم)، وسيتحقق الأمن والسلام الكامل، وتزول عوامل انعدام الأمن ومظاهر القمع والظلم. سيختفي الفساد، وتتحقق العبادة الحقيقية (والعبودية الحقيقية) علنًا. ( النور/ ، ٥٥.).

– تطهير الأرض من الظالمين

الكمال الأخلاقي والفكري للإنسان:

وفي ذلك العصر، وبتوفيق إلهي وتوجيهات الإمام الزمان وهدايته، سيبلغ الإنسان نمواً أخلاقياً وروحياً عالياً، وسيكون في قمة التقوى والعبودية، يقول الإمام الباقر عليه السلام: إذا قام قائمنا وضع الله يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم. (کتاب شریف الکافی ,ج۱.)

– نمو الأغذية والنباتات:

حالياً، أحدث نمو سكان العالم بنقص الغذاء في المستقبل، لكن في زمن الإمام المهدي يفتح الله على الناس بركات السماء والأرض، فلا يرى مجاعة في بقعة من الأرض ببركته، وتمتلئ الأنهار بالماء، وتكثر الأرض طعامها، وتخرج رزقها وكنوزها، ويوزع الثروات والأموال التي لا تعد ولا تحصى بين الناس(بحارالانوار، ج ٥١ ، ص ٦٨.).

تطوير المدن وتوسيع المساجد:

في عهد حكم الإمام المهدي (ع) ستصبح المدن واسعة ومزدهرة، وتبنى الطرق الواسعة والمساجد الكبيرة، بطابع بسيط، وسيغطي ملكه وحكمه مشارق الأرض ومغاربها، ويظهر الله دينه عل الدين كله ولو كره المشركون وتسوى به جميع خراب الأرض…(کمال الدین ,ج۲,ص۳۳۱.);

عن مفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قائمنا إذا قام يبنى له في ظهر الكوفة مسجد له ألف باب وتتصل بيوت الكوفة بنهر كربلا حتى يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سفواء يريد الجمعة فلا يدركها (بحارالانوار ، ج ٥٢ ، ص ۳۳۷.)

انتشار روح الأخوة والمساواة:

وفي ظل هداية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ينمو الإنسان ويتطور، وستبلغ القيم الأخلاقية ذروتها.

قال الامام الباقر عليه السلام : إذا قامَ القائمُ جاءَت المُزايلة، ويأتي الرجلُ إلى كيسِ أخيهِ فيأخذُ حاجتَه لا يمنعُه.

رويَ عن الصّادقِ (ع) أنّه قالَ: إذا قامَ القائمُ (عليهِ السلام) .. ولا يكونُ على وجهِ الأرضِ مؤذٍ، ولا شرٌّ، ولا إثمٌ، ولا فسادٌ أصلاً، لأنَّ الدعوةَ سماويّةٌ، ليسَت بأرضيّة، ولا يكونُ للشيطانِ فيها وسوسةٌ، ولا عملٌ، ولا حسدٌ، ولا شيءَ منَ الفساد .. (دلائلُ الإمامةِ للطبري، ص462) .

قالَ أميرُ المؤمنينَ صلواتُ اللهِ عليه: ولو قد قامَ قائمُنا … ولذهبَ الشحناءُ مِن قلوبِ العباد، واصطلحَت السباعُ والبهائم حتّى تمشي المرأةُ بينَ العراقِ إلى الشامِ لا تضعُ قدميها إلّا على النّبات، وعلى رأسِها زينتُها، لا يُهيّجُها سبعٌ ولا تخافُه. (الخِصالُ للصّدوق، ص626) رويَ عن الإمامِ الباقرِ (عليهِ السلام): يقاتلونَ واللهِ حتّى يوحّدَ اللهُ ولا يُشرَكُ به شيءٌ ، وحتّى تخرُجَ العجوزُ الضعيفةُ منَ المشرقِ تريدُ المغربَ ولا ينهاها أحدٌ ، ويخرجُ اللهُ منَ الأرضِ بذرَها ، وينزّلُ منَ السماءِ قطرَها ، ويخرجُ الناسُ خراجَهم على رقابِهم إلى المهدي عليهِ السلام ، ويوسّعُ اللهُ على شيعتِنا ولولا ما يدركُهم منَ السعادةِ لبغوا. (تفسيرُ العيّاشي: 2 / 61).

روى المُفضّلُ بنُ عُمر قالَ: سمعتُ أبا عبدِ الله عليهِ السلام يقولُ: إنَّ قائمَنا إذا قامَ أشرقَت الأرضُ بنورِ ربّها … وتُظهرُ الأرضُ كنوزَها حتّى تراها الناسُ على وجهِها، ويطلبُ الرجلُ منكم مَن يصلهُ بمالِه، ويأخذُ مِن زكاتِه، لا يوجدُ أحدٌ يقبلُ منهُ ذلك، استغنى الناسُ بما رزقَهم اللهُ مِن فضلِه. (الإرشادُ للمُفيد: 2 / 381).