الأربعاء - 22 مايو 2024

فاطمة المعصومة (ع) ودورها في الحركة الاسلامية..!

منذ أسبوعين

السيد محمد الطالقاني ||

السيدة فاطمة المعصومة بنت الامام الكاظم عليهما السلام, لم يبلغ أحد من أبناء الإمام الكاظم مع كثرتهم – باستثناء الإمام الرضا(ع) ما بلغته السيدة المعصومة من منزلة ومكانة مرموقة ومنزلة خاصة بين المؤمنين من أتباع أهل البيت عليهم السلام.
وقد روي عن الإمام الصادق(ع) أنّه قال: «إنّ لله حرماً وهو مكة، وإنّ للرسول صلى الله عليه واله وسلم حرماً وهو المدينة، وإنّ لأمير المؤمنين عليه السلام حرماً وهو الكوفة، وإنّ لنا حرماً وهو بلدة قم»
وما إن تشرفت مدينة قم بوطء أقدام هذه السيدة الطاهرة حتى أصبح لهذه المدينة قدسية عظيمة , فأخذت تحتضن شيعة اهل البيت عليهم السلام ومواليهم، وأصبحت هذه المدينة مقصد المجتهدين وحاضرة من الحواضر العلمية الكبرى لتخريج الفقهاء والعلماء طوال قرون من الزمن, حيث تزقهم العلم الصحيح، فيتربون في كنفها المبارك، وينهلون منها تعاليم أهل البيت عليهم السلام، ويترعرعون عليها حتى تخرجوا من هذه المدرسة المقدسة، وانتشروا في كل أرجاء الارض وأنحائها باثين المعارف المحمدية والعلوم القرآنية والفضائل والمناقب والأحكام, ملبين بذلك نداء الله تعالى, حتى اصبح لمدينة قم شأن مهم ومصدراً من مصادر القرار الإسلامي.
لقد كان للسيدة المعصومة عليها السلام فضلا علينا نحن العراقيين حيث عاش في كنفها الكثير من الذين هاجروا الى الجمهورية الاسلامية ابان حكم النظام البعثي المقبور وقد احسننا بالقرب منها بالأمن والامان وعوضتنا عن سنين الغربة بالعزة والكرامة والامل في الحرية.
واليوم اذ نستذكر ذكر ولادة هذه السيدة الجليلة نقف عاجزين عن شكرنا لرعايتها لنا ولدورها في حفظ التشيع وحركة الحوزة العلمية على طول التاريخ.