الأربعاء - 22 مايو 2024

حقوق الانسان..المفهوم الغربي وازدواجية المعايير..!

منذ أسبوعين

قاسم الغراوي ||

كاتب وصحفي

بعد سقوط نظام البعث الاستبدادي والاحتلال الامريكي للعراق واجه الشعب العراقي اكبر هجمة شرسة في تاريخه الحديث كادت ان تمزق نسيجه المجتمعي ، متمثلة بتنظيم القاعدة الارهابي ثم الحرب الطائفية وتنظيم داعش الارهابي الذي اجتمعت فيه غالبية جنسيات العالم والعرب من حثالات الارض وفجارها وفسادها لينتقموا من الشعب العراقي بالذبح والتفجير والقتل بكل الوسائل المتاحة لهذا الموت .

وكانت الصفحة المشرقة في تاريخ العراق استجابته لفتوى الجهاد الكفائي وتقديمه التضحيات من اجل تحرير العراق واستقلاله والتخلص من هذا التنظيم الذي عاث فسادا في الارض ، في حين لايزال المجرمين والقتلة والدواعش في سجون العراق يخضعون لرعاية ومتابعة من منظمات حقوق الانسان الدولية .

يوجد في العراق ثمانية الاف محكوم بالاعدام من اصل عشرين الف ، وعموم السجون وعددها ثمانية وعشرون سجنا متوزعه في العراق وتحتوي على ستين الفا من المسجونين والغالبية مكتسبة الحكم القطعي والتمييز بانتظار مصادقة رئاسة الجمهورية العراقية !!

من مجموع الارهابيين المدانين والمحكومين بالاعدام
وخلال الفترة من 2014 لغاية 2020 تم القصاص من 340
قانون الاعدام التي تعترض عليه الدول الغربية ومنظمات حقوق الانسان كان في حكومة البعث وتم ايقاف العمل به في عام 2003 واعيد العمل به في عام 2004 والقانون 13
صدر في عام 2005
في عهد رئاسة برهم صالح رفض التوقيع على المرسوم الجمهوري الخاص باعدام ممن اكتسب الحكم القطعي الا ان الضغوط الشعبية والبرلمانية اجبرته على التوقيع ، واليوم رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد لم يصادق على الاحكام القضائية الخاصة بالاعدام رغم توجيه رسالة من السيد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني بضرورة المصادقة على الاحكام الصادرة من القضاء بحق الدواعش وعتاة المجرمين .

ويعزى التاخير الى الضغوطات الخارجية من الدول الغربية ومن منظمات حقوق الانسان الدولية ك هيومن رايتس ووتش التي تتدخل وترفض احكام القضاء وقانون الاعدام وتخضع ايضا الى المساومات السياسية في محاولة التاخير لاصدار العفو العام الذي تعارضه الغالبية من الكتل السياسية ومطالبة عوائل الضحايا والشهداء على عدم شمول الارهابيين بهذا العفو ، ولازالت الاحكام معلقة تنتظر التوقيع والمصادقة من جهة وبانتظار قانون العفو المختلف عليه من جهة اخرى .

والغرب يكيل بمكيالين حيث يرفض قانون الاعدام وقانون البغاء في العراق ويساند الكيان الصهيوني بقتل وتشريد الشعب الفلسطيني وتدمير بناه التحتية ، ولازلنا تحت الاختبار الحقيقي للخلاص من الهيمنة الإمريكية والغربية التي تتدخل في الشان الداخلي بحجة الديمقراطية وحقوق الانسان وهم ينتهكون حقوق الانسان وحريته في بلدانهم .