الأربعاء - 22 مايو 2024
منذ أسبوع واحد

لمى يعرب محمد ||

من منا لا يحب أن يكون ممن يحبه الله، فالإنسان إذا صار محبوبا لله سخر له ما في السماوات وما في الأرض، ولنا أسوة في رسول الله، عندما سخر الله له البراق فعرج به إلى سمائه وهذا منتهى الإكرام، كذلك فان الله يكرم الإنسان الذي يحمل حب الله، وهذا الفرض لن يتحقق إلا بحب النبي محمد (ص)، ولو وجد هذا الحب الحقيقي لعامل الله الإنسان معاملة نبيه..
فكيف نعمل بهذا الحب؟ وهل من مقياس نقيس به معرفة حب الله لنا ؟!!..
يقول القران “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله”، فلو نلاحظ إن مابين حبنا لله وحب الله لنا فاصل وهو “الإتباع”، فمقدار هذا الإتباع سيحبك الله، وهذا قانون وشرط رباني لا اختلاف فيه، أما في السنة يقول رسول الله محمد (ص):(إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي)، فالقران يقول اتبعوني والطريق المباشر في إتباع القران هي السنة المطهرة، والنبي محمد (ص) هو على رأس السنة وهو جد العترة، يقول الإمام الباقر (ع):”اعلم رحمك الله، انه لا تنالوا محبة الله إلا ببغض كثير من الناس، ولا ولايته الا بمعاداتهم، وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعلمون”، كما يقول الإمام الصادق (ع):”طلبت حب الله عز وجل فوجدته في بغض أهل المعاصي”، وهنا نتفق اتفاقا عاما عندما يقوم الإنسان بأي فعل متذبذب تنطبق عليه قاعدة بغض أهل المعاصي، وهنا نعود للتأكيد مرة ثانية، إن هذا القانون في باب حب الله وإتباع القران والسنة.
المؤمن الحقيقي هو من يعبد الله معلوما ومحبوبا، عكس الكثير الذين يعبدون الله مجهولا ومتقلبا، كما نشاهده اليوم في سجال الحديث عن موضوع جعل ” عيد الغدير” يوما وطنيا وعيدا للعراقيين.
يذكر سماحة السيد حسين شبر رواية مضمونها:( دخل أمير المؤمنين علي (ع) يوما مجلسا لكبار قريش، فلما دخل عليهم سكتوا جميعهم حقدا وكرها، تضايق علي (ع) من تصرف هؤلاء الناس، فجاء إلى النبي محمد (ص) شاكيا، فقال له: يا رسول الله إني قتلت بين يديك صبرا سبعين شخصا ممن أمرتني بقتله، وقتلت ثمانين رجلا مبارزا، فأدعو أن يجعل الله لي محبة في لمى يعرب محمد، فقال النبي (ص) لأمير المؤمنين يا علي: إن الله تعالى قد انزل فيك آية “ا ن الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا”، وجعل لك محبة في قلوب المؤمنين، يقول الإمام الباقر (ع)”الدين هو الحب، والحب هو الدين”..
اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك، وحب كل عمل يوصلنا إلى قربك، واكشف لنا غطاءنا وحدة أبصارنا بعيون برزخية في الدنيا قبل الآخرة وارزقنا مودة محمد وال محمد..