الأربعاء - 22 مايو 2024
منذ أسبوع واحد

قاسم الغراوي ||

كاتب وصحفي

ظلت القضية الفلسطينية لعقود من الزمن جوهر الصراع مابين الشرق والغرب متمثلة بالصهيونية وحليفتها الإدارة الأمريكية وحلفاءها وبين غالبية الحكومات العربية وشعوبها لايمانها بعدالة الصراع التاريخي بين وجود الشعب الفلسطيني وكيان غاصب للأرض والوجود والتاريخ .

شهدت الأحداث الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تقلبات في أجواء السياسة وتبدل في مناخ المواقف تجاه الكثير من الاحداث وانعكس ذلك بشكل واضح على القضية الفلسطينية وامست في ميزان العرض والطلب من قبل أوصياء غير مؤتمنين عليها.

التخاذل والتراجع في الأنظمة العربية وخصوصا الملكية والتطبيع مع الكيان الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية أصبح يأخذ مديات ومبررات أخرى بالوقوف معه وإدانة الفلسطينين والقاء اللوم عليهم فيما وصلت إليه قضيتهم التي كانت في يوم ما قضية العرب الكبرى ومن أجلها عقدت المؤتمرات والتظاهرات والحروب حتى وقف الحكام العرب وملوكها متفرجين على الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وانتقلوا من اضعف الايمان (الادانة) الى الوساطة ، يا(للعار) .

ورغم ان التطبيع المشين كشف ظهر الفلسطينين للعراء والطعن الا ان مقاومة الشعب الفلسطيني استعادت قضية الشعب الفلسطيني للواجهة مع اسناد واضح دون تردد من بقية سوح المقاومة للبنان وسوريا والعراق واليمن وجمهورية ايران الاسلامية بعد ان تخلت الحكومات العربية حتى عن (شعاراتها الزائفة) بان قضية فلسطين هي (قضية العرب الكبرى ) .

سكة قطار التطبيع أمست مفتوحة دون ممانعة أو اشارات أو خطوط حمر وتفرعت منها محطات في دول التطبيع والغريب في الأمر أن غالبية هذه الدول كانت مؤتمنه للإشراف على المقدسات في فلسطين ك المغرب والأردن والسعودية فكانوا هم من السباقين الاوائل الذين عفروا جباههم بالذل والهوان والعار .

سيذكر التاريخ تفاصيل رحلة العار نحو التطبيع ولن يرحم الشعب العربي تلك المواقف التي ساومت على القضية الفلسطينية . والعرابون الذين ناصبوا العداء للشعوب التواقة للحرية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وتامروا على ايران ، بالمال والسلاح هم أنفسهم الذين تامرو على الفلسطينين وسيمنحون الشرعية للأعداء بذبحهم.

ولاننا نملك الكلمة يجب التحشيد للقضية الفلسطينة ومقاومتها والتنسيق مع المؤيدين لحق الشعب الفلسطيني في العالم وبالذات الطلبة والشخصيات الفاعلة والمؤثرة واستضافتها في الندوات وعقد المؤتمرات ورعاية المعارض وطبع المنشورات والكتابات والمقالات والتغطيات الاعلامية وكتابة القصائد والاناشيد الحماسية عن الجرائم التي يقترفها الكيان الصهيوني الغاصب تجاه القضية الفلسطينية وتوثيق بطولات المقاومة بفخر على كافة الساحات لانها السبيل الوحيد لتحقيق الانتصار .