الأربعاء - 22 مايو 2024

كتب المفكر ثامر عبد جوده مؤبنا السيد الشهيد (قدس)

منذ أسبوع واحد

ماهر عبد جودة ||

السلام على شهيد تنكر لذاته فوقعنا بغرامها ، وسما بروحه فطغت على الوجود بطهارتها ونورانيتها . لم تر عيني اهيب منه متواضعا ولا ارفع منه خلقا ، يكاد يكون كله لله فلا تمسك منه بشيء ويكاد يكون كله لمن يخاطبه فلا يفوتك منه شيء ، فهو رجل استثناء جاء من اقصى المدينة الجحود ليخبرنا بمراد اهل الله ثم يمضي في طريقه الى السماء حيث يسكن اباءه واجداده وحيث يجب ان نستقر جميعا حيث أبينا ادم وامنا حواء .. ولا عجب ان يسير رجل من اهل الجنة على الارض فيكون بيننا يبلغنا ويؤدبنا ويعلمنا ويرشدنا ويحررنا ويوصينا قبل ان يذهب ان : لا تنسو الله ، اي نعم فانا لست مهما بيدي ولا باسمي ولا بوجهي ولا بيدي فكان كل ماذكره في قلوبنا وعقولنا ووجداننا يشخص كانه شمس لاتغيب فنتمثله حركة ولفظا مو حبيبي …
ايها الاب الذي صمم على الشهادة ومضى الى مصيره بجدارة لازال مدادك يضي دروبنا المظلمة ويشع في دهاليز الانفس الشح فتقوم علينا الحجة .. ولقد رايتني مرة انازع نفسي كيف تكون لك هذه المهمة العظيمة وهذه التقوى الشديدة وبايهما يسقط حتما الحذق اللبق وان شٌق له ستار البلاغة والفهم ، فمن انت يافارس الوفادة بخير ماياتي اهله السفير فوق العادة ؟
لجسمك النحيف قوة تمسك بها طغيان ظالم العصر والزمان ، فلما اشتد النزال وقيتنا بنفسك ونجليك وذهبت وليس برقبتك محجمة دم لبريء ..اصرخ من هنا انك ياسيدي قد حملت الرسالة واديت الامانة حتى ابدلك الله بخير منا صحبة واعظم منا منزلا ومسكنا فهنيئا لك الجنة وصحبة اجدادك العظام وهنيئا لك الخلود في الدنيا والاخرة ..