الأحد - 23 يونيو 2024

المتخاصمون لم يحسموا من يختارون؟!

منذ شهر واحد

زمزم العمران ||

يوم أمس السبت الموافق 2024/5/18 ، كان موعداً لعقد جلسة اختيار رئيس مجلس النواب العراقي ، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والخلافات ، وتنافس محتدم للمكون السني فيما بينهم ، حيث حصل سالم العيساوي على 158صوتاً ، وحصل محمود المشهداني على 137صوتاً مماجعل الخلاف يشتد فيما بينهم ، وعلى الرغم من اكتمال النصاب داخل قاعة التصويت على رئيس البرلمان، إلا أن نواب حزب تقدم جوبه التصويت بالرفض الا بعد إجراء بعض التعديلات ، في النظام الداخلي لمجلس النواب.

أعلنت المحكمة الإتحادية العليا “أعلى سلطة قضائية في البلاد” 14 نوفمبر/تشرين الثاني ، إنهاء عضوية الحلبوسي كنائب ورئيس للبرلمان ، وجاء قرار المحكمة على خلفية دعوى قضائية تقدم بها النائب ليث الدليمي اتهم فيها الحلبوسي بتزوير استقالته من عضوية مجلس النواب، وهو ما دفع المحكمة لإنهاء عضوية كل من الحلبوسي والدليمي ، حيث انتخب مجلس النواب العراقي محسن المندلاوي نائبا أولا لرئيس البرلمان وكالة في جلسة أختار النائب محسن المندلاوي بعد أن حصل على 203 أصوات .

تصويت السبت هو الأقرب حتى الآن لاختيار رئيس جديد لمجلس النواب المؤلف من 329 عضوا، مع حضور 311 نائبا الجلسة وافتقار المرشح الرئيسي إلى 7 أصوات فقط للفوز بالمنصب ، وهذه المحاولة هي الأحدث في سلسلة محاولات لم توفق لتعويض رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي الذي أقيل وسط مشاحنات سياسية وانقسامات حزبية أدت إلى عرقلة العملية.

المنصب استحقاق سني ، ولكن السنة مقسومين بين طرفين ولادخل للنواب الشيعة بهذا الانقسام فلو حسموا امرهم بمرشح لكان انتهى الامر ، وكما قال سماحة الشيخ الأمين قيس الخزعلي ،لا بد من حسم موضوع اختيار رئيس مجلس النواب، الذي تأخر كثيراً، والذي نرجو من القوى السياسية السنية المحترمة، بذل جهودهم في توحيد كلمتهم والاتفاق فيما بينهم، ليكون هذا المنصب مصدر قوة للدولة العراقية، باعتباره يمثل السلطة التي تقوم بالوظيفة الأهم، وهي الناحية التشريعية والرقابية.