الأحد - 23 يونيو 2024

“اصلها ثابت وفرعها في السماء” رئيسي وعبد اللهيان وجغرافيا آخر الزمان..!

منذ شهر واحد

محمد صادق الحسيني ||

 

احمق هو هذا الغرب الجماعي ويعيش التيه وغياهب الابار في التعاطي مع ايران، مع كل حادثة جديدة تجري لايران ، وسرعان ما تراه يحكي “شروي غروي” كلما تعرضت ايران لاختبار جديد في البذل والعطاء .
ببساطة لانه لا يستوعب ماذا يعني نظام ولاية الفقيه،
هو يعرف فقط انظمة فيها الاشخاص هم المقدسون… فخامة الرئيس ، جلالة الملك ، وسيادة رئيس الوزراء وما شاكل من الفخامات التي سموها هم وآبائهم المؤسسين …
هذا الغرب الجماعي لا يعرف ان عجينة خاصة اسمها الامة والامام هي نواة هذه الولاية وهي التي تبلور من قلب نسيجها رجال مكلفون مع الزمان يتغيرون ، كل في حقل اختصاصه يجمع بين الدين والدنيا ، لا يشبهه احد ممن يسمونهم نظراء عندما يجتمعون بهم في الصالونات و في الردهات الديبلوماسية…

من هنا ترى رجاله يقفون حائرين عند كل منعطف من منعطفات التحول عند النظام الوليد

سواء كان هذا التحول مكللاً بالغار او محملاً بالصعاب والمهمات العظام ..

وهذا الغرب الجماعي لا يرى في ايران كتاباً مفتوحاً يستطيع فتح صفحاته متى يشاء كما هي الحال مع سائر انظمة العالم التقليدية..

ولما كانت منظومة الامة والامام عند هذا الغرب معادلة مجهولة يصعب فك رموزها..

لذلك يجزم الخبراء والعارفون بان هذا الغرب لن يحالفه اي حظ من النجاح في اي معركة يخوضها ضد ايران وسيظل يتخبط يمينا وشمالا في قراءته لما يجري في ايران ..

وعليه ستبقى ايران بالنسبة له صداع لا دواء له ..

وحتى نلامس حقيقة هذا الامر يستحضرني في هذا السياق رسالة شفاهية مهمة سبق ان نقلها احد كبار الغربيين للسيد كمال خرازي يوم كان مندوباً لايران في الامم المتحدة بالقول :

هل تعرف يا سيد كمال بان مشكلة امريكا مع ايران بانها تختلف مع الغرب في 5 يجب حذفها من نظامها حتى يستوي الامر بيننا وبينكم والتي هي :

١) مقام الولي الفقيه لانه غير موجود في قاموس الغرب السياسي..!
٢) الحرس الثوري ، لان العالم كله يملك جيش واحد الا ايران فان لديها جيشين.!
٣)كل العالم ديمقراطيته معروفة الشكل والحال وقابلة لتدوير الزوايا الا ايران عندها مجلس صيانة الدستور الذي لا يقبل التلاعب..!
٤) كل العالم فاصل بين الدين والسياسة الا ايران تراها وقد وضعت الثقافة الدينية والاخلاق في المقدمة واهمها الحجاب وهذا يجب ان يحذف من نظامها لانه بخالف حقوق الانسان..!
٥)كل العالم اما يعترف باسرائيل او يتعايش معها ، الا ايران فهي ليست فقط لا تعترف بها ولا تقبل التعايش معها بل الوحيدة التي تريد ازالتها من الوجود ، وهذا يساوي القضاء على مدنية الغرب الجماعي …!
هذا مبلّغ بشكل رسمي للايرانيين …
والايرانيون بالمقابل ليس فقط لا يبالون بكل هذه الاعتراضات الخمسة بل انهم حتى يغيضون هذا الغرب ويناكفونه بالقول بان لديهم ما هو ادهى وامر ، بان الحاكم الفعلي والحقيقي لايران انما هو الغائب الحاضر صاحب العصر والزمان.

هذه الايران اليوم تتجلى اكثر من اي وقت مصى مع الرحيل المفجع للسيد ابراهبم رئيسي الذي تمكن من خلال اداءه واداء حكومته الاخلاقية الفريد ان يتركوا بصمة خالدة في عالم الماديات الغربي مما جعله يفرض نفسه دولياً حتى وهو يغادر ايران مكلومة وحزينة ويلفها الاسى

فاذا بهذا العالم الاصم الابكم الاعمى يقرر التعاطف الشامل و الواسع مع ايران بشكل لافت لا مثيل له .
حتى اميركا العدوة وقيادة حلف الاطلسي قدموا التعازي …..
الامر الذي يدل على ان نظام الولي الفقيه الذي مثله رئيسي وترجم حضوره القوي في المحافل الدولية هو ووزرائه المناضلين وفي مقدمهم الوزير المكافح عبد اللهيان اصبح رغم كل ما تقدم رقماً ثابتاً ومعترفاً به دوليا ويحسب له الف حساب .

رحم الله الامام الخميني الكبير وابناءه الغيارى الذين اسسوا هذا البنيان العظيم
رحم الله الشهداء الذين رووا بدمائهم شجرة التضحية والفداء وخدمة الرعية، وفي مقدمهم شهداء الحكومة الجهادية الاخيرة.

بعدنا طيبين قولوا الله