الأحد - 23 يونيو 2024

طائرة السيد رئيسي..سقطت..أم أُسقطت؟!

طائرة السيد رئيسي..سقطت..أم أُسقطت؟!||

 

لقد كان حادث تحطم طائرة الرئيس الإيراني والفريق المرافق له حادثا غريبا وأليما”بنفس الوقت حيث افجع قلوب المسلمين والشرفاء في كل العالم، فقد شكل صدمة كبيرة ليس للإيرانيين فحسب بل لكل المراقبين للمشهد الإيراني ، وما زاد الالم والحسرة، الغموض الكبير والغرابة الشديدة التي احاطت بهذا الحادث، والا فالموت حق وإن تعددت اسبابه، لكن تبقى بعض الحوادث لا بد من الوقوف عندها والتحقق منها وأسبابها لما لها من اثار مستقبلية سيئة، ومعرفة تلك الاسباب التي اودت لهذا الحادث ليحتاط منها من قبل الوفود الرئاسية والرسمية عند اجراء زيارات دولية.

🟡الحادث تضاربت عليه الاراء وتقاطعت عليه الرؤى واختلفت عليه التكهنات وتعددت فيه الاحتمالات والفرضيات، ومنهم من عزاه إلى سوء الاحوال الجوية واخرون افترض سقوطها نتيجة عطل في الطائرة، والبعض عده عملية اغتيال عالية الدقة والتنظيم والإستحضار.

🟣فأما سوء الاحوال فهو احتمال ضعيف جدا لانه يتسبب بضف او انعدام الرؤيا البصرية وهذا ما قد يؤدي إلى اصطدام الطائرة بجسم شاهق كالجبال وهذا ان حصل فمن المفترض تتحطم مقدمة الطائرة بل الطائرة باكملها لانها تسير بسرعة تتجاوز 200 كم في الساعة.. وهذا الأمر شبه مستبعد لان الطائرة (بُل 413)مزودة باجهزة رؤيا تقنية متطورة ومنظومة رادارية لا بأس بها ان لم يكن تم تحديثها وعليه لايحتاج كابتن الطائرة إلى الرؤيا البصرية، وهذا ما ينفي نظرية الاصطدام وسوء الاحوال المناخية،وما يؤكد قوة هذا الافتراض لماذا الطائرتان المرافقة للطائرة الخاصة وهما بموصفات اقل من الطائرة الرئاسية.
🔵وهنالك من ذهب لاحتمالية حصول عطل في محرك الطائرة وهذه فرضية ضعيفة بحسب رأي المختصين، حيث الطائرة مزودة بمحركيين تورباني وفي حال توقف احدهما فان الاخر يعمل ويستطيع ان يصل بالطائرة إلى اكثر من خمسين كم على أقل التقادير وهذا ما يضعف ان السقوط كان نتيجة عطل فني في محركي الطائرة. وبما ان الطيار ومساعديه لم يرسلوا اي رسالة تحذير إلى الطائرتين المرافقتين لهم او المحطات الأرضية، كل ذلك يأخذنا لاحتمالية حصول شيء مباغت لم يعطي للطيار اية فرصة يمكن تلافي حصول الحادث المشؤوم.

🔴عليه يجب ان نذهب للفرضية الثالثة وهي ان الطائرة (أُسقطت) نتيجة عمل مباغت لم يعطي للطيار الفرصة بارسال تحذير إلى الجهات ذات العلاقة والتي هي على اتصال مباشر به.
هنا يتبادر سؤال للأذهان
لماذا نفترض ان ما حصل عملية اغتيال مرتبة بتنظيم عالي ودقيق ومسبق؟
وحتى نؤكد ذلك! لا بد من تسليط الضوء على نقطة ارتكاز الحادث!!! والأمر الذي كان سببا في سفر السيد رئيسي وفريقه.
واصرار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف حسب ما ترشح لنا من بعض الإعلام الدولي بدعوة الرئيس الإيراني وإلحاح إبراهيم علييف عليه بضرورة حضوره لافتتاح السد (قيز قلعة سي) ومن هنا تبدأ الحكاية، وهنا تم استدراج الرئيس الإيراني إلى فخٍ وضع مسبقاً من قبل فريق مختص بعمليات الاغتيال!!؟ وأنا اذهب لهذه الفرضية وهاكم الاسباب؛

1_دولة أذربيجان حليف إستراتيجي للكيان الصهيوني وتمتد العلاقة لعام 1991 وقد اقر البرلمان الأذري عام2022 قانونا يسمح لحكومة أذربيجان بفتح سفارة أذرية لدى الكيان الصهيونى وفعلا تم افتتاح السفارة الآذرية في عام 2023 وكان هذا التقارب مقصودا من قبل الكيان الصهيوني للاقتراب من الحدود الإيرانية تحديدا لأغرض تجسسية امنية على إيران.

2_المترشح لنا من اخبار، ان الرئيس الأذري كان مصرا” على وجوب حضور الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي وكان هنالك إلحاح كبير من علييف بحضور السيد رئيسي لافتتاح هذا السد.

3_من هنا استدرك ان ذلك الالحاح كان من وراءه الكيان الصهيوني وان هنالك خطة معدة مسبقا من قبله نفذها الرئيس الأذري بعلمه او من دون علمه(وهذا الأمر يحتاج وحده لبحث مطول).
4_ المرجح ان عملية الاغتيال تمت عند التقاء الوفدان لافتتاح السد المشترك وذلك من خلال:
أ.اختراق الحمايات ووضع شيء متفجر على جسم الطائرة او داخلها..وهذه الاحتمالية صعبة جدا.
ب.أو انه تم اهداء السيد رئيسي والوفد المرافق له أشياء تذكارية من قبل الرئيس الأذري إبراهيم علييف كان فيه (((شيء شديد الانفجار))) او تصدر تلك الهدايا التذكارية غازات غير منظورة (((شديدة السمية))) تؤدي الى وفاة من في الطائرة ولاسيما الطيار ومساعديه وبالتالي سقوط الطائرة وتحطمها وضياع اثر الجريمة البشعة وإن كان احتمالية الغاز ضعيفة جدا مع احتمالية حدوثها .
5_أما احتمالية استهدافها من الخارج بسلاح الصواريخ سواء” ارض_جو أو جو_جو مستبعدة نهائيا لانها عملية ستكون مكشوفة للطائرتين المرافقة لطائرة الرئيس الايراني.
اقول مسرح الجريمة ينحصر في مكان هبوط الطائرة عند المنطقة المحاذية للسد الذي تم افتتاحه،، ومن هنا بدأت عملية الاغتيال وتفجير طائرة الرئيس الايراني.. وتبقى الكلمة الفصل للفريق الذي يجري عملية التحقيق بهذه الحادثة الأليمة وهو من سيقرر ما إذا كان الحادث عرضيا ام جريمة استهداف واغتيال للرئيس الايراني والفريق المرافق له.. ففريق التحقيق سيقف عند دقائق الامور ومطلعاً على سير الرحلة المشؤومة بالكامل