الأحد - 23 يونيو 2024

ناصر الخليفي..المال وحده ليس حلا..!

منذ شهر واحد

حسين الذكر ||

 

مرة أخرى خرج نادي باريس جيرمان الفرنسي من دوري الأبطال وعلى يد نادي دورتموند الألماني وخلال ثلاث عشر موسم قاد فيها الملياردير القطري العربي ناصر الخليفي رئاسة النادي لم يتمكن خلالها من إحراز كاس دوري الأبطال الأوروبي أو حتى مجرد بلوغ المباراة النهائية برغم الملايين المصروفة والميزانيات المفتوحة والصلاحيات المتاحة والإمكانات المهولة إلا أن النادي يخرج خالي الوفاض كل موسم بعد أن يعد العدة وهيء المستلزمات الإعلامية والمعنوية والفنية وغير ذلك الكثير الذي لم يسهم حتى الآن بتحقيق الهدف المطلوب بعنوان كاس دوري الأبطال المعلن من إدارة البيسيجي وعبر اغلب تصريحاتهم ..
هنا وبعد موقعة دورتموند التي أطاحت بهم بالنسخة الاوربية الاحدث .. تم تداول وطرح اسئلة حبلى عن حال الفريق الباريسي واين تكمن علة اخفاقه الدائم على المستوى الاوربي ..
في العودة إلى تاريخ البطولة الاوربية والقاء نظرة على تاريخها القريب منذ 1993 سنرى أن كل البطولات تم احرازها من قبل أندية تنتمي للدوري الاسباني أو الإنكليزي أو الألماني أو الايطالي مع استثناء واحد للبرتغال .. بمعنى أن الأندية الفرنسية ودول أخرى لم تتمكن من إحراز اللقب الذي غدى محجوز لخزائن أندية تنتمي لدول معينة .. وهذا يعني أن الخلل ليس . بالنادي الباريسي بل يتسع ليشمل جميع الأندية الفرنسية ودول أخرى مثل البرتغال وهولندا وبلجيكا فشلت بإحراز اللقب مع تصدر منتخباتها جدول التصنيف العالمي للفيفا ..
البيسيجي منذ تولاه الخليفي إلى اليوم هو محط أنظار العالم ولطالما صنع (الشو) .. وما زال بجوانب عدة سيما الإدارية منها .. فضلا عن كونه مسيطر على الدوري الفرنسي بصورة مطلقة .. وهذا بحد ذاته نجاح مهم للخليفي ومجلس إدارته فضلا عن اثبات انه غير مسؤول عن الخروجات المتكررة من دوريات الأبطال برغم توفيره مستلزمات النجاح ..
ثمة طرق أخرى يجب أن تحل على المستوى الفرنسي وآخرى على البيسيجي حلها لبلوغ منصات الشامبيوزليغ .. من قبيل ضرورة تطوير المنافسة بين أندية الدوري الفرنسي وجعل المنافسة بشكل أقوى بين أكثر من نادي إذ أن حصر بطولة الدوري الفرنسي وحجزها للبيسيجي أضعف مستواه العام بالنسبة لاوربا .. كذلك ينبغي تشكيل لجنة فنية عليا من ذوي الاختصاص وتحميلها مسؤولية التعاقد مع نوعية لاعبين يمتلكون خبرة وقدرة تحقيق الهدف ..لان التجربة أثبتت أن أغلب عطاء لاعبي البيسيجي يرتكس في المحطات المهمة ويظهرون أقل من نصف عطاؤهم الحقيقي مما يتسبب بالهزائم الاوربية .. كذلك على إدارة النادي صب جم اهتمامها على بناء الفريق وفقا لمستوى اوربا وليس الدوري الفرنسي . نقطة أخرى تتمثل بضرورة الابتعاد عن التفكير بالأندية الأخرى والدخول بمنافسات غير فنية مثل ما حدث بصفقتي نيمار وميسي التي لم تسهم باي جديد .. بل إن عطاء ممبابي انخفض عما كان عليه قبل وصول مسي لقلعة البيسيجي وظل على هذا المستوى حتى بعد رحيل ميسي .. بما يمكن أن نسميه لعنة التفكير بالأندية الأخرى ..